الزراعة التعاقدية في باجل.. خطوة جديدة نحو الاكتفاء الذاتي
الزراعة التعاقدية في باجل.. خطوة جديدة نحو الاكتفاء الذاتي

21 سبتمبر | تقرير خاص
تواصل محافظة الحديدة تسجيل خطوات عملية في مسار النهوض بالقطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، في تجسيد واضح لتوجهات ثورة 21 سبتمبر، التي جعلت من دعم الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي أولوية وطنية لمواجهة التحديات الاقتصادية والحصار المفروض على البلاد.
وفي هذا السياق، دشنت جمعية مديرية باجل التعاونية الزراعية متعددة الأغراض عبر مركز الخدمات التابع لها عملية تسويق 18.5 طناً من محصول الذرة الشامية لصالح شركة “الزاهري للدواجن”، ضمن برنامج الزراعة التعاقدية، بإشراف قطاع التسويق بوزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية ووحدة الزراعة التعاقدية والاتحاد التعاوني الزراعي.
ترجمة عملية لتوجهات الثورة
يمثل مشروع الزراعة التعاقدية أحد أبرز المسارات التي أولتها ثورة 21 سبتمبر اهتماماً كبيراً ضمن رؤيتها لبناء اقتصاد وطني منتج وتقليل الاعتماد على الخارج، حيث يسهم في ربط المزارعين بالأسواق المحلية وتوفير منافذ تسويقية مستقرة تشجع على التوسع في الإنتاج الزراعي.
وتعكس هذه الخطوة نجاح الجهود الرامية إلى تحويل الزراعة من نشاط تقليدي محدود إلى رافد اقتصادي حقيقي يدعم الأمن الغذائي الوطني ويعزز صمود المجتمع في مواجهة التحديات المختلفة.
شراكة تدعم المنتج المحلي
في إطار ذلك، أوضح رئيس الجمعية عادل سام أن عملية التسويق وفرت للمزارعين فرصاً أفضل لتصريف منتجاتهم وتحقيق عوائد اقتصادية مناسبة، مؤكداً أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل نموذجاً ناجحاً في ربط المنتجين بسلاسل القيمة الزراعية وتحفيزهم على زيادة الإنتاج.
ويؤكد هذا النموذج أهمية التكامل بين الجهات الحكومية والجمعيات التعاونية والقطاع الخاص في بناء منظومة اقتصادية قادرة على استيعاب المنتجات المحلية وتوجيهها نحو القطاعات الإنتاجية المختلفة.
توسيع التجربة وتعزيز الإنتاج
من جانبه، أشار المدير التنفيذي للجمعية حامد الغزالي إلى أن الكميات المسوقة تأتي ضمن جهود منظمة لتنسيق الإنتاج الزراعي وتوجيهه بما يتوافق مع احتياجات السوق المحلية، لافتاً إلى أن الجمعية تتجه نحو توسيع برامج الزراعة التعاقدية خلال المواسم القادمة لتشمل مساحات أكبر وعدداً أوسع من المزارعين.
ويعد هذا التوجه امتداداً للرؤية الوطنية التي أكدت عليها القيادة الثورية والسياسية بضرورة استثمار الموارد المحلية وتعزيز دور المجتمع في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
الزراعة.. ركيزة الصمود الوطني
بدوره، أوضح مسؤول مركز الخدمات بالجمعية صهيب الذيابي أن المركز يقدم حزمة متكاملة من الخدمات الفنية واللوجستية للمزارعين، بدءاً من مراحل الإنتاج وحتى عمليات الفرز والتعبئة والنقل، بما يضمن الحفاظ على جودة المنتج ورفع قدرته التنافسية.
ويؤكد هذا الإنجاز أن القطاع الزراعي بات اليوم أحد أبرز ميادين الصمود والبناء، وأن الرهان على الأرض والإنتاج المحلي الذي تبنته ثورة 21 سبتمبر بدأ يحقق نتائج ملموسة على الواقع، عبر مشاريع ومبادرات تعزز الاكتفاء الذاتي وتسهم في بناء اقتصاد وطني أكثر قوة واستقلالية.
ثمار الرؤية الوطنية
مع استمرار التوسع في برامج الزراعة التعاقدية ودعم الجمعيات التعاونية الزراعية، تتجسد ملامح التحول الذي أرسته ثورة 21 سبتمبر في المجال الاقتصادي، حيث يتحول الاهتمام بالزراعة من مجرد شعار إلى مشاريع عملية تسهم في دعم المزارعين وتعزيز الإنتاج المحلي وترسيخ أسس التنمية المستدامة، بما يخدم معركة التحرر والاستقلال ويعزز صمود الشعب اليمني في مختلف الظروف.







