اخبار محليةالعرض في السلايدرالقضية الفلسطينيةتقارير

من غزة إلى القدس.. مأساة تتصاعد بين القصف والاقتحامات

من غزة إلى القدس.. مأساة تتصاعد بين القصف والاقتحامات

21 سبتمبر | تقرير خاص

في ظل تصاعدٍ متواصل للانتهاكات الصهيونية في مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة، يتعمّق المشهد الإنساني والسياسي في غزة والضفة الغربية والقدس، حيث تتداخل خروقات وقف إطلاق النار مع عمليات القصف والاقتحامات والاستيطان، في واقعٍ يعكس حالة تصعيد مفتوح لا يهدأ.

وبينما تتسع دائرة الاستهداف لتطال الإنسان والأرض والمقدسات، تتجدد التحذيرات الفلسطينية من خطورة المخططات الجارية، وسط دعوات متصاعدة للرباط والمواجهة الشعبية في مختلف الساحات.

مخططات خطيرة

حذّرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” من خطورة تصريحات وإجراءات ما يسمى بوزير المالية في كيان العدو المجرم بتسلئيل سموتريتش، بشأن استكمال السيطرة على مدينة الخليل، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تصعيداً خطيراً يهدف إلى تكريس الاحتلال وتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية.

وأكدت الحركة أن هذه السياسات تأتي ضمن مشروع شامل يستهدف فرض السيادة الصهيونية على الأرض الفلسطينية، وشرعنة الاستيطان وتسريع عمليات الضم والتهجير، مشددة على أن هذه المخططات لن تنجح في تغيير هوية الخليل الفلسطينية.

ودعت حماس إلى تصعيد المواجهة الشعبية وتفعيل كل أشكال المقاومة للتصدي لهذه السياسات، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك لوقف الانتهاكات المتصاعدة بحق الشعب الفلسطيني.

خروقات مستمرة

وفي قطاع غزة، استشهد فلسطينيان جراء استهداف طائرة مسيّرة صهيونية في محيط مخيم النصيرات، في وقت تواصل فيه قوات العدو خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار عبر القصف المدفعي وإطلاق النار في عدة محاور داخل القطاع.

وأفادت مصادر فلسطينية بتواصل عمليات إطلاق النار شرق خان يونس، إلى جانب قصف مدفعي وتحليق مكثف للطيران المسيّر، بالتزامن مع استهداف مناطق مدنية في محيط جسر وادي غزة ومخيم البريج وسط القطاع.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي إلى 998 شهيداً، فيما تجاوز عدد الجرحى 3150 جريحا، في حين لا تزال الأوضاع الإنسانية تتدهور في ظل استمرار القيود على دخول المساعدات.

جولات استفزازية

وفي القدس المحتلة، اقتحمت مجموعات من المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من قوات العدو، وأدوا طقوساً استفزازية وجولات داخل ساحاته، في استمرار لسياسة التهويد والتضييق على المصلين.

وفي المقابل، تتواصل الدعوات الفلسطينية لشد الرحال إلى المسجد الأقصى وإعماره بالمصلين والمرابطين، باعتبار أن الوجود الدائم فيه يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات فرض السيطرة عليه.

وأكد خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري أن الرباط في المسجد يشكل صمام أمان في وجه مشاريع التهويد، داعياً إلى تعزيز الارتباط به وترسيخ مكانته في نفوس الأجيال.

استهداف ممنهج

وفي سياق متصل، أعلن “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” إغلاق مكتبه في قطاع غزة بعد 15 عاماً من العمل الميداني، نتيجة حملات تحريض وتهديدات صهيونية متصاعدة طالت طاقمه وقيادته.

وأكد المرصد أن الاستهداف يأتي ضمن محاولة لإسكات الأصوات الحقوقية التي توثق جرائم الإبادة والانتهاكات في القطاع، مشدداً على أن عمله سيستمر رغم إغلاق المكتب.

غزة تحت الحصار

في نهاية مشهدٍ تتكرر فيه صور الألم في غزة والقدس والضفة الغربية، يبقى الإنسان الفلسطيني هو العنوان الأبرز لهذه المأساة الممتدة، يعيش بين الحصار والقصف والاقتحامات، في ظل واقع يزداد قسوة يومًا بعد يوم.. ورغم ذلك، يواصل الفلسطينيون تمسكهم بأرضهم ومقدساتهم، في صمودٍ يعكس إصرارًا على البقاء في وجه كل محاولات الاقتلاع والتهجير.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى