اخبار محليةالجمهورية الإسلامية في إيرانالعرض في السلايدرتقارير

من ساحات المواجهة إلى طاولة التفاوض.. إيران تتمسك بمعادلات القوة

من ساحات المواجهة إلى طاولة التفاوض.. إيران تتمسك بمعادلات القوة

21 سبتمبر | تقرير خاص

من ساحات المواجهة إلى طاولة التفاوض، تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية تأكيد حضورها في مختلف مسارات المرحلة الراهنة، مستندة إلى ما أفرزته الحرب الأخيرة من متغيرات سياسية وميدانية.

وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى الاجتماعات الجارية في سويسرا، تشدد طهران على ضرورة تنفيذ الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم، باعتبار ذلك أساساً لأي خطوات أو تفاهمات قادمة.

العلم والتكنولوجيا في قلب المعركة

وفي هذا السياق، أكد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف أن الإنجازات التي تحققت خلال الحرب الأخيرة جاءت بفضل تكامل عدة جبهات، في مقدمتها جبهة العلم والتكنولوجيا، مشيراً إلى أن التقدم الذي حققته إيران في مجالات التكنولوجيا النووية والتكنولوجيا الحيوية شكّل أحد أهم عوامل الصمود والقدرة على مواجهة الضغوط.

كما شدد على أن طهران لن تتراجع عن مصالحها الوطنية أو خطوطها الحمراء خلال أي مفاوضات مقبلة، مؤكداً أهمية الدور الذي لعبه القطاع الخاص في مواجهة تداعيات الحرب واستمرار النشاط الاقتصادي.

تنفيذ الالتزامات أولاً

على الصعيد الدبلوماسي، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الاجتماعات الجارية في سويسرا تركز على متابعة تنفيذ الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم، مشيراً إلى أن الانتقال إلى مرحلة التفاوض بشأن الاتفاق النهائي مرتبط بتنفيذ البنود الأساسية وفي مقدمتها وقف الحرب ورفع القيود المفروضة على إيران.

وأكد أن طهران تتعامل مع مرحلة التنفيذ بقدر عالٍ من الجدية، وأنها ستتابع بدقة مدى التزام الطرف الآخر بما تم الاتفاق عليه، لافتاً إلى أن المباحثات الحالية تشمل كذلك ملفات صادرات النفط الإيرانية والإفراج عن الأموال والأصول المجمدة.

مكاسب سياسية واقتصادية

بدوره، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن نتائج التفاهم مع الولايات المتحدة ستظهر بصورة أوضح خلال الفترة المقبلة، معتبراً أن بنود المذكرة تخدم المصالح الإيرانية وتفتح المجال أمام استعادة الحقوق الاقتصادية والمالية.

وأشار إلى أن بلاده ستستعيد أموالاً إيرانية مجمدة في الخارج، وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه الوفود المشاركة في المباحثات لمناقشة ملفات متعددة تتصل بمرحلة ما بعد الحرب وآليات تنفيذ بنود التفاهم الموقعة بين الجانبين.

تحذير من الوعود الأمريكية

في المقابل، تترافق الرسائل بشأن المفاوضات مع تحذيرات إيرانية متواصلة من الثقة المطلقة بالولايات المتحدة.. فقد أكد المستشار العسكري لقائد الثورة اللواء محسن رضائي أن واشنطن انتقلت من سياسة الضغوط والمواجهة إلى البحث عن التفاوض بعد فشلها في تحقيق أهدافها.

وشدد رضائي على ضرورة التعامل بحذر مع التعهدات الأمريكية، مؤكداً أن التجارب السابقة تفرض على إيران متابعة التنفيذ العملي للالتزامات وعدم الاكتفاء بالوعود السياسية.

معادلات القوة مستمرة

تعكس مجمل المواقف الإيرانية الصادرة تمسك طهران بمعادلة تقوم على الجمع بين القوة والدبلوماسية، حيث تؤكد استمرارها في المسار التفاوضي مع الحفاظ على عناصر الردع والقدرات الوطنية التي تعتبرها الضمانة الأساسية لحماية مصالحها.

وبينما تتواصل اللقاءات السياسية لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم، تبدو المرحلة المقبلة مرهونة بمدى الالتزام العملي ببنود الاتفاق، في وقت تؤكد فيه إيران أن أي تقدم في المسار الدبلوماسي يجب أن يقترن بخطوات ملموسة تعكس احترام التعهدات المتبادلة وتكرس ما تعتبره نتائج المرحلة السابقة ومعادلاتها الجديدة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى