من غزة إلى المقدسات.. معاناة تتفاقم تحت العدوان
من غزة إلى المقدسات.. معاناة تتفاقم تحت العدوان

21 سبتمبر | تقرير خاص
يواصل كيان العدو الصهيوني تصعيد جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، في مشهد يجمع بين استهداف الإنسان والأرض والمقدسات، في محاولة لفرض وقائع جديدة، مستفيداً من الغطاء الأمريكي والصمت الدولي، وسط استمرار العدوان على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
الحرم الإبراهيمي.. استهداف للهوية
وفي أحدث حلقات الاعتداء على المقدسات، يواصل الكيان منع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل لليوم التاسع على التوالي، بالتزامن مع تنفيذ أعمال إنشائية تهدف إلى تغيير معالمه التاريخية والإسلامية، ومنع القائمين على الحرم من توثيق الانتهاكات، في خطوة تؤكد المضي في سياسة التهويد وطمس الهوية العربية والإسلامية للمقدسات الفلسطينية.
ولا ينفصل هذا التصعيد عن سلسلة الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك، حيث اقتحم عشرات المستوطنين باحاته بحماية قوات العدو، وأدوا طقوساً تلمودية استفزازية، في إطار محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، وسط دعوات فلسطينية متواصلة إلى الرباط وشد الرحال دفاعاً عن أولى القبلتين.
الاستيطان.. استكمال لحرب الإبادة
في الضفة الغربية، تتواصل مشاريع التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي واقتلاع الأشجار، في سياسة أكدت حركة الجهاد الإسلامي بأنها امتداد مباشر لحرب الإبادة التي يشنها العدو على الشعب الفلسطيني، وتهدف إلى فرض الضم وتهجير الفلسطينيين وخلق واقع استيطاني دائم.
ويؤكد هذا التصعيد أن العدو يسير في مسارين متوازيين؛ الأول عسكري يستهدف قطاع غزة، والثاني استيطاني يفرض وقائع جديدة في الضفة والقدس، بما يخدم مشروعه التوسعي.
غزة.. خروقات مستمرة
في قطاع غزة، يواصل الكيان خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر الغارات الجوية وعمليات النسف والقصف المدفعي وإطلاق النار على المناطق السكنية، ما أدى إلى ارتقاء شهداء بينهم طفل وإصابة عدد من المواطنين، إضافة إلى استمرار استهداف الأحياء الشرقية في خان يونس ودير البلح ومخيمي البريج والنصيرات.
وتؤكد الإحصاءات الصحية استمرار ارتفاع حصيلة الشهداء والجرحى، في ظل أوضاع إنسانية كارثية يعيشها القطاع نتيجة العدوان والحصار.
الأسرى.. معاناة لا تنتهي
وفي ملف الأسرى، أفرج العدو عن عدد من الأسرى من قطاع غزة، وقد ظهرت عليهم آثار الإعياء والهزال نتيجة ظروف الاعتقال القاسية، فيما يواصل احتجاز آلاف الأسرى الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال ومعتقلون إداريون، في ظل تصاعد الانتهاكات داخل السجون.
كما يواصل الكيان استهداف الطلبة، حيث أكد نادي الأسير الفلسطيني اعتقال عشرات من طلبة الثانوية العامة وحرمانهم من أداء امتحاناتهم، في سياسة تستهدف حق الفلسطينيين في التعليم، إلى جانب ما يتعرض له الأسرى من تعذيب وإهمال وانتهاكات ممنهجة.
عدوان متعدد الوجوه
يكشف المشهد الفلسطيني أن الكيان الصهيوني لا يشن حربًا عسكرية فحسب، بل يدير مشروعًا متكاملًا يستهدف الإنسان والأرض والهوية والمقدسات، عبر القتل والتجويع والاستيطان والتهويد والاعتقال وتدمير مؤسسات الحياة، في محاولة لفرض واقع استعماري جديد.. غير أن صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه يواصل إفشال هذه المخططات، مؤكدًا أن إرادة البقاء والمقاومة أقوى من كل أدوات العدوان.






