اخبار محليةالعرض في السلايدرالقضية الفلسطينيةتقارير

من بوابات المعابر إلى غرف العناية.. العدو يحاصر الحياة في غزة

من بوابات المعابر إلى غرف العناية.. العدو يحاصر الحياة في غزة

21 سبتمبر| تقرير خاص

في ظل استمرار العدوان الصهيوني والحصار الخانق المفروض على قطاع غزة، تتفاقم المأساة الإنسانية يوماً بعد آخر، مع تصاعد أعداد الشهداء والجرحى، وتدهور الأوضاع الصحية والمعيشية بصورة غير مسبوقة، في مشهد يكشف حجم الكارثة التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني تحت وطأة العدوان والحصار.

فيما يواصل العدو الصهيوني خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر عمليات القصف والاستهداف المباشر للمدنيين، بالتزامن مع تشديد الحصار ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الأساسية، ما يضاعف معاناة السكان ويدفع بالقطاع نحو أوضاع إنسانية أكثر خطورة.

أزمة صحية تهدد الأطفال

في أحدث تجليات الكارثة الإنسانية، حذرت جهات طبية في غزة من أزمة إنسولين خانقة تهدد حياة نحو 2500 طفل مصاب بالسكري من النوع الأول، نتيجة النقص الحاد في الأدوية الأساسية واستمرار منع دخول الشحنات الطبية إلى القطاع.

وأكد أطباء أن بعض أنواع الإنسولين الحيوية مفقودة منذ أشهر، فيما فقدت كميات أخرى صلاحيتها بسبب انقطاع الكهرباء وصعوبة حفظها في الظروف المناسبة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع حالات المضاعفات الخطيرة بين الأطفال، ودخول العديد منهم إلى أقسام العناية المركزة.

وتؤكد المؤسسات الصحية أن الأزمة لا تقتصر على أدوية السكري، بل تمتد إلى أدوية الأمراض المزمنة والسرطان والغدة الدرقية والمستلزمات التشخيصية، في ظل استمرار احتجاز المساعدات الطبية ومنع وصولها إلى القطاع.

عدوان مستمر

ميدانياً، يواصل العدو الصهيوني اعتداءاته على مناطق متفرقة من قطاع غزة، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى جدد، بينهم الطالبة رغد عاشور التي استشهدت أثناء توجهها لأداء أحد امتحانات الثانوية العامة، في حادثة تعكس حجم الاستهداف الذي يطال مختلف فئات المجتمع الفلسطيني.

وأكدت حركة الأحرار الفلسطينية أن استشهاد الطلبة واستهداف المؤسسات التعليمية يأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف مستقبل الشعب الفلسطيني وحقه في التعليم والحياة الكريمة.

ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 73 ألف شهيد و173 ألف جريح، فيما تجاوز عدد الشهداء منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار ألف شهيد نتيجة الخروقات والاعتداءات المتواصلة.

الأقصى تحت الاستهداف

وفي القدس المحتلة، تتواصل المخططات التهويدية بحق المسجد الأقصى المبارك، وسط تصاعد اقتحامات المستوطنين ودعوات الجماعات المتطرفة لفرض واقع جديد داخل المسجد.

ودعا خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري إلى تكثيف الرباط وشد الرحال إلى المسجد المبارك، مؤكداً أن الحضور الشعبي الدائم يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة مشاريع التهويد والتقسيم الزماني والمكاني التي يسعى الاحتلال إلى فرضها.

وتأتي هذه الدعوات في وقت شهد فيه المسجد الأقصى اقتحامات واسعة نفذها مئات المستوطنين تحت حماية قوات العدو، في إطار سياسة متصاعدة تستهدف المقدسات الإسلامية في القدس.

تصعيد متواصل

بالتوازي مع العدوان على غزة، تشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيداً متواصلاً من قبل كيان العدو والمستوطنين، أسفر منذ مطلع العام الجاري عن استشهاد عشرات الفلسطينيين وإصابة آخرين.

وتتواصل الاقتحامات والاعتقالات واعتداءات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية، إلى جانب عمليات هدم المنازل والاستيلاء على الأراضي واستهداف الممتلكات، في محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض وتعزيز المشروع الاستيطاني.

كارثة مفتوحة

تعكس التطورات المتسارعة في غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة حجم المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل استمرار العدوان والحصار والانتهاكات المتواصلة، وسط عجز دولي عن وقف الجرائم أو إلزام الكيان باحترام القوانين والمواثيق الدولية.

وفي الوقت الذي تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية والصحية والمعيشية، يواصل الفلسطينيون صمودهم وتمسكهم بحقوقهم، مؤكدين أن إرادة الحياة والحرية ستبقى أقوى من سياسات القتل والحصار والتهجير.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى