ثورة 21 سبتمبر ترسخ وعي القبيلة.. أرحب تُسقط مؤامرة شق الصف
ثورة 21 سبتمبر ترسخ وعي القبيلة.. أرحب تُسقط مؤامرة شق الصف

21 سبتمبر | تقرير خاص
جددت قبيلة أرحب بمحافظة صنعاء تأكيدها على تماسك الجبهة الداخلية ورفضها لكل محاولات الفتنة وشق الصف، في موقف يعكس مستوى الوعي الشعبي الذي رسخته ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، والتي جعلت من وحدة المجتمع والقبيلة أحد أهم مرتكزات الصمود في مواجهة مشاريع العدوان وأدواته.
ففي وقفة قبلية مسلحة حاشدة، أعلن أبناء أرحب النكف القبلي ردًا على محاولات استغلال قضية ابنة القبيلة سمية أحمد الزبيري لإثارة النعرات القبلية، مؤكدين أن الأعراف القبلية والقضاء المجتمعي كفيلان بحسم مثل هذه القضايا بعيدًا عن حملات التضليل التي تقودها أدوات النظام السعودي.
وشارك في الوقفة مشايخ ووجهاء وأبناء القبيلة، إلى جانب والد الفتاة وشقيقها وزوجها وأفراد أسرتها، في مشهد جسّد وحدة الموقف، وأكد أن القبيلة تمتلك من الوعي والتماسك ما يفشل محاولات استغلال القضايا الاجتماعية لتحقيق أهداف سياسية معادية.
21سبتمبر.. بناء الوعي قبل السلاح
منذ قيام ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، أولت القيادة الثورية اهتمامًا كبيرًا بتحصين الجبهة الداخلية، وتعزيز الوعي المجتمعي، وإحياء الأعراف القبلية الأصيلة باعتبارها صمام أمان للمجتمع اليمني في مواجهة مخططات الاختراق والاستهداف.
وخلال سنوات العدوان، فشلت محاولات متكررة لإشعال النزاعات المناطقية والقبلية، نتيجة تنامي الوعي الشعبي، وإدراك القبائل لأهداف الحرب الناعمة التي تراهن على بث الشائعات وإثارة الفتن وضرب النسيج الاجتماعي بعد عجزها عن تحقيق أهدافها عسكريًا.
الأسرة تحسم الجدل وتُسقط رواية الفتنة
شكّل حضور والد الفتاة وشقيقها وزوجها وعدد من أفراد أسرتها إلى جانب مشايخ ووجهاء قبيلة أرحب، رسالة واضحة وحاسمة أغلقت باب المزايدات، وأكدت أن القضية حُسمت داخل إطارها القبلي وفق الأعراف اليمنية الأصيلة.
وأكد المشاركون أن موقف الأسرة، وهي الحاضرة في الوقفة، أسقط عمليًا كل الادعاءات التي حاولت أدوات النظام السعودي والمرتزقة ترويجها، وأفشل محاولات استثمار القضية لإحداث شرخ بين القبائل اليمنية، في مشهد عكس تلاحم الأسرة مع قبيلتها ورفضها لأي توظيف سياسي أو إعلامي للقضية.
كما أكد البيان الصادر عن الوقفة المسلحة أن اللقاء جاء لإيضاح الحقيقة وسد أبواب الفتنة، موضحًا أن قبيلة أرحب استلمت ابنتها عبر أهلها، وتم “تبييض الوجه” لقبيلة دهم وفق الأعراف القبلية، بما يؤكد انتهاء القضية في إطارها الاجتماعي والقبلي، ويفند المزاعم التي حاولت بعض الأطراف تسويقها.
القبيلة تُسقط رهانات العدوان
في إطار ذلك، أكد المشاركون في الوقفة أن قبيلة أرحب لن تسمح بالمتاجرة بأعراض أبنائها أو استغلال القضايا الاجتماعية لخدمة أجندات سياسية معادية، مشددين على أن ما جرى يمثل محاولة مكشوفة لشق الصف القبلي، لكنها اصطدمت بوحدة أبناء القبيلة وتمسكهم بالأعراف اليمنية.
وأشاروا إلى أن ما راهنت عليه قوى العدوان من إثارة الانقسام سقط أمام تماسك القبيلة، مؤكدين أن اليمنيين باتوا أكثر وعيًا بمخططات الحرب الناعمة وأساليب التضليل الإعلامي.
واستنكر البيان استمرار المدعو فدغم في تجميع القبائل والمتاجرة بالقضية، رغم حسمها، معلنًا طلب “الصايب” منه ومن يقف معه خلال يومين لـ”رد الوجه”، وفي حال الامتناع ستلجأ القبيلة إلى إحدى قبائل اليمن لانتزاع حقها ومحاسبة مثيري الفتن، في تأكيد على الاحتكام للأعراف القبلية الأصيلة وصون وحدة الصف.
رسائل تتجاوز حدود القضية
لم تقتصر الوقفة على بيان حقيقة القضية، بل حملت رسائل سياسية ووطنية تؤكد استمرار الاصطفاف خلف القيادة الثورية، والجهوزية للدفاع عن الوطن، وإفشال كل محاولات استهداف الجبهة الداخلية.
يؤكد مشهد أرحب، مرة أخرى، أن ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر لم تقتصر على بناء معادلة الردع في مواجهة العدوان، بل أسست لمشروع وطني عزز الوعي المجتمعي، ورسّخ مكانة القبيلة شريكًا في حماية الجبهة الداخلية وصون وحدة المجتمع.. وبينما تتهاوى محاولات الأعداء لإثارة الفتن، يثبت اليمنيون أن وحدة الصف والوعي الشعبي يشكلان أحد أبرز مكاسب الثورة، وأقوى ضمانات استمرار معركة الدفاع عن السيادة والاستقلال.






