اخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويترجرائم العدوان السعودي الامريكي

ذاكرة النار والدمار.. 22 يونيو يوثق جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق اليمنيين

ذاكرة النار والدمار.. 22 يونيو يوثق جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق اليمنيين

21 سبتمبر| تقرير خاص

في مثل هذا اليوم، الثاني والعشرين من يونيو، تتجدد فصول المعاناة التي عاشها اليمنيون على مدى سنوات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، حيث تكشف الوقائع الموثقة حجم الانتهاكات التي طالت المدنيين والأعيان المدنية والبنية التحتية في مختلف المحافظات.

فمن المنازل والأسواق والمدارس إلى المنشآت الحكومية والطرق والمزارع، امتدت يد العدوان لتخلف عشرات الشهداء والجرحى وتدميراً واسعاً في الممتلكات العامة والخاصة، في مشهد يعكس طبيعة الحرب التي استهدفت الإنسان اليمني ومقومات حياته الأساسية.

وتبرز أحداث هذا اليوم، الممتدة من عام 2015م وحتى السنوات الأخيرة، صورة متكررة لجرائم القصف الجوي والمدفعي والاستهداف المباشر للمناطق السكنية، إضافة إلى استمرار الخروقات العسكرية والتصعيد الميداني الذي ألحق أضراراً جسيمة بالمدنيين في مختلف المحافظات اليمنية.

2015م.. استهداف النساء والأطفال والمنشآت المدنية

شهد يوم 22 يونيو 2015م سلسلة من الغارات العنيفة التي استهدفت مناطق مأهولة بالسكان في محافظة صعدة، وأسفرت عن استشهاد امرأتين وطفلة جراء غارات شنها طيران العدوان على مديرية حيدان. كما تعرضت مناطق الشعف وعريمة بمديرية ساقين ومديريات شدا والظاهر ورازح الحدودية لغارات مكثفة خلفت أضراراً واسعة في الممتلكات والبنية التحتية.

وفي محافظة حجة استهدف طيران العدوان سوق الأربعاء بمديرية عبس، بينما طالت الغارات منزل أحد المواطنين في محافظة الحديدة، في حين تعرضت منشآت حكومية وأكاديمية في محافظة تعز للقصف والتدمير، ما ألحق بها أضراراً كبيرة وأخرج بعضها عن الخدمة.

وامتدت الاعتداءات إلى محافظة مأرب، حيث استهدفت الغارات سد مأرب التاريخي ووادي جفينة ومنطقة الأشراف، في اعتداء طال منشآت حيوية تمثل أهمية اقتصادية وخدمية للمواطنين.

2016م.. المدارس والمناطق السكنية تحت القصف

وفي 22 يونيو 2016م استشهد مواطنان إثر أربع غارات لطيران العدوان على مناطق متفرقة بمديرية القبيطة في محافظة لحج، كما تعرضت مدرسة الخضر في منطقة المواهبة للقصف، في استهداف جديد للمؤسسات التعليمية.

وفي محافظة صعدة، شن الطيران غارتين على جبل الشبكة بمديرية كتاف وغارة على منطقة الملاحيظ بمديرية الظاهر، فيما تعرضت مديرية صرواح بمحافظة مأرب لغارات استهدفت منطقة المشجح وجبل هيلان.

كما استهدفت الغارات مناطق الحاضنة والساقية في محافظتي البيضاء والجوف، بينما تعرضت مناطق مسورة وريمان بني بارق ومبدعة بمديرية نهم لقصف صاروخي ومدفعي من قبل المرتزقة، بالتزامن مع استهداف مناطق الغاوي والمدرب والقشوبة في محافظة تعز بالأسلحة الثقيلة.

2017م.. مدرسة تتحول إلى هدف للغارات

وفي واحدة من الجرائم التي طالت المؤسسات التعليمية، استشهد مواطنان وأصيب أربعة آخرون في غارة لطيران العدوان استهدفت مدرسة بيت الردماني بمديرية صرواح في محافظة مأرب في 22 يونيو 2017م.

ولم يقتصر الأمر على المدرسة، إذ شن الطيران نحو عشرين غارة على مناطق متفرقة في المديرية، مخلفاً أضراراً كبيرة في منازل المواطنين ومزارعهم وممتلكاتهم.

وفي محافظة تعز تعرضت منازل المواطنين في مديرية موزع لقصف بقذائف المرتزقة، بينما شهدت محافظتا حجة وصعدة موجة جديدة من الغارات والقصف الصاروخي والمدفعي، خاصة في مديريات شدا وباقم وكتاف وغمر الحدودية.

2018م.. القرى الحدودية تحت القصف

في 22 يونيو 2018م أصيب أحد المواطنين برصاص حرس الحدود السعودي في مديرية شدا الحدودية بمحافظة صعدة، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي استهدف مديريتي شدا ورازح، مخلفاً أضراراً في المناطق السكنية وممتلكات المواطنين.

وفي محافظة الحديدة شن طيران العدوان عدة غارات بالقرب من مديرية الجراحي ووادي النخيل بمديرية الدريهمي، في إطار التصعيد العسكري الذي شهدته المحافظة الساحلية خلال تلك الفترة.

2019م.. الحديدة تحت نيران القذائف

شهد عام 2019م استمرار استهداف الأحياء السكنية في محافظة الحديدة، حيث تعرضت منطقة 7 يوليو وشارع الخمسين ودوار الجمل لقصف مدفعي مكثف من قبل المرتزقة، كما استهدفت القذائف حارة الضبياني ومحيط فندق الوحيين.

وفي مدينة الدريهمي تضررت منازل المواطنين وممتلكاتهم في قرية الشجن جراء سقوط أكثر من 19 قذيفة هاون، فيما تعرضت القرى الآهلة بالسكان في مديرية منبه بمحافظة صعدة لقصف مدفعي سعودي.

كما شن طيران العدوان غارات على مديرية سنحان بمحافظة صنعاء ومديريتي ميدي وحيران بمحافظة حجة.

2020م.. عشرات الغارات على البيضاء ومأرب وحجة

يعد يوم 22 يونيو 2020م من أكثر الأيام كثافة في عدد الغارات الجوية، حيث شن طيران العدوان 44 غارة على مديريتي ردمان وناطع ومنطقة قانية بمحافظة البيضاء، وست غارات على مدينة حرض ومنطقة المزرق بمحافظة حجة.

كما استهدفت غارتان مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف، فيما تعرضت مديرية مجزر بمحافظة مأرب لـ36 غارة جوية، في تصعيد واسع خلف أضراراً كبيرة في الممتلكات والبنية التحتية.

وفي الحديدة واصل المرتزقة قصفهم لمناطق متفرقة بـ62 قذيفة مدفعية، بالتزامن مع استحداث تحصينات قتالية جديدة في مديرية حيس، بينما تعرضت منطقة طخية بمحافظة صعدة لقصف صاروخي سعودي.

2021م.. تصعيد على الحدود وغارات مكثفة على مأرب

وفي 22 يونيو 2021م أصيب مواطنان جراء قصف مدفعي سعودي استهدف منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية في محافظة صعدة، كما تعرضت منطقة كهلان شرقي مدينة صعدة لغارة جوية.

وفي محافظة مأرب شن الطيران المعادي 21 غارة على مديرية صرواح وست غارات على مديرية رغوان، ما أدى إلى أضرار واسعة في منازل المواطنين ومزارعهم.

وفي الحديدة استحدث المرتزقة تحصينات قتالية جديدة في مديرية الدريهمي، وقصفوا مناطق متفرقة بـ82 قذيفة مدفعية، بينما شن الطيران التجسسي أربع غارات على منطقة الفازة بمديرية التحيتا.

كما استهدفت غارة أخرى منطقة الخنجر بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف.

2022م – 2023م.. الخروقات مستمرة رغم مسارات التهدئة

ورغم الحديث عن التهدئة خلال هذه المرحلة، استمرت الخروقات العسكرية في عدد من الجبهات.

ففي 22 يونيو 2022م واصل المرتزقة استحداث التحصينات العسكرية في محيط مدينة مأرب ومناطق أخرى في تعز ونجران وجيزان، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار استهدف مناطق مأهولة بالسكان في مأرب وصعدة وجبهات الحدود، فضلاً عن قصف مناطق متفرقة في محافظة الحديدة.

وفي 22 يونيو 2023م شن الطيران التجسسي خمس غارات على مديرية مقبنة بمحافظة تعز ومنطقة الجبلية بمديرية التحيتا في الحديدة، بينما واصل المرتزقة استحداث التحصينات وقصف المناطق السكنية بالمدفعية والأسلحة المختلفة.

ذاكرة مفتوحة على الألم والصمود

تكشف الجرائم المرتكبة في مثل هذا اليوم من أعوام العدوان المتعاقبة عن نمط ثابت من استهداف المدنيين والمنشآت الخدمية والتعليمية والبنية التحتية والأسواق والمنازل، وهو ما أدى إلى سقوط ضحايا من النساء والأطفال وإلحاق دمار واسع بمقومات الحياة في اليمن.

وتبقى هذه الوقائع شاهداً حياً على حجم المعاناة التي تحملها الشعب اليمني خلال سنوات العدوان، ودليلاً موثقاً على جرائم تركت آثاراً إنسانية واقتصادية عميقة، ما يجعل من عملية التوثيق المستمر لهذه الانتهاكات ضرورة وطنية وإنسانية لحفظ الذاكرة وكشف حقيقة ما جرى أمام الأجيال القادمة والرأي العام العالمي.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى