اخبار محليةالعرض في السلايدرالقضية الفلسطينيةتقارير

الأسرى في دائرة التصعيد.. “يوم الأسير” يتحول إلى انتفاضة شعبية ضد العدو الصهيوني

الأسرى في دائرة التصعيد.. “يوم الأسير” يتحول إلى انتفاضة شعبية ضد العدو الصهيوني

21 سبتمبر | تقرير خاص

في ظل تصاعد سياسات القمع والتنكيل الوحشية داخل سجون العدو الصهيوني، تتسارع التحذيرات الفلسطينية من خطورة المرحلة الراهنة التي يعيشها الأسرى الأبطال، مع دعوات واسعة لتحويل يوم الأسير الفلسطيني إلى محطة مواجهة شاملة ضد الجرائم الصهيونية المتواصلة بحق الحركة الأسيرة.

تعبئة وتصعيد

دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس أبناء الشعب الفلسطيني الصامد في الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل، إلى جانب أحرار العالم، إلى المشاركة الواسعة في الفعاليات والمسيرات الداعمة للأسرى، مؤكدة أن قضيتهم تمر بأخطر مراحلها داخل سجون العدو.

وأشارت الحركة إلى أن ما يتعرض له الأسرى من سياسات تنكيل ممنهج، وإهمال طبي متعمد يرقى إلى جريمة “القتل البطيء”، وتشريعات إعدام ظالمة تستهدف حياتهم بشكل مباشر، يستدعي تحركاً وطنياً وشعبياً وإعلامياً واسعاً.

وأكدت حماس أن المطلوب هو تحويل “يوم الأسير” إلى حالة اشتباك مفتوح مع جرائم العدو، وكسر محاولات التعتيم والتهميش، داعية المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها والضغط على الكيان الصهيوني لوقف الانتهاكات وإنهاء معاناة الأسرى.

منعطف خطير

أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية أن قضية الأسرى تمر بمنعطف بالغ الخطورة، في ظل استمرار سياسات العزل والتعذيب الوحشي والتشريعات العنصرية التي تستهدف حياتهم بشكل مباشر، وفي مقدمتها قانون إعدام الأسرى الذي أقره “الكنيست” الصهيوني.

واعتبرت الفصائل أن هذا القانون يمثل تصعيداً خطيراً يشرعن القتل داخل السجون، ويكشف طبيعة النهج الصهيوني القائم على تصفية الأسرى الفلسطينيين بشكل قانوني وممنهج.

وأوضحت أن نحو 83 أسيراً ارتقوا خلال العامين الأخيرين داخل السجون نتيجة ظروف الاعتقال القاسية، معتبرة ذلك دليلاً على تصاعد الجريمة المنظمة بحق الحركة الأسيرة، وتحول المعتقلات إلى ساحات قتل بطيء وتنكيل مستمر.

ودعت الفصائل إلى تبني استراتيجية وطنية موحدة تجمع بين الفعل الشعبي والرسمي والمقاوم، وإعادة وضع قضية الأسرى في صدارة الأولويات الوطنية، إلى جانب تحرك دولي جاد لمحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المتواصلة.

واقع خطير

يأتي يوم الأسير الفلسطيني هذا العام في 17 أبريل، في ظل أوضاع وصفت بأنها الأخطر منذ سنوات، مع استمرار أكثر من 9500 أسير فلسطيني داخل سجون العدو، يعيشون ظروفاً قاسية تشمل العزل، والتعذيب، والإهمال الطبي، وسياسات قمع ممنهجة.

ويحذر مراقبون من أن ما يسمى بقانون “إعدام الأسرى” يمثل محاولة لتقنين القتل داخل السجون، وتحويل الانتهاكات إلى إجراءات قانونية، بما يرفع منسوب التصعيد ضد الحركة الأسيرة.

عدوان متواصل

ميدانياً، تواصل قوات العدو خرق اتفاق التهدئة في قطاع غزة عبر القصف الجوي والمدفعي والاستهداف المباشر للمدنيين ومناطق النازحين.

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بارتفاع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار إلى 767 شهيداً، إضافة إلى أكثر من 2140 إصابة، فيما تجاوز إجمالي شهداء العدوان المستمر منذ 7 أكتوبر 2023 أكثر من 72 ألفاً و345 شهيداً، في حصيلة تعكس حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة.

كما أكدت وجود مئات الضحايا تحت الأنقاض، في ظل عجز فرق الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب استمرار العمليات العسكرية.

ضم بالقوة

حذر “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” من تصعيد العدو في إنشاء مواقع عسكرية ثابتة داخل قطاع غزة قرب ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، بما يعزز فرض سيطرة دائمة على أجزاء واسعة من القطاع.

وأوضح أن العدو أنشأ نحو 20 موقعاً عسكرياً شرق غزة، في إطار سياسة تهدف إلى عزل المناطق الفلسطينية وفرض وقائع ميدانية تمنع عودة السكان إليها.

وأشار إلى أن هذه المواقع أُقيمت على أنقاض منازل وأراضٍ زراعية، ضمن عمليات تدمير واسعة تهدف إلى فرض تغيير ديمغرافي قسري وضم فعلي غير معلن لأجزاء من القطاع، محذراً من أن هذه المواقع باتت تهدد حياة المدنيين بشكل مباشر.

تصعيد مفتوح

تعكس التطورات المتسارعة في ملف الأسرى وقطاع غزة اتساع رقعة المواجهة مع العدو، مع استمرار الانتهاكات داخل السجون وعلى الأرض، وتفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، ما يجعل المشهد مرشحاً لمزيد من التصعيد في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى