اخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويترجرائم العدوان السعودي الامريكي

من القنابل العنقودية إلى استهداف الأسواق الشعبية.. 18 يونيو يكشف وجهاً دامياً للعدوان على اليمن

من القنابل العنقودية إلى استهداف الأسواق الشعبية.. 18 يونيو يكشف وجهاً دامياً للعدوان على اليمن

21 سبتمبر| تقرير خاص

يحمل الثامن عشر من يونيو في الذاكرة اليمنية سلسلة طويلة من الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي ومرتزقته بحق المدنيين ومقومات الحياة في مختلف المحافظات اليمنية.

وتكشف الوقائع الموثقة في هذا اليوم عبر سنوات العدوان نمطاً متكرراً من استهداف الأسواق الشعبية والمنازل والمزارع والأحياء السكنية والمنشآت المدنية، إلى جانب استخدام أسلحة محرمة دولياً، ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة.

2015م.. القنابل العنقودية تضرب المزرق والمنازل السكنية تتعرض للقصف

في الثامن عشر من يونيو عام 2015م، واصل طيران العدوان تصعيده العسكري مستهدفاً مناطق مدنية في عدد من المحافظات اليمنية.

ففي محافظة حجة، تعرضت منطقة المزرق لغارات جوية استخدمت فيها القنابل العنقودية المحرمة دولياً، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية التي تحظر استخدام هذا النوع من الأسلحة لما يخلفه من آثار إنسانية طويلة الأمد. كما استهدفت الغارات منطقتي الخضر والمداحشة بست غارات متتالية، إلى جانب ثلاث غارات أخرى على مديرية ميدي.

وفي محافظة صعدة، استهدف الطيران المعادي منزل أحد المواطنين في منطقة بني معين بمديرية رازح الحدودية، في سياق سلسلة الاعتداءات التي طالت القرى والمناطق السكنية على امتداد الشريط الحدودي.

2016م.. استهداف المزارع ومصادر الرزق

وفي عام 2016م، اتجهت الغارات نحو استهداف مصادر معيشة المواطنين وممتلكاتهم الزراعية.

ففي محافظة الجوف، شن طيران العدوان غارة على مزرعة بن عيدة في منطقة الزرقة بمديرية المصلوب، ما تسبب بأضرار كبيرة في المزرعة ومكوناتها، في مشهد يعكس حجم الاستهداف الذي طال القطاع الزراعي خلال سنوات الحرب، وما ترتب عليه من آثار اقتصادية وإنسانية على الأسر اليمنية.

2017م.. مجزرة سوق المشنق.. واحدة من أبشع الجرائم بحق المدنيين

يُعد الثامن عشر من يونيو 2017م من أكثر الأيام دموية في سجل العدوان، حيث ارتكب طيران العدوان مجزرة مروعة باستهدافه سوق المشنق الشعبي بمديرية شدا الحدودية في محافظة صعدة.

وأسفرت الجريمة عن استشهاد 24 مواطناً وإصابة آخر، في واحدة من الجرائم التي استهدفت تجمعاً مدنياً مكتظاً بالمتسوقين والأهالي، ما خلف صدمة واسعة وأعاد إلى الواجهة حجم المخاطر التي واجهها المدنيون في الأسواق والمرافق العامة.

وفي اليوم ذاته، شن الطيران غارتين على منطقة الصوح بمديرية كتاف، كما استهدف محافظة صنعاء بغارتين على منطقة السواد بمديرية سنحان وبني بهلول، ما أدى إلى أضرار كبيرة في منازل المواطنين وممتلكاتهم.

وفي محافظة مأرب، تعرضت مناطق الربيعة وضوار وجبل هيلان بمديرية صرواح لست غارات جوية خلفت أضراراً واسعة في الممتلكات الخاصة، فيما شنت الطائرات غارة على مديرية التعزية بمحافظة تعز.

كما شهدت محافظة حجة تصعيداً غير مسبوق تمثل في أكثر من 31 غارة استهدفت مديريتي حرض وميدي، إلى جانب ثلاث غارات على مديرية السوادية بمحافظة البيضاء.

2018م.. استهداف المنازل ومطار الحديدة

وفي عام 2018م، استمرت الاعتداءات على المدنيين والمنشآت المدنية في عدة محافظات.

ففي محافظة تعز، أصيب طفل بجروح خطيرة نتيجة قذيفة أطلقها مرتزقة العدوان على منازل المواطنين في منطقة الضبة بمديرية الصلو.

وفي مأرب، استهدف طيران العدوان منزل المواطن صالح بن صالح الزايدي بمديرية صرواح، ما أدى إلى تدميره بالكامل، بينما تعرضت منطقة ملاحة بمديرية المصلوب في الجوف لغارتين جويتين.

أما محافظة الحديدة، فقد كانت هدفاً لواحدة من أعنف موجات القصف، حيث شن الطيران أكثر من 12 غارة على مطار الحديدة الدولي ومناطق متفرقة بمديرية الدريهمي، كما استهدف منطقة الجبانة بمديرية الحالي وجبل الشبكة بمديرية الصليف.

وفي صعدة، تعرضت منطقة مران بمديرية حيدان لغارة جوية، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي سعودي استهدف مناطق سكنية في مديرية شدا الحدودية.

2019م.. الحديدة تحت نيران القذائف والصواريخ

وفي عام 2019م، تصاعدت الاعتداءات على محافظة الحديدة بشكل لافت.

فقد استهدف المرتزقة سوق الحلقة وحارة الضبياني ومنطقة 7 يوليو السكنية بأكثر من 15 قذيفة مدفعية، ما أدى إلى اندلاع حريق داخل السوق وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات.

كما تعرضت الأحياء السكنية في شارع صنعاء والمطار ومدينة الشعب لقصف مدفعي ورشاشات متوسطة، بينما استهدفت مدينة الشباب ودوار الجمال وجولة موبايل بالقصف المباشر.

وامتدت الاعتداءات إلى شارع الخمسين الذي تعرض لأكثر من 27 قذيفة مدفعية، كما أطلقت ثمانية صواريخ كاتيوشا على مدينة الحديدة، في حين تعرضت قريتا الخباتية والكوعي بمديرية الدريهمي لقصف وتمشيط مكثف بالأسلحة المختلفة.

وفي محافظة صعدة، استهدفت خمس غارات جوية مزارع المواطنين في منطقة القطينات بمديرية باقم، بالتزامن مع قصف صاروخي سعودي طال المنازل والممتلكات المدنية، فيما تعرضت منطقة حجر بمديرية قعطبة في الضالع لغارة جوية.

2020م.. تصعيد جوي واسع وتحصينات قتالية في الحديدة

وفي الثامن عشر من يونيو 2020م، واصل العدوان تصعيده العسكري عبر عشرات الغارات الجوية.

ففي محافظة البيضاء، استهدفت 15 غارة مديريتي ردمان والسوادية، بينما تعرضت مديرية مجزر بمحافظة مأرب لتسع غارات متتالية.

كما شنت الطائرات 11 غارة على منطقتي الخسف والأقشع في صحراء الجوف، وثلاث غارات على مديرية حرض وغارة على منطقة الطينة بمديرية ميدي في محافظة حجة.

وفي الحديدة، استحدث المرتزقة تحصينات قتالية جديدة في مديرية حيس، بالتزامن مع قصف مناطق متفرقة بـ37 قذيفة مدفعية ومختلف أنواع الأسلحة.

2021م.. استمرار الاعتداءات الحدودية والقصف على الحديدة

وفي عام 2021م، أصيب مواطن بنيران حرس الحدود السعودي في منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة، في استمرار للاعتداءات المتكررة على المدنيين في المناطق الحدودية.

كما شن الطيران غارتين على منطقة الفرع بمديرية كتاف وغارة على البقع قبالة نجران، فيما تعرضت مديريتا صرواح ومجزر بمحافظة مأرب لسبع غارات جوية.

وفي محافظة الحديدة، نفذت الطائرات التجسسية خمس غارات على منطقتي الفازة والتحيتا، بينما استحدث المرتزقة تحصينات قتالية في منطقة الجبلية، وقصفوا مناطق متفرقة بـ43 قذيفة مدفعية والأعيرة النارية المختلفة.

2023م.. مخلفات العدوان تواصل حصد الضحايا

ورغم تراجع وتيرة المواجهات المباشرة في بعض الجبهات، فإن آثار الحرب استمرت في حصد أرواح المدنيين.

ففي الثامن عشر من يونيو 2023م، أصيب رجل وطفل جراء انفجارين منفصلين لمخلفات العدوان في مديريتي التحيتا والحالي بمحافظة الحديدة، في تأكيد جديد على المخاطر المستمرة التي تمثلها القنابل والأجسام غير المنفجرة المنتشرة في العديد من المناطق اليمنية.

وفي الوقت ذاته، شن الطيران التجسسي غارة على منطقة الجبلية بمديرية التحيتا، بينما واصل المرتزقة استحداث التحصينات القتالية في الجبلية ومقبنة بمحافظة تعز، مع استمرار القصف المدفعي واستهداف مناطق متفرقة في الحديدة.

سجل متواصل من الانتهاكات

تكشف أحداث الثامن عشر من يونيو على امتداد سنوات العدوان صورة واضحة لطبيعة الاستهداف الذي طال المدنيين والبنية التحتية في اليمن، بدءاً من استخدام القنابل العنقودية المحرمة دولياً، مروراً باستهداف الأسواق الشعبية والمزارع والمنازل، وصولاً إلى استمرار خطر مخلفات الحرب التي ما تزال تحصد الضحايا حتى اليوم.

ويؤكد هذا السجل الممتد أن آثار العدوان لم تقتصر على لحظة القصف فحسب، بل امتدت لتطال حياة اليمنيين وأمنهم ومعيشتهم لسنوات طويلة، في واحدة من أكثر الجرائم ضد الإنسانية في العصر الحديث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى