رضائي: العدو وصل إلى طريق مسدود والحرب لم تنتهِ بعد ويجب تثبيت حقوق الشعب الإيراني وجبهة المقاومة
رضائي: العدو وصل إلى طريق مسدود والحرب لم تنتهِ بعد ويجب تثبيت حقوق الشعب الإيراني وجبهة المقاومة

21 سبتمبر| متابعات
أكد عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام والمستشار العسكري لقائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران اللواء محسن رضائي أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وصلا إلى طريق مسدود خلال المواجهة الأخيرة مع الجمهورية الإسلامية، نتيجة جملة من العوامل السياسية والعسكرية والاستراتيجية التي أفشلت رهاناتهما وأجبرتهما على التراجع عن أهدافهما المعلنة.
وأوضح رضائي أن الحرب المفروضة الثالثة كشفت حدود القوة الأميركية والصهيونية وأظهرت عجزهما عن فرض معادلات جديدة على إيران أو إخضاعها عبر الضغوط العسكرية والسياسية، مشيراً إلى أن التطورات الميدانية والاستراتيجية خلال المواجهالة الأخيرة أدت إلى تغيير موازين الحسابات لدى الطرف المعادي.
وقال إن من أبرز العوام
ل التي دفعت العدو الأميركي الصهيوني إلى الوصول إلى حالة من الانسداد الاستراتيجي، الأوضاع الداخلية المعقدة التي تعيشها الولايات المتحدة، وما تعانيه من انقسامات وأزمات سياسية متصاعدة، إلى جانب حالة الإنهاك التي أصابت القوات العسكرية الأميركية وتراجع مستوى جاهزيتها، فضلاً عن عدم امتلاك واشنطن أي حلول عسكرية عملية للتعامل مع الملفات الاستراتيجية الحساسة وفي مقدمتها مضيق هرمز.
وأضاف أن الإدارة الأميركية واجهت كذلك عقبات داخلية في مؤسساتها السياسية، بما فيها الكونغرس، إلى جانب ضعف التجاوب من بعض الحلفاء وتزايد الضغوط الدولية الرافضة لسياسات التصعيد والحرب، وهو ما ساهم في تقويض أهداف العدوان وإفشال خططه.
وأشار رضائي إلى أن العدو الأميركي الصهيوني أدرك منذ اليوم الخامس عشر من الحرب أن زمام المبادرة والسيطرة على مجريات الأحداث لم يعد بيده، وأن الوقائع الميدانية فرضت معادلات جديدة لم يكن يتوقعها، الأمر الذي دفعه إلى إعادة النظر في حساباته والبحث عن مخارج سياسية بعد تعثر خياراته العسكرية.
وأكد أن الحرب والدفاع لم ينتهيا بعد، داعياً أبناء الشعب الإيراني إلى مواصلة الحضور الفاعل في الساحة والحفاظ على حالة اليقظة والتماسك الوطني، باعتبارها أحد أهم عوامل القوة التي مكّنت الجمهورية الإسلامية من تجاوز التحديات وإفشال مخططات الأعداء.
وفي سياق حديثه عن القدرات العسكرية الإيرانية، أوضح رضائي أن القوات المسلحة الإيرانية تمكنت خلال المواجهة الأخيرة من توجيه ضربات مؤثرة لأحدث المنظومات والتقنيات العسكرية الأميركية وأكثرها تطوراً، مؤكداً أن أداء القوات المسلحة أثبت مستوى التقدم الذي بلغته إيران في مجالات الدفاع والتكنولوجيا العسكرية.
واعتبر أن نتائج المواجهة الأخيرة لم تقتصر على إفشال أهداف العدوان فحسب، بل أسهمت أيضاً في تعزيز مكانة الجمهورية الإسلامية ورفع مستوى حضورها وتأثيرها على الساحة الدولية، بما يعكس تنامي دورها الإقليمي والدولي وقدرتها على فرض معادلات جديدة في المنطقة.
وفي ما يتعلق بمذكرة التفاهم الجاري بحثها، شدد رضائي على ضرورة أن تفضي أي تفاهمات أو اتفاقات إلى تثبيت حقوق الشعب الإيراني وصون مصالحه الوطنية، إلى جانب حماية حقوق جبهة المقاومة وعدم المساس بثوابتها ومكتسباتها.
وأكد أن النص الذي يجري إعداده للاتفاق يجب أن يكون بالغ الدقة من الناحيتين الفنية والقانونية، وأن يتوافق بشكل كامل مع مطالب الجمهورية الإسلامية وحقوقها المشروعة، بما يضمن عدم استغلال أي ثغرات أو تفسيرات قد تنتقص من حقوق إيران أو تمنح الطرف الآخر فرصة للالتفاف على التزاماته.
وتعكس تصريحات رضائي تمسك القيادة الإيرانية بمقاربة تقوم على الجمع بين الثبات في الميدان والدقة في المسار السياسي، انطلاقاً من قناعة مفادها أن الإنجازات التي تحققت خلال المواجهة الأخيرة ينبغي أن تُترجم إلى مكاسب سياسية وقانونية تحفظ حقوق إيران وتعزز موقعها وموقع قوى المقاومة في أي ترتيبات أو تفاهمات مستقبلية.






