من كربلاء إلى صنعاء.. موقف إيماني يجسد نهج الحسين ومسار ثورة 21 سبتمبر
من كربلاء إلى صنعاء.. موقف إيماني يجسد نهج الحسين ومسار ثورة 21 سبتمبر

21 سبتمبر | تقرير خاص
تشهد المحافظات الحرة حراكاً ثقافياً وتعبوياً واسعاً إحياءً لذكرى عاشوراء، ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام، في مشهد يعكس عمق الارتباط بالنهج الحسيني وما يحمله من قيم العزة والكرامة والثبات في مواجهة الظلم والطغيان.
وتتواصل الفعاليات والأنشطة الثقافية والخطابية في مختلف المحافظات، مستحضرةً الدروس والعبر التي جسدتها ثورة الإمام الحسين عليه السلام، مؤكدةً أن عاشوراء ليست مجرد مناسبة تاريخية، بل محطة إيمانية متجددة تستلهم منها الأمة معاني التضحية والصبر والثبات والتمسك بالموقف الحق مهما كانت التحديات.
عاشوراء.. مدرسة للوعي والموقف
وفي هذا السياق، دشنت السلطات المحلية والتعبئة في عدد من المحافظات فعاليات وأنشطة ذكرى عاشوراء تحت شعار “هيهات منا الذلة”، حيث ركزت الندوات والفعاليات على إبراز المكانة العظيمة للإمام الحسين عليه السلام ودوره في مواجهة الانحراف والباطل، وما تمثله ثورته من نموذج خالد للأحرار في مختلف الأزمنة.
كما تناولت الفعاليات أوجه الشبه بين ما جرى في كربلاء من خذلان للأمة تجاه سبط رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وبين ما تتعرض له القضية الفلسطينية اليوم من عدوان وجرائم وصمت دولي، مؤكدة أن المسؤولية الإيمانية والأخلاقية تقتضي نصرة المظلومين والوقوف إلى جانب قضايا الأمة العادلة.
نهج الحسين ومسار الثورة
يبرز إحياء عاشوراء في اليمن بوصفه امتداداً عملياً للهوية الإيمانية التي رسختها ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، والتي أعادت الاعتبار لقيم الاستقلال والعزة والكرامة ورفض الوصاية والتبعية.. فكما وقف الإمام الحسين عليه السلام في وجه الانحراف والطغيان رافضاً الخضوع والاستسلام، يؤكد اليمنيون اليوم تمسكهم بخيار الحرية والسيادة والاستقلال، واستمرارهم في مواجهة مشاريع الهيمنة والاستكبار التي تستهدف الأمة وشعوبها.
ومنذ انطلاق ثورة 21 سبتمبر، شكلت القيم القرآنية والمبادئ الإيمانية أساساً في بناء الوعي الشعبي وتعزيز الموقف الوطني تجاه القضايا المصيرية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تحظى بمكانة مركزية في وجدان الشعب اليمني.
حضور واسع في المحافظات
في إطار ذلك، شهدت إب وريمة اليوم وعدد من المحافظات الحرة فعاليات أكدت أهمية استلهام الدروس والعبر من ثورة الإمام الحسين عليه السلام، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الانحراف والتفريط بقضايا الأمة.
وركزت الكلمات والندوات على أن عاشوراء تمثل محطة تربوية وتعبوية تسهم في بناء الإنسان الواعي والمسؤول، وترسخ قيم الصمود والتضحية والإيثار والالتزام بالمبادئ في مواجهة التحديات والمؤامرات التي تستهدف الأمة.
كربلاء تتجدد في الوعي اليمني
تؤكد الفعاليات المقامة أن كربلاء لا تزال حاضرة في وجدان الأمة باعتبارها مدرسة خالدة للوعي والبصيرة والموقف، وأن استحضارها اليوم يأتي لتعزيز الثبات على الحق ومواصلة طريق العزة والكرامة.
ومع استمرار إحياء ذكرى عاشوراء في مختلف المحافظات، تتجدد الرسالة التي حملها الإمام الحسين عليه السلام للأمة؛ رسالة التمسك بالحق ورفض الظلم والاستعداد للتضحية في سبيل المبادئ، وهي القيم ذاتها التي يؤكد اليمنيون تمسكهم بها في مسيرتهم الإيمانية والوطنية، مستلهمين من كربلاء معاني الصمود، ومن ثورة 21 سبتمبر إرادة التحرر والاستقلال والثبات في مواجهة التحديات.






