موقع بريطاني: هجمات اليمن في البحار تعادل إغلاق مضيق هرمز في خنق الاقتصاد العالمي

21 سبتمبر|
نشر موقع “أمواج ميديا” البريطاني تقريراً مطولاً تناول فيه تداعيات إغلاق مضيق هرمز وباب المندب في آنٍ واحد على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أنه مع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران تتزايد الآمال في منع تصعيد إقليمي آخر. وأشار إلى المخاوف الواسعة النطاق بشأن تجدد الهجمات في البحر الأحمر من قبل القوات المسلحة اليمنية.
وقال الموقع في تقريره الذي ترجمه موقع “26 سبتمبر نت” إن استخدام إيران لحصار مضيق هرمز كورقة ضغط فعّالة في المفاوضات مع الولايات المتحدة أثبت أن هجمات اليمنيين في البحر الأحمر فعّالة بنفس القدر في ممارسة الضغط على الاقتصاد العالمي. وقد يؤدي هذان العاملان معاً إلى أسوأ سيناريو ممكن للتجارة الدولية وأسواق الطاقة.
وأكد الموقع أنه في حين شنت القوات المسلحة اليمنية هجمات على إسرائيل في 28 مارس ومؤخراً في 8 يونيو، فإن ما لفت انتباه العالم أكثر هو تهديدها للسفن المرتبطة بإسرائيل والتي تمر من مضيق باب المندب. واعتبر الموقع أن إغلاق المضيقين في آنٍ واحد يشكل صدمة في أسواق النفط العالمية وتدفقات التجارة.
وأوضح الموقع البريطاني أنه قبل الحصار الإيراني، كان مضيق هرمز ممراً تجارياً حيوياً، إذ كان يمر عبره ما يقارب ربع شحنات النفط العالمية المنقولة بحراً، فضلاً عن كميات كبيرة من الغاز المسال والأسمدة. وقد تأثر تدفق الطاقة وأسعارها بشكل خاص، حيث باتت معظم دول الخليج العربي المنتجة للنفط والغاز غير قادرة على التصدير عبر المضيق.
وأضاف أن إغلاق باب المندب مع إغلاق مضيق هرمز يعني أن أي صادرات نفط خام من السعودية إلى آسيا ستضطر إلى التوجه شمالاً إلى البحر الأبيض المتوسط ثم الإبحار حول رأس الرجاء الصالح، مما يضيف أكثر من أسبوعين إلى مدة الرحلة. كما سيشكل خط أنابيب “سوميد” المصري وقناة السويس عائقاً، وقد تضطر السعودية إلى خفض صادراتها نتيجة لذلك.
وأشار الموقع إلى أنه قبل هجمات أكتوبر 2023، كان متوسط حجم البضائع التي تمر من المضيق يصل إلى 3.5 مليون طن متري يومياً، إلا أنه بعد الهجمات على السفن المرتبطة بإسرائيل رداً على حرب غزة، انخفض المتوسط اليومي إلى أقل من مليوني طن متري بحلول يناير 2024. ورغم توقف الهجمات بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل العام الماضي، إلا أن حجم التجارة لم يتعافَ قط، ونادراً ما بلغ 1.3 مليون طن متري.
ورأى الموقع البريطاني أن إغلاق أهم طرق التجارة الدولية أثبت أنه سلاح سياسي فعال للغاية لإيران وحلفائها اليمنيين. ورغم إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين إيران والولايات المتحدة، ستحتفظ طهران بهذه القدرة وقد تستخدمها مجدداً في المستقبل. أما بالنسبة لليمنيين، فقد يكون وضع الاقتصاد اليمني عاملاً مهماً، لكنهم أثبتوا بالفعل استعدادهم لتحمل مخاطر حتى وإن كانت جسيمة.
لذا قد يكون الحصار المتزامن لممرات تجارية حيوية مثل باب المندب وهرمز أسوأ السيناريوهات. ومع ذلك، تكمن قوة هذا السلاح في أن مجرد التهديد به قد يكون ورقة ضغط قوية، مما يسمح لكل من اليمنيين والإيرانيين بممارسة نفوذ إقليمي، مع ما يترتب على ذلك من عواقب غير متوقعة على الاستقرار الإقليمي.
26 سبتمبر






