47 شهيداً و97 جريحاً في تصعيد صهيوني دموي بجنوب لبنان رغم دخول “وقف إطلاق النار” حيز التنفيذ
47 شهيداً و97 جريحاً في تصعيد صهيوني دموي بجنوب لبنان رغم دخول "وقف إطلاق النار" حيز التنفيذ

21 سبتمبر| متابعات
واصل العدو الصهيوني انتهاكاته واعتداءاته على لبنان، ضارباً بعرض الحائط كل التفاهمات والإعلانات المتعلقة بوقف إطلاق النار، حيث شن سلسلة غارات مكثفة على عدد من المناطق والبلدات الجنوبية، ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى في تصعيد جديد يكشف مجدداً طبيعة الاحتلال القائمة على التنصل من الالتزامات واستمرار العدوان.
وأفادت مصادر إعلامية لبنانية بأن طيران العدو الإسرائيلي نفذ أكثر من 16 غارة جوية استهدفت عدداً من البلدات والمناطق في جنوب لبنان، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن دخول “اتفاق وقف إطلاق النار” المزعوم حيز التنفيذ.
وبحسب المصادر، فقد طالت الغارات الصهيونية مناطق شوكين وميفدون وجبل الرفيع والريحان، إضافة إلى مدينة النبطية التي تعرضت لغارة متزامنة مع توقيت بدء سريان الاتفاق المعلن، في مؤشر واضح على استخفاف الاحتلال بكل الجهود والضمانات التي رافقت الإعلان عن وقف العمليات العسكرية.
ويأتي هذا التصعيد رغم إعلان مسؤول أمريكي كبير لوكالة “رويترز” دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين كيان العدو الإسرائيلي وحزب الله حيز التنفيذ اعتباراً من الساعة الرابعة من عصر الجمعة، الأمر الذي سرعان ما نسفته الغارات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية.
كما وقع العدوان الجديد في وقت كانت الأنظار تتجه إلى مخرجات مذكرة التفاهم الموقعة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، والتي تضمنت بنوداً تنص على وقف الحرب في مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية، والتأكيد على وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها.
وفي حصيلة أولية تعكس حجم المجازر التي ارتكبها كيان الاحتلال خلال الساعات الماضية، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارات واعتداءات العدو الإسرائيلي المكثفة منذ منتصف ليل الجمعة وحتى ساعات ما بعد الظهر أسفرت عن استشهاد 47 مواطناً وإصابة 97 آخرين بجروح متفاوتة.
ويؤكد هذا التصعيد المتواصل أن العدو الصهيوني ماضٍ في سياسة استهداف المدنيين والأحياء السكنية والبنية التحتية اللبنانية، في ظل عجز المجتمع الدولي عن إلزامه باحترام الاتفاقات والتفاهمات المعلنة، واستمرار الغطاء الأمريكي الذي يوفر للاحتلال هامشاً واسعاً لمواصلة اعتداءاته وانتهاكاته بحق الشعب اللبناني.
ويرى مراقبون أن الغارات التي تزامنت مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ تمثل رسالة صهيونية واضحة بأن الاحتلال يسعى إلى فرض معادلاته بالقوة العسكرية، متجاهلاً كل المسارات السياسية والتفاهمات القائمة، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد ويهدد بإفشال أي جهود ترمي إلى تثبيت الاستقرار ووقف العدوان على لبنان.




