الحرس الثوري في رسالة إلى قائد الثورة: العدو هُزم أمام صمود إيران وانتقل من التهديد إلى طلب التفاهم
الحرس الثوري في رسالة إلى قائد الثورة: العدو هُزم أمام صمود إيران وانتقل من التهديد إلى طلب التفاهم

21 سبتمبر| متابعات
أكد حرس الثورة الإسلامية في إيران أن الشعب الإيراني وقواته المسلحة نجحوا في إفشال أهداف الأعداء وإسقاط رهاناتهم الرامية إلى إخضاع الجمهورية الإسلامية أو المساس بسيادتها واستقلالها، مشدداً على أن ما شهدته المرحلة الماضية أثبت فشل سياسات التهديد والعدوان، ودفع الخصوم إلى التراجع عن مواقفهم السابقة والانتقال إلى البحث عن التفاهم والتفاوض بعد أن عجزوا عن فرض إرادتهم بالقوة.
جاء ذلك في رسالة وجّهها حرس الثورة في إيران إلى قائد الثورة الإسلامية والقائد العام للقوات المسلحة السيد مجتبى الخامنئي، عبّر فيها عن تقديره للتوجيهات والمواقف التي عززت صمود الشعب الإيراني ووحدة صفه، وأسهمت في ترسيخ الثقة بقدرات الجمهورية الإسلامية في مواجهة التحديات والمؤامرات التي استهدفتها خلال المرحلة الماضية.
وأكد الحرس الثوري أن رسالة قائد الثورة الأخيرة شكلت محطة مهمة في تعزيز التلاحم الوطني ورفع المعنويات في أوساط أبناء الشعب الإيراني والمجاهدين في مختلف ميادين المواجهة، مشيراً إلى أنها منحت مزيداً من الثقة واليقين بقدرة إيران على حماية حقوقها الوطنية والدفاع عن مصالحها الاستراتيجية مهما بلغت الضغوط والتحديات.
وقال في رسالته: “نشكر الله تعالى أن أنار درب شعبنا من جديد من منبع الولاية الصافي، وأضاء بصائرنا برسالتكم الجليلة وهدايتكم الحكيمة، تلك الرسالة التي عززت وحدة صفوف الشعب، وزادت من تفاؤل المجاهدين والمحاربين في جبهات القتال بالحفاظ على انتصاراتهم وصون مكتسباتهم الوطنية”.
وأشار الحرس الثوري إلى أن التطورات الأخيرة كشفت بصورة واضحة فشل المخططات التي استهدفت إيران ومحور المقاومة، مؤكداً أن المهمة التاريخية للشعب الإيراني وما سطره المجاهدون من بطولات في ساحات المواجهة أدى إلى تغيير المعادلات وإفشال الأهداف التي سعى الأعداء إلى تحقيقها.
وأوضح أن القوى المعادية التي رفعت في السابق سقف تهديداتها وتحدثت عن إضعاف إيران وإعادتها إلى مراحل من التراجع والعجز، وجدت نفسها أمام واقع مغاير فرضته إرادة الشعب الإيراني وقدراته العسكرية والدفاعية، الأمر الذي أجبرها على التراجع عن خطابها التصعيدي والانتقال إلى البحث عن التفاهم والتفاوض.
وأكد الحرس الثوري أن “العدو المعتدي هُزم أمام المهمة التاريخية للشعب الإيراني وإبداعات أبطال الإسلام الباهرة في ساحة المعركة، وتراجع يائساً عن مواقفه التي كانت تستهدف محو إيران وإعادتها إلى عصور الضعف، لينتقل إلى موقع التماس التفاهم والتفاوض أمام عظمة وصمود الشعب الإيراني”.
وأضاف أن الشعب الإيراني يتطلع إلى أن تكون الساحة السياسية امتداداً طبيعياً للإنجازات التي تحققت في الميدان، بما يضمن صون حقوق الجمهورية الإسلامية واستعادة الحقوق المشروعة للشعب الإيراني بعيداً عن الإملاءات والضغوط التي مارستها قوى الهيمنة والاستكبار خلال السنوات الماضية.
وشدد الحرس الثوري على أن وحدة الشعب الإيراني والتفافه حول قيادته وقواته المسلحة شكلت على الدوام أحد أهم عوامل القوة والثبات في مواجهة التحديات، مؤكداً أن هذه الوحدة الوطنية كانت السند الحقيقي في إفشال مخططات الأعداء وإحباط رهاناتهم.
وأوضح أن الشعب الإيراني أثبت مجدداً أنه يقف إلى جانب قيادته ومؤسساته الوطنية في مختلف الظروف، وأن هذا التلاحم الشعبي والعسكري والسياسي يمثل ضمانة أساسية لمواجهة أي تهديدات تستهدف أمن البلاد واستقلالها.
وفي ختام رسالته، وجّه حرس الثورة الإسلامية تحذيراً واضحاً إلى الأطراف المعادية، مؤكداً أن أي محاولة للتراجع عن التفاهمات أو العودة إلى سياسة العدوان والضغوط وانتهاك حقوق الشعب الإيراني ستواجه برد حاسم وقاسٍ.
وأكد أن قوات الحرس الثوري في البر والبحر والجو رفعت مستويات جاهزيتها إلى أعلى درجات الاستعداد، وأنها باتت تمتلك خبرات وقدرات ميدانية متراكمة تجعلها أكثر قوة واقتداراً من أي وقت مضى في مواجهة مختلف التهديدات.
وقال الحرس الثوري إن “جنود الإسلام يقفون كالجبل الشامخ خلف قيادتهم، وإذا ما أقدم العدو الغادر على تكرار تجاوزاته أو انتهاك حقوق الشعب الإيراني كما فعل في الماضي، فإن الحرس الثوري في مختلف ميادين المواجهة وعلى امتداد البر والبحر والجو، وبما راكمه من خبرات وتجارب قتالية، سيكون على أتم الاستعداد لتوجيه هزيمة تاريخية نكراء للعدو بأدنى إشارة من القائد الحكيم”.
وتأتي رسالة الحرس الثوري غداة الرسالة التي وجّهها قائد الثورة الإسلامية السيد مجتبى الخامنئي إلى الشعب الإيراني بشأن مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن، والتي أكد فيها أن أي مسار تفاوضي مستقبلي لن يكون على حساب حقوق الشعب الإيراني أو مصالحه الوطنية، وأن الجمهورية الإسلامية لن تخضع لأي إملاءات أو شروط تمس سيادتها أو حقوقها المشروعة أو حقوق جبهة المقاومة في المنطقة.
وتعكس رسالة الحرس الثوري، حالة الثقة التي تسود المؤسسات العسكرية والشعبية في إيران عقب التطورات الأخيرة، كما تؤكد أن الجمهورية الإسلامية تنظر إلى أي تفاهمات سياسية من موقع القوة والثبات، مستندة إلى ما تعتبره إنجازات ميدانية واستراتيجية فرضت معادلات جديدة وأفشلت رهانات قوى الهيمنة والاستكبار في المنطقة.




