اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالجمهورية الإسلامية في إيرانالعرض في السلايدرتقاريرتويتر

الوثيقة التي انتظرها العالم.. الرئيس الإيراني يكشف بنود مذكرة التفاهم الموقعة مع أمريكا

الوثيقة التي انتظرها العالم.. الرئيس الإيراني يكشف بنود مذكرة التفاهم الموقعة مع أمريكا

21 سبتمبر| متابعات

نشر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الخميس، بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، واصفاً الوثيقة بأنها “تاريخية” وتشكل خطوة مهمة على طريق الانتقال إلى مرحلة جديدة من المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي وشامل بين الجانبين.

وجاء نشر الوثيقة بعد توقيعها من قبل الرئيس الإيراني ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب توقيع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي اضطلعت بلاده بدور الوسيط في المحادثات التي أفضت إلى التوصل للمذكرة.

وأكد بزشكيان، في تعليق أرفقه بنسخة الوثيقة التي نشرها عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، أن المذكرة تمثل رسالة واضحة تعكس توجه إيران نحو ترسيخ السلام القائم على الاحترام المتبادل، معتبراً أن ما تم التوصل إليه يشكل محطة مفصلية في مسار معالجة القضايا العالقة بين الطرفين.

وتتضمن مذكرة التفاهم إطاراً عاماً وخارطة طريق متكاملة لتنظيم المرحلة المقبلة من العلاقات بين طهران وواشنطن، بما يشمل معالجة الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية محل الخلاف، ووضع آليات تنفيذية وجدولاً زمنياً للخطوات المتبادلة التي تمهد للوصول إلى اتفاق نهائي شامل.

وبحسب ما ورد في الوثيقة، فإن التفاهم يهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لإنهاء حالة التوتر القائمة، ومعالجة تداعيات المواجهات العسكرية الأخيرة، إضافة إلى بحث آليات رفع العقوبات الاقتصادية وتسوية القضايا العالقة بين الجانبين عبر مسار تفاوضي منظم ومحدد المراحل.

كما تنص المذكرة على اعتماد جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات والإجراءات المتفق عليها، وصولاً إلى بلورة اتفاق نهائي يُتوقع عرضه على الجهات الدولية المختصة، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي، في إطار مسار يهدف إلى إرساء تفاهمات أكثر استقراراً واستدامة بين الطرفين.

ويأتي الإعلان عن بنود مذكرة التفاهم في ظل اهتمام إقليمي ودولي واسع بمآلات المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، خاصة بعد التطورات المتسارعة التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية، وما رافقها من تحولات سياسية وأمنية أعادت رسم العديد من معادلات الصراع والتوازنات الإقليمية.

وفيما يلي النص الكامل لبنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية:

1- تعلن جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية، وحلفاؤهما في الحرب الحالية، بموجب توقيع هذه المذكرة، الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وتتعهدان من الآن فصاعدًا بعدم الشروع في أي حرب أو عملية عسكرية ضد بعضهما البعض، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، وضمان سلامة الأراضي والسيادة اللبنانية. وسيؤكد الاتفاق النهائي الإنهاء الدائم للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، والأحكام الأخرى الواردة في هذه الفقرة.

2- تتعهد جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية باحترام سيادة كل منهما وسلامة أراضيه، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر.

3- تلتزم جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية بالتفاوض والتوصل إلى الاتفاق النهائي خلال مدة أقصاها 60 يومًا، قابلة للتمديد بموافقة متبادلة.

4- فور توقيع هذه المذكرة، ستبدأ الولايات المتحدة الأمريكية برفع حصارها البحري وأي اضطرابات أو عوائق مفروضة على جمهورية إيران الإسلامية، وستنهي الحصار البحري بالكامل خلال 30 يومًا. وخلال هذه الفترة، ستتم إعادة حركة السفن تدريجيًا بما يتناسب مع مستويات ما قبل الحرب. كما تتعهد الولايات المتحدة بسحب قواتها من محيط جمهورية إيران الإسلامية خلال 30 يومًا من إبرام الاتفاق النهائي.

5- عند توقيع هذه المذكرة، ستبذل جمهورية إيران الإسلامية قصارى جهدها لتأمين المرور الآمن للسفن التجارية، دون رسوم لمدة 60 يومًا فقط، بين الخليج الفارسي وبحر عُمان ذهابًا وإيابًا. وستُستأنف حركة السفن التجارية فورًا، ومع مراعاة إزالة العوائق التقنية والعسكرية وأعمال إزالة الألغام التي ستقوم بها إيران، ستعود الحركة إلى وضعها الطبيعي خلال 30 يومًا. كما ستجري إيران حوارًا مع سلطنة عُمان لتحديد الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في مضيق هرمز، بالتشاور مع الدول الخليجية المشاطئة الأخرى، بما يتوافق مع القانون الدولي وحقوق الدول الساحلية.

6- تتعهد الولايات المتحدة الأمريكية، بالتعاون مع شركاء إقليميين، بوضع خطة نهائية متفق عليها بشكل متبادل بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار أمريكي لإعادة إعمار جمهورية إيران الإسلامية وتنميتها اقتصاديًا. وسيتم الاتفاق على آلية تنفيذ هذه الخطة ضمن الاتفاق النهائي خلال 60 يومًا. كما ستمنح الولايات المتحدة جميع التراخيص والإعفاءات والأذونات اللازمة للمعاملات المالية ذات الصلة.

7- تتعهد الولايات المتحدة الأمريكية بإنهاء جميع أنواع العقوبات المفروضة على جمهورية إيران الإسلامية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي، وقرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وجميع العقوبات الأمريكية الأحادية، الأولية والثانوية، وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه ضمن الاتفاق النهائي. ويقر الطرفان بالأهمية الجوهرية لقضية رفع العقوبات ويعربان عن نيتهما معالجة هذه المسائل فورًا خلال المفاوضات للتوصل إلى اتفاق متبادل بشأنها.

8- تؤكد جمهورية إيران الإسلامية مجددًا أنها لن تسعى إلى امتلاك أو تطوير أسلحة نووية. كما اتفقت إيران والولايات المتحدة على معالجة مسألة المواد المخصبة المخزنة وفق آلية يتم الاتفاق عليها بشكل متبادل، وبما يتماشى مع الجدول الزمني المذكور في الفقرة السابعة، على أن يكون الحد الأدنى للإجراء هو خفض نسبة التخصيب داخل إيران تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما يوافق الطرفان على مناقشة قضية التخصيب وغيرها من المسائل المتفق عليها المتعلقة بالاحتياجات النووية الإيرانية، استنادًا إلى إطار مرضٍ يتم الاتفاق عليه في الاتفاق النهائي. وسيؤكد الاتفاق النهائي أحكام هذه الفقرة. ويعترف الطرفان بالأهمية البالغة للقضايا النووية ويعربان عن عزمهما على معالجتها فورًا خلال المفاوضات للوصول إلى تفاهم متبادل.

9- إلى حين التوصل إلى الاتفاق النهائي، تتفق جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية على الحفاظ على الوضع القائم؛ حيث ستُبقي إيران برنامجها النووي في وضعه الحالي، بينما تمتنع الولايات المتحدة عن فرض عقوبات جديدة أو نشر قوات إضافية في المنطقة.

10- تتعهد الولايات المتحدة الأمريكية بأنه فور توقيع هذه المذكرة وحتى رفع العقوبات بالكامل، ستصدر وزارة الخزانة الأمريكية إعفاءات تسمح بتصدير النفط الخام الإيراني والمنتجات النفطية ومشتقاتها، وجميع الخدمات المرتبطة بها، بما في ذلك المعاملات المصرفية والتأمين والنقل وغيرها.

11- تتعهد الولايات المتحدة الأمريكية بإتاحة الأموال والأصول الإيرانية المجمدة أو المقيدة بالكامل للاستخدام فور تنفيذ هذه المذكرة. وسيتفق الطرفان على الإجراءات المتعلقة بالإفراج عن هذه الأموال أثناء المفاوضات. وتصبح هذه الأموال، سواء بقيت في حساباتها الأصلية أو تم تحويلها، متاحة بالكامل للدفع لأي مستفيد نهائي تحدده البنك المركزي الإيراني. كما تتعهد الولايات المتحدة بإصدار جميع التراخيص والتصاريح اللازمة لذلك.

12- تتفق جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية على إنشاء آلية تنفيذية لمراقبة التنفيذ الناجح لهذه المذكرة والالتزام المستقبلي بأحكام الاتفاق النهائي.

13- بعد توقيع هذه المذكرة، وبشرط بدء تنفيذ الفقرات 1 و4 و5 و10 و11 واستمرار تنفيذها، تبدأ جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية مفاوضات الاتفاق النهائي حصريًا بشأن الفقرات الأخرى.

14- سيتم اعتماد الاتفاق النهائي بموجب قرار ملزم من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى