اخبار محليةالعرض في السلايدرتويتر

قائد الثورة يهنئ الشعب اليمني والأمة الإسلامية بالعام الهجري الجديد ويؤكد ثبات الموقف في مواجهة قوى الاستكبار ودعم محور الجهاد والمقاومة

قائد الثورة يهنئ الشعب اليمني والأمة الإسلامية بالعام الهجري الجديد ويؤكد ثبات الموقف في مواجهة قوى الاستكبار ودعم محور الجهاد والمقاومة

21 سبتمبر| خاص

هنّأ قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، الشعب اليمني والأمة الإسلامية بمناسبة حلول العام الهجري الجديد 1448هـ، مؤكداً أن ذكرى الهجرة النبوية الشريفة تمثل محطة إيمانية وتاريخية عظيمة لاستلهام دروس الصمود والثبات وتحمل المسؤولية، وتجديد الانطلاقة العملية الواعية وفق الأولويات التي تحفظ للأمة عزتها ومكانتها.

وتوجّه السيد القائد في بيان صادر عنه بهذه المناسبة بأطيب التهاني والتبريكات إلى أبناء الشعب اليمني ومجاهديه المرابطين في الجبهات، وإلى الأمة الإسلامية كافة، سائلاً الله تعالى أن يجعل العام الجديد عاماً للخير والنصر والبركة، وأن يحقق لشعوب الأمة ما تصبو إليه من عزّة وتمكين.

وأكد أن الهجرة النبوية الشريفة لم تكن مجرد انتقال جغرافي، بل مثّلت تحولاً تاريخياً مفصلياً أسّس لقيام الأمة الإسلامية ودولتها، ورسّخ قيم الإيمان والتضحية والصبر والثقة بالله، مشيراً إلى أن هذه المناسبة تظل مدرسة متجددة للأجيال في مواجهة التحديات وصناعة التحولات الكبرى والانتصار على مشاريع الطغيان والهيمنة.

وأوضح السيد القائد أن التاريخ الإسلامي قدّم نموذجين متباينين في التعامل مع الرسالة الإلهية؛ أحدهما مثّله مجتمع مكة الذي خسر شرف احتضان الرسالة نتيجة ارتباطه بالطغاة والمستكبرين وانحيازه للمصالح المادية الضيقة، فيما جسّد مجتمع الأنصار في يثرب نموذج الإيمان والبذل والإيثار والاحتضان الصادق للدعوة الإسلامية، لينال بذلك شرف النصرة والفلاح في الدنيا والآخرة.

وأشار إلى أن هذه الدروس التاريخية ما تزال حاضرة في واقع الأمة اليوم، لافتاً إلى أن الشعب اليمني، بما يحمله من رصيد إيماني وحضاري، مؤهل لمواصلة حمل راية الإسلام ومواجهة جاهلية العصر التي تقودها الولايات المتحدة والعدو الصهيوني، وما يرتبط بهما من مشاريع تستهدف الأمة الإسلامية وهويتها ومقدساتها.

وجدد قائد الثورة التأكيد على ثبات الموقف تجاه أعداء الإسلام والإنسانية، وفي مقدمتهم أمريكا وإسرائيل، الذين يواصلون الاعتداء على الشعوب الإسلامية والإساءة إلى مقدساتها، ومؤكداً أن مسؤولية الأمة تقتضي التكاتف والتعاون لمواجهة مخاطر المشروع الصهيوني والتصدي لسياسات الهيمنة والاستكبار.

وشدد السيد القائد على أهمية تعزيز وحدة الموقف الإسلامي وترسيخ مبدأ “وحدة الساحات” في إطار محور الجهاد والمقاومة، باعتباره خياراً ضرورياً لمواجهة التحديات المشتركة والدفاع عن قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وفي سياق حديثه عن متطلبات المرحلة، دعا إلى العمل الجاد لتحقيق نهضة إسلامية شاملة، تقوم على التمسك بالقرآن الكريم والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والأخذ بأسباب القوة والبناء الحضاري بما يمكن الأمة من استعادة دورها ومكانتها.

كما توجه بالتهنئة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وشعباً، بمناسبة الانتصار الكبير الذي حققته في مواجهة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، معتبراً ذلك حدثاً مهماً في سياق المواجهة مع قوى الاستكبار.

وأكد السيد القائد جهوزية اليمن واستعداده المستمر للتعامل مع أي تطورات أو تصعيد قد تقدم عليه الولايات المتحدة أو العدو الإسرائيلي ضد المنطقة أو ضد أي من ساحات محور المقاومة، مجدداً التأكيد على موقف اليمن الداعم لغزة والقضية الفلسطينية وسائر قضايا الأمة.

ودعا جميع القوى والشعوب الحرة إلى الالتحاق بمحور الجهاد والمقاومة والتحرر من التبعية والارتهان للأعداء، مشيراً إلى أن الوقائع والأحداث المتلاحقة تؤكد طبيعة المخاطر التي تواجهها الأمة الإسلامية وحجم التحديات المفروضة عليها.

وعلى الصعيد الوطني، دعا قائد الثورة إلى تعزيز التعاون والتكامل الرسمي والشعبي لمواجهة التحديات الناجمة عن الاستهداف الشامل لليمن، بما في ذلك استمرار الاحتلال لأجزاء من الأراضي اليمنية، والسيطرة على الثروات الوطنية، والحصار والحرب الاقتصادية، والانتهاكات المتواصلة للسيادة والاستقلال الوطني.

وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود والاعتماد على الله تعالى والثقة بوعده، والعمل لإنهاء الاحتلال والحصار والعدوان، بما يكفل للشعب اليمني حريته واستقلاله الكامل واستعادة ثرواته الوطنية وتحقيق نهضته المنشودة على أساس هويته الإيمانية وقيمه الحضارية الأصيلة.

واختتم السيد القائد بيانه بالتأكيد على أن دروس الهجرة النبوية ستظل منارة تهدي الأمة في مسيرتها نحو التحرر والعزة والتمكين، وتجسد نموذجاً عملياً في مواجهة الطغيان والانتصار لقضايا الحق والعدالة، مهما بلغت التحديات والمؤامرات.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى