عراقجي يربط جبهتي إيران ولبنان بمعادلة إلزامية ويمهّل واشنطن 60 يوماً لتفكيك العقوبات

21 سبتمبر || وكالات:
في خطوة سياسية رفيعة تعكس شروط النصر التي فرضتها طهران في ميدان المواجهة، وضع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي البعثات الدبلوماسية الدولية أمام الخارطة الجيوسياسية الجديدة للمنطقة.
وخلال اجتماع موسع وعاجل عقده في طهران صباح اليوم الثلاثاء 1 محرم 1448هـ مع السفراء والقائمين بالأعمال ورؤساء البعثات الأجنبية والدولية المقيمين في العاصمة الإيرانية: أعلن عراقجي رسمياً عن تدشين مرحلة سياسية وعسكرية جديدة، مؤكداً أن “إعلان نهاية الحرب” هو الحدث الأبرز والأهم الذي تمخضت عنه المرحلة الأولى من الاتفاق، والذي دخل حيز التنفيذ الفعلي صباح يوم أمس الاثنين.
وبلغة حاسمة لا تقبل التأويل، ثبّت رئيس الدبلوماسية الإيرانية معادلة “وحدة الساحات” في صلب الاتفاق الدولي، معلناً أن “نهاية الحرب في لبنان موضوع ملزم لنهاية الحرب مع إيران”، ومشدداً على أن إنهاء العدوان على الأراضي اللبنانية هو جزء لا يتجزأ من إنهاء الحرب على الجمهورية الإسلامية، ويشمل حتماً الانسحاب الكامل والغير مشروط لكيان العدو الصهيوني من كافة الأراضي اللبنانية.
كما حدد عراقجي بوضوح أطراف الصراع والتوقيع، مشيراً إلى أن الطرف الأول في مذكرة التفاهم يتمثل في “أمريكا وكيان العدو”، في مقابل الطرف الثاني المتمثل في “إيران ولبنان”، معتبراً أن أي هجوم عسكري صهيوني مستقبلي على لبنان أو استمرار احتلال أراضيه يعد نقضاً مباشراً وصريحاً لمذكرة التفاهم برمتها.
وعن الخطوات التنفيذية ومستقبل الملفات الشائكة، كشف عراقجي أن البدء الرسمي لتنفيذ مذكرة التفاهم سيكون يوم الجمعة المقبل، مؤكداً أن طهران ستطرح بملء إرادتها السيادية “الملف النووي وإلغاء الحظر الشامل” في المرحلة النهائية من المفاوضات.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن بلاده ستخوض جولة مفاوضات حاسمة ومحددة السقف الزمني تستمر لـ 60 يوماً مع الإدارة الأمريكية، لانتزاع قرار تفكيك العقوبات ومناقشة الملف النووي من موقع القوة والندية، ما يضع امريكا الصهيونية وكيان الاحتلال تحت مقصلة الالتزام بالاتفاق أو تحمل تبعات الانفجار مجدداً.






