تصعيد صهيوني خطير في الأقصى.. استهداف أربعة مرافق إسلامية تمهيداً لفرض السيطرة على إدارة المسجد وتقويض الوصاية الأردنية
تصعيد صهيوني خطير في الأقصى.. استهداف أربعة مرافق إسلامية تمهيداً لفرض السيطرة على إدارة المسجد وتقويض الوصاية الأردنية

21 سبتمبر| متابعات
تواصل سلطات العدو الصهيوني تنفيذ خطوات تصعيدية متسارعة داخل المسجد الأقصى المبارك، في إطار مخطط يستهدف إحكام السيطرة على عدد من المرافق والمعالم الإسلامية التابعة للأوقاف الأردنية، وفرض واقع جديد يمسّ الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد المبارك.
ونقلت وكالة “سند” للأنباء، اليوم الأربعاء، عن مؤسسة القدس الدولية تأكيدها أن الأسابيع والأشهر الماضية شهدت تصعيداً ملحوظاً من قبل شرطة العدو في سياسة استهداف مرافق تابعة للأوقاف الإسلامية داخل المسجد الأقصى بذريعة ما تسميه “الدواعي الأمنية”، وكان آخرها استهداف قبة موسى الواقعة في الجهة الجنوبية الغربية من المسجد.
وأوضحت المؤسسة أن عدد المرافق التي طالتها هذه الإجراءات ارتفع إلى أربعة مرافق رئيسية تُستخدم مقرات إدارية للأوقاف الإسلامية التابعة للأردن، وتشمل قبة الإمام الغزالي فوق سطح مصلى باب الرحمة، ودار الحديث الشريف الواقعة بين باب الرحمة وباب الأسباط في الجهة الشمالية الشرقية للمسجد، وقبة سليمان في الساحة الشمالية المقابلة لباب الملك فيصل، إضافة إلى قبة موسى بمحاذاة باب السلسلة في الساحة الجنوبية الغربية.
وبيّنت أن سلطات العدو تعتمد ذرائع أمنية لتبرير اقتحام هذه المرافق وكسر أقفالها ومنع إعادة إغلاقها، قبل إبقائها مفتوحة بصورة دائمة وملاحقة العاملين والوافدين إليها وطردهم، تمهيداً لفرض سيطرة أمنية وإدارية مباشرة عليها.
وأكدت المؤسسة أن هذه السياسة تعيد إلى الأذهان الإجراءات التي اتبعها العدو بحق مصلى باب الرحمة على مدى ستة عشر عاماً بين عامي 2003 و2019، في محاولة لفرض السيطرة عليه وتغيير واقعه القائم، معتبرة أن ما يجري حالياً يمثل مرحلة جديدة من مشروع التهويد الهادف إلى قضم المرافق الإسلامية داخل المسجد الأقصى تدريجياً وإخضاعها لإدارة شرطة الاحتلال.
وحذّرت من أن استهداف هذه المرافق لا يقتصر على الجانب الإداري فحسب، بل يشكل اعتداءً مباشراً على الوصاية الأردنية وعلى المكانة التاريخية والقانونية للأوقاف الإسلامية في المسجد الأقصى، إلى جانب تعطيل عمل الأقسام التابعة للأوقاف والتي تمارس مهامها داخل تلك المرافق منذ عقود.
ودعت مؤسسة القدس الدولية الأردن إلى تبني استراتيجية أكثر فاعلية وجدية لحماية المسجد الأقصى والتصدي للمخططات الصهيونية الرامية إلى تقويض دوره التاريخي والقانوني، مؤكدة أن الاكتفاء ببيانات التنديد لم يعد كافياً في ظل التصعيد المتواصل الذي يستهدف المسجد ومقدساته.
وشددت المؤسسة على أن المملكة الأردنية الهاشمية تتولى مسؤولية إدارة المسجد الأقصى المبارك استناداً إلى الحقائق التاريخية وأحكام القانون الدولي، مؤكدة أن استهداف دور الأوقاف الأردنية داخل المسجد يمثل استهدافاً مباشراً للوضع القائم ومحاولة خطيرة لفرض وقائع جديدة تخدم مشاريع التهويد والسيطرة الصهيونية على المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة.






