اخبار محليةالعرض في السلايدرتقارير

“في محاضرته الرمضانية الحادية والعشرين.. السيد القائد يفضح الروايات المشوهة ويكشف قدسية الوحي من قصة النبي موسى

"في محاضرته الرمضانية الحادية والعشرين.. السيد القائد يفضح الروايات المشوهة ويكشف قدسية الوحي من قصة النبي موسى

21سبتمبر | تقرير خاص

في محاضرته الرمضانية الحادية والعشرين، واصل السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي رحلته في هدى القرآن الكريم، متوقفاً عند قصة بعثة نبي الله موسى “عليه السلام” كما وردت في سورة “طه”، ليكشف من خلالها عن تجليات القدسية والعظمة والجلال التي تحيط بلحظة الوحي الإلهي، مفنداً بذلك الروايات المغلوطة والمشوهة التي دست في كتب السيرة وشوهت حقيقة بدء الوحي على خاتم الأنبياء محمد “صلى الله عليه وعلى آله وسلم”.

من الخوف إلى الاصطفاء.. رحلة موسى التكاملية مع الله

استهل السيد القائد محاضرته بالعودة إلى رحلة النبي موسى من مدين إلى مصر، واصفاً إياها بـ”المشوار التصاعدي نحو الكمال والرعاية الإلهية”.. وأوضح سماحته كيف أن موسى الذي خرج من مصر {خَائِفًا يَتَرَقَّبُ}، عاد إليها وهو يحمل أقدس مهمة على وجه الأرض، حيث أتته البعثة بالرسالة في الطريق، في موقف يجسد أعظم مصاديق رعاية الله لأوليائه.

وبيّن السيد القائد أن هذا المشوار التكاملي، من نقطة الصفر في مدين إلى لحظة الاصطفاء الإلهي في الوادي المقدس، يؤكد أن الله لا يضيع أولياءه، بل يهيئ لهم أسباب الخلاص والفلاح، ويفتح لهم أبواب الرحمة حتى في أصعب الظروف.

قدسية الوحي.. أجواء وعظمة لا ريبة فيها

انتقل السيد القائد إلى جوهر المحاضرة، وهو وصف الأجواء المقدسة التي أحاطت بلحظة تكليم الله لموسى، كما وردت في قوله تعالى: {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى}.

وشدد سماحته على أن هذه الأجواء، المفعمة بالجلال والبركة والقدسية، تقدم التصور الصحيح لكيفية بدء الوحي على رسل الله، وتفضح زيف الروايات المغلوطة التي صورت بدء الوحي على خاتم الأنبياء كحدث عنيف، ومريب، وخالٍ من القدسية، ومليء بالشكوك، مثل رواية “الخنق في الغار” واستشارة “ورقة بن نوفل”.. وأكد أن هذه الروايات السقيمة، التي تحولت للأسف إلى روايات رسمية، هي نتاج البعد عن القرآن الكريم.

وأوضح أن الوحي الإلهي، كأعظم وأقدس شأن على الأرض، لا يمكن أن يأتي في جو من الالتباس والعنف، بل في سياق إعجازي مقدس، تتضح فيه الحقائق بكل جلاء، كما حدث مع موسى الذي سمع نداءً واضحاً: {إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}.

تعظيم الشعائر.. فقه قرآني في مواجهة الفكر التكفيري

توقف السيد القائد عند دلالات وصف القرآن للمكان بـ{الْوَادِ الْمُقَدَّسِ} و{الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ}، والأمر الإلهي لموسى بخلع نعليه، مؤكداً أن هذا يرسخ أهمية “المقدسات الإسلامية” كشعائر ومعالم إلهية يجب تعظيمها، وأن هذا التعظيم هو من تقوى القلوب.

وفي هذا السياق، فضح سماحته الفكر التكفيري الذي يصور تعظيم المقدسات على أنه شرك وكفر، مؤكداً أن هذا الفكر الباطل له جذور استخباراتية يهودية وصهيونية، يهدف إلى طمس كل معالم الإسلام تمهيداً لتدمير المسجد الأقصى. وأكد أن المسلمين لا يعبدون هذه المعالم، بل يقدسونها لصلتها بالله ودينه، كالكعبة المشرفة والمسجد الأقصى.

{فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى}: أهمية الإصغاء لهدى الله

ختم السيد القائد محاضرته بالتأمل في قوله تعالى لموسى: {فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى}.. وأشار إلى أنه على الرغم من أن موسى كان في حالة إصغاء وتركيز كاملين بحكم جلال الموقف، إلا أن الأمر الإلهي بالاستماع يأتي ليلفت النظر إلى الأهمية القصوى لهدى الله وتعليماته التي تصل إلى الناس عبر الرسل، وضرورة أن يرسخ الإنسان في نفسه أهمية الإصغاء والتركيز والانشداد لوحي الله الذي هو مصدر سعادته وفلاحه.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى