قائد الثورة في ذكرى الولاية: أعداء الأمة يستهدفون الولاية لأنها مصدر قوة الأمة ومنعتها
قائد الثورة في ذكرى الولاية: أعداء الأمة يستهدفون الولاية لأنها مصدر قوة الأمة ومنعتها

21 سبتمبر | خاص
أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي أن مناسبة يوم الولاية تمثل محطة إيمانية عظيمة لتجديد الوعي بمسار الهداية الذي رسمه الله سبحانه وتعالى للأمة، وترسيخ المفاهيم التي تحفظ لها عزتها واستقلالها وتحول دون وقوعها في دائرة التبعية والارتهان لأعدائها.
وأوضح السيد القائد في كلمته بمناسبة يوم الولاية “عيد الغدير” أن البلاغ النبوي في غدير خم جاء في سياق الترتيبات الإلهية الضامنة لمستقبل الأمة الإسلامية بعد رحيل الرسول الأعظم صلى الله عليه وعلى آله وسلم، باعتبار أن موضوع الولاية من أكثر القضايا حساسية وأهمية في حياة الأمم والشعوب.
وأشار إلى أن أهمية بلاغ الغدير تكمن في كونه حدد للأمة مساراً مستقبلياً مضموناً يحقق لها كمال الإسلام وتمام النعمة، لافتاً إلى أن الإسلام ليس مجرد شعائر أو مفاهيم نظرية، بل دين له ثمرة عملية في واقع الناس وحياتهم، ترتقي بالإنسان وتبني الأمة وتمنحها أسباب القوة والعزة.
وأكد السيد القائد أن حادثة الغدير لم تكن حدثاً منفصلاً، بل جاءت امتداداً لسلسلة من النصوص والمواقف التي أكدت مقام أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ودوره في امتداد مسيرة الهداية بعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وبيّن أن الآيات القرآنية التي تناولت موضوع الولاية جاءت في سياق التحذير من التولي لليهود والنصارى، لما يترتب على ذلك من مخاطر جسيمة على الأمة ودينها واستقلالها، موضحاً أن مبدأ الولاية يمثل حصناً منيعاً يحمي الأمة من الخضوع لأعدائها ومن الوقوع تحت هيمنتهم السياسية والثقافية والفكرية.
وشدد قائد الثورة على أن الموالاة لأعداء الأمة ليست مجرد موقف سياسي عابر، بل يترتب عليها آثار خطيرة تمتد إلى مختلف شؤون الحياة، وتؤدي إلى خضوع الأمة لإملاءات أعدائها وفقدان استقلالها ومصادرة حريتها وإضعاف قدرتها على النهوض بمسؤولياتها الحضارية والرسالية.
ولفت إلى أن أعداء الأمة يسعون باستمرار إلى إبعاد المسلمين عن المبادئ والقيم الدينية التي تحصنهم من الهيمنة والاستعباد، وفي مقدمتها مبدأ الولاية، لما يمثله من عامل قوة وحماية للأمة في مواجهة مشاريع الإفساد والتضليل.
وأكد السيد القائد أن الأمة مطالبة بأن تكون أكثر وعياً وحساسية تجاه أي محاولات لتمكين أعدائها من التحكم في شؤونها أو فرض الوصاية عليها، مشيراً إلى أن التولي للعدو يعني عملياً الدخول تحت ولاية الطاغوت والابتعاد عن المسار الإيماني الذي أراده الله لعباده.
وأوضح أن ولاية الله سبحانه وتعالى هي أساس الهداية والتشريع والأمر والنهي، وأن ولاية الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم جاءت امتداداً لولاية الله في تبليغ الرسالة وقيادة الأمة، فيما استمرت مسيرة الهداية بعده عبر الإمام علي عليه السلام ومن سار على نهجه في إطار الامتداد الصحيح للرسالة الإلهية.
وأضاف قائد الثورة أن مسيرة الولاية ليست مرتبطة بزمن محدد أو جيل معين، بل هي مسيرة مستمرة تحفظ للأمة هويتها وتمنع حالة الفراغ والفوضى التي يستغلها المضلون والمنافقون وأعداء الأمة للتأثير على واقع المسلمين والانحراف بهم عن الطريق الصحيح.
وأكد أن الأمة الإسلامية تحمل رسالة عظيمة ومقدسة، وعليها أن تتحرك في واقع الحياة وفق هدي القرآن الكريم وتعاليم الإسلام، وأن تنهض بمسؤولياتها في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة العدل ومواجهة الظلم والطغيان.
وأشار السيد القائد إلى أن الأمة عندما تتحصن بولاية الله وتتحرر من ولاية الطاغوت وتتمسك بمسار الهداية الإلهية، فإنها تحظى بتأييد الله ونصره ومعونته وتمكينه، بينما يؤدي الارتهان للأعداء إلى الضعف والذل والتشتت وفقدان عناصر القوة والعزة.
وجدد التأكيد على أن يوم الولاية يمثل مناسبة مهمة لترسيخ هذه المفاهيم الإيمانية وتعزيز وعي الأمة بمسؤولياتها، واستلهام الدروس التي تحفظ لها استقلالها وهويتها وقدرتها على مواجهة التحديات والأخطار التي تستهدفها.





