اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويتر

الشيخ نعيم قاسم: سلاح المقاومة ركيزة سيادة لبنان ونزعُه محاولة لفرض مشروع الهيمنة الصهيونية

الشيخ نعيم قاسم: سلاح المقاومة ركيزة سيادة لبنان ونزعُه محاولة لفرض مشروع الهيمنة الصهيونية

21 سبتمبر| متابعات

أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، أن الدعوات الرامية إلى نزع سلاح المقاومة تمثل، تهديداً مباشراً لعناصر القوة الوطنية اللبنانية ومحاولة لتحقيق أهداف عجز الاحتلال الإسرائيلي عن فرضها بالحرب، مشدداً على أن الأولوية الوطنية يجب أن تنصب على وقف العدوان الإسرائيلي بشكل كامل، وانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية، وترسيخ سيادة الدولة اللبنانية.

وجاءت مواقف الشيخ قاسم في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل الإمام الخميني، تناول فيها التطورات السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، إضافة إلى رؤيته لمجمل التحديات التي تواجه محور المقاومة في ظل تصعيد العدو الإسرائيلي والدعم الأمريكي المتواصل له.

وأكد الشيخ نعيم قاسم أن الطروحات التي تجعل من نزع سلاح المقاومة مدخلاً لأي تسوية أو اتفاق سياسي تمثل، محاولة لإضعاف لبنان وتجريده من عناصر الردع التي مكنته من مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية خلال العقود الماضية.

واعتبر أن المفاوضات المباشرة المطروحة برعاية أمريكية لا تنسجم مع متطلبات حماية السيادة اللبنانية، لافتاً إلى أن نتائجها ومضامينها تعكس الرؤية الأمريكية والإسرائيلية الهادفة إلى فرض شروط سياسية وأمنية على لبنان وإخضاعه لمعادلات تخدم مصالح الاحتلال.

وأكد أن المقاومة ترى في استمرار الضغوط السياسية والأمنية محاولة لتحقيق عبر المسار السياسي ما أخفق الاحتلال في تحقيقه ميدانياً، مشدداً على أن أي مقاربة تتجاوز حق لبنان في الدفاع عن نفسه أو تتجاهل استمرار اعتداءات العدو الإسرائيلي لا يمكن القبول بها.

وفي معرض حديثه عن الوضع الميداني، شدد الأمين العام لحزب الله على أن أي حديث عن ترتيبات أمنية أو سياسية يجب أن يبدأ من وقف العدوان الإسرائيلي الشامل على لبنان، مؤكداً أن وقف إطلاق النار لا يمكن أن يكون جزئياً أو مقتصراً على منطقة دون أخرى.

وقال إن المطلوب يتمثل في إنهاء جميع أشكال الاعتداءات الإسرائيلية جواً وبراً وبحراً، وانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية، وتمكين الجيش اللبناني من الانتشار الكامل في المناطق الحدودية، إلى جانب تحرير الأسرى وعودة الأهالي إلى قراهم وإطلاق عملية إعادة الإعمار.

كما أكد أن قضية المقاومة لا ينبغي ربطها بملف وقف العدوان أو الانسحاب الإسرائيلي، معتبراً أن تنظيم الشأن الداخلي اللبناني وتحديد الخيارات الوطنية يبقى حقاً حصرياً للبنانيين ضمن إطار الدستور واستراتيجية الأمن الوطني التي يتوافقون عليها.

وجدد الشيخ قاسم التأكيد على أن المقاومة لم تقدم أي التزام بعدم الرد على اعتداءات العدو الإسرائيلي، معتبراً أن استمرار القصف والاستهداف والاحتلال سيبقي خيار المواجهة قائماً.

وأشار إلى أن أمن المستوطنات لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار استهداف القرى اللبنانية وسقوط الضحايا المدنيين وتدمير الممتلكات، مؤكداً أن المقاومة ستواصل التصدي للاعتداءات ما دام الاحتلال قائماً وما دامت الاعتداءات مستمرة.

وفي الشأن الداخلي اللبناني، دعا الشيخ نعيم قاسم إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتوحيد الموقف الداخلي في مواجهة العدوان الإسرائيلي، محملاً السلطات اللبنانية مسؤولية العمل على معالجة الانقسامات السياسية الداخلية وإطلاق حوار وطني يسهم في تحصين الجبهة الداخلية.

كما دعا المسؤولين اللبنانيين إلى وقف المهزلة والإهانة المتمثلة بالمفاوضات المباشرة، معتبراً أن قوة الدولة اللبنانية تتعزز من خلال التفاف جميع المكونات الوطنية حول خيار السيادة والاستقلال ومواجهة الضغوط الخارجية.

وفي الجزء الآخر من كلمته، استعرض الشيخ نعيم قاسم محطات من سيرة الإمام الخميني ودور الثورة الإسلامية في إيران، واصفاً إياه بأنه «محيي الدين ومحطم جبروت المستكبرين»، ومؤكداً أن الثورة الإسلامية قامت على مبادئ الاستقلال والعدالة ورفض الهيمنة الخارجية ودعم قضايا الشعوب المستضعفة.

وأشار إلى أن الجمهورية الإسلامية واجهت على مدى عقود حروباً وحصاراً وضغوطاً سياسية واقتصادية متعددة، لكنها تمكنت من الصمود وتطوير قدراتها في مختلف المجالات، معتبراً أن دعمها للقضية الفلسطينية وحركات المقاومة شكّل أحد أبرز مواقفها الاستراتيجية.

كما تساءل عن أسباب استمرار الضغوط الغربية على إيران ومنعها من امتلاك عناصر القوة الدفاعية أو تطوير برنامجها النووي السلمي، معتبراً أن ذلك يعود إلى رفض القوى الغربية للنموذج الاستقلالي الذي تمثله الجمهورية الإسلامية.

وأكد أن محاولات الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي لإضعاف إيران أو التأثير على خياراتها الاستراتيجية لم تحقق أهدافها، مشدداً على استمرار الشعب الإيراني في التمسك بخياراته الوطنية والسيادية رغم مختلف التحديات والضغوط.

وتعكس كلمة الشيخ نعيم قاسم تمسك حزب الله بالثوابت التي يعلنها منذ سنوات، وفي مقدمتها اعتبار مواجهة العدو الإسرائيلي أولوية وطنية، ورفض أي مشاريع أو تسويات تمس بعناصر القوة اللبنانية، مع التأكيد على أن تحقيق الاستقرار الدائم يبدأ بوقف العدوان الإسرائيلي وإنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق الوطنية اللبنانية كاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى