ذاكرة لا تنسى وجرائم لا تُمحى.. 10 يونيو يكشف الوجه الحقيقي للعدوان الأمريكي السعودي الإماراتي
ذاكرة لا تنسى وجرائم لا تُمحى.. 10 يونيو يكشف الوجه الحقيقي للعدوان الأمريكي السعودي الإماراتي

21 سبتمبر| تقرير خاص
يمثل العاشر من يونيو محطة جديدة في السجل الأسود للعدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن، حيث توثق أحداث هذا اليوم على امتداد سنوات الحرب سلسلة طويلة من الجرائم والانتهاكات التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية والمرافق الخدمية في مختلف المحافظات.
وبين الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي واستهداف الطرق والأسواق والمنازل والمزارع، تكشف الوقائع حجم المأساة التي عاشها اليمنيون، وتؤكد أن المدنيين كانوا الهدف المباشر لآلة الحرب التي خلفت آلاف الضحايا ودماراً واسعاً في الممتلكات العامة والخاصة.
2015م.. استهداف الأسواق والطرق والمنشآت الخدمية
في العاشر من يونيو 2015م ارتكب طيران العدوان سلسلة من الجرائم التي طالت المدنيين والبنية التحتية في عدد من المحافظات.
ففي محافظة عمران استشهد مواطن وأصيب أربعة آخرون بينهم امرأة إثر غارات استهدفت المجمع الحكومي وسوق مديرية قفلة عذر، كما طالت الغارات جبل إيهر وحصن نواش التاريخي، في استهداف طال المرافق العامة والمعالم التاريخية.
وفي محافظة صعدة استشهد أربعة مواطنين جراء قصف الطريق العام بمديرية رازح، بينما تعرضت مناطق حدودية عدة لقصف صاروخي ومدفعي سعودي مكثف شمل المزرق وجبل النار والملاحيظ والمنزالة والمغيالة وتعشر وشقدم وبرم والجبل الأحمر.
أما في محافظة عدن فقد استهدفت الغارات محطة تحويل كهرباء خور مكسر، ما أدى إلى استشهاد أحد الفنيين وحارس المحطة وتدمير المنشأة بالكامل، في جريمة مست أحد أهم المرافق الخدمية المرتبطة بحياة المواطنين اليومية.
2016م.. استهداف مصادر المياه وتصعيد القصف على الجبهات
في عام 2016م واصل العدوان استهداف المنشآت المدنية والخدمية، حيث شن طيرانه غارتين على مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران، واستهدف بغارتين بئراً ارتوازية في المديرية نفسها.
وفي مأرب تعرض جبل هيلان الاستراتيجي بمديرية صرواح لأربع غارات جوية، بينما واصل المرتزقة قصف مناطق نهم بمحافظة صنعاء بالصواريخ والمدفعية، مستهدفين مناطق مبدعة وبني عابد والمدارج.
كما ألقى طيران العدوان قنبلة صوتية على مديرية القناوص بمحافظة الحديدة، في وقت استمر فيه القصف المدفعي والصاروخي على مناطق متفرقة من المحافظات اليمنية.
2017م.. غارات على الطرق والمزارع وممتلكات المواطنين
شهد العاشر من يونيو 2017م تصعيداً واسعاً في الغارات الجوية على عدد من المحافظات.
ففي محافظة صعدة استهدفت الغارات مناطق البقع ومندبة وآل مجدع والملاحيظ والطريق العام المؤدي إلى منطقة مران، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي سعودي طال مديرية شدا الحدودية.
وفي محافظة صنعاء شن الطيران تسع غارات على مناطق بني بارق والحول والتبة السوداء بمديرية نهم، مخلفاً أضراراً واسعة في المزارع والمنازل.
كما استهدف العدوان الطريق العام ومنطقتي المشجح والربيعة بمديرية صرواح في مأرب بسبع غارات، وشن غارات على سيارة مواطن في مديرية الوازعية بمحافظة تعز وعلى مناطق أخرى في المخا.
2018م.. استهداف المدنيين والنازحين وتصعيد على الحدود
في عام 2018م استشهد طفل برصاص مرتزقة العدوان في مديرية جبل حبشي بمحافظة تعز.
وفي محافظة صعدة أصيب رجلان وامرأة وطفل جراء غارات استهدفت مديرية شدا الحدودية، فيما تعرضت مديريتا رازح ومنبه لقصف صاروخي ومدفعي سعودي مكثف استهدف القرى ومنازل المواطنين.
كما أصيبت امرأة جراء قصف مدفعي للمرتزقة على مديرية المتون بمحافظة الجوف.
وفي واحدة من الجرائم المؤلمة استهدف طيران العدوان نازحين في الطريق العام بمنطقة الحسينية بمديرية بيت الفقيه في محافظة الحديدة، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بينهم أطفال.
وشهدت محافظة صنعاء بدورها غارات على مديرية نهم استهدفت إحداها منزل مواطن في قرية البدرات.
2019م.. أطفال الضالع والحديدة في مرمى نيران العدوان
في العاشر من يونيو 2019م استشهد طفلان وأصيب ثالث جراء قصف مدفعي استهدف منزل المواطن عبدالحميد التهامي في قرية الجبجب بمديرية قعطبة بمحافظة الضالع.
وفي محافظة الحديدة استشهد طفل آخر برصاص المرتزقة في منطقة السلخانة بمديرية الحالي، فيما تعرضت الأحياء السكنية ومطار الحديدة ومناطق كيلو 16 والدريهمي لقصف مكثف بالمدفعية والرشاشات الثقيلة والمتوسطة.
كما استهدفت زوارق العدوان الحربية المنتزه العام في دوار الجمل، في وقت واصل الطيران غاراته على محافظتي حجة وصعدة، مستهدفاً مديريتي حرض وميدي ومديرية كتاف الحدودية.
2020م.. القنابل العنقودية تواصل حصد الضحايا
في عام 2020م استشهد ثلاثة مواطنين إثر غارة استهدفت سيارة في منطقة العقيق بمديرية كتاف بمحافظة صعدة.
كما أصيب مواطن بجروح بليغة جراء انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في مديرية رازح، بينما تعرضت القرى الحدودية لقصف صاروخي ومدفعي سعودي متواصل.
وفي محافظة صنعاء أصيب مواطن وزوجته واثنان من أطفالهما إثر قصف منطقة الصباحة بمديرية بني مطر بقنابل عنقودية.
وشن طيران العدوان غارات على محافظتي الجوف ومأرب، فيما تعرضت محافظة الحديدة لقصف مكثف بأكثر من 112 صاروخاً وقذيفة مدفعية إضافة إلى مختلف الأعيرة النارية.
2021م.. شهداء وجرحى في صعدة واستمرار العدوان على الحديدة
في العاشر من يونيو 2021م استشهد مواطن وأصيب اثنان بقصف مدفعي سعودي استهدف منطقة آل الشيخ بمديرية منبه الحدودية في محافظة صعدة، فيما أصيب مواطن آخر في منطقة الرقو بالقصف ذاته.
كما أصيب طفلان جراء انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في منطقة الفرش بمديرية حرض بمحافظة حجة.
وشن طيران العدوان عشرات الغارات على صعدة ومأرب وحجة، فيما استمرت الخروقات في محافظة الحديدة عبر الغارات التجسسية والقصف المدفعي واستحداث التحصينات القتالية.
2022م.. مخلفات العدوان تواصل حصد الأرواح
في عام 2022م استشهد المواطن محمد محمد عزي النجار جراء انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان أثناء رعيه الأغنام في وادي نوع بمديرية صرواح بمحافظة مأرب.
وفي مختلف الجبهات والمحافظات واصل المرتزقة استحداث التحصينات العسكرية وقصف المناطق السكنية في مأرب وحجة وصعدة والبيضاء وتعز والضالع وجبهات الحدود، بالتزامن مع غارات للطيران التجسسي على الحديدة وتعز.
2023م.. استمرار الخروقات رغم تراجع العمليات العسكرية
وفي 10 يونيو 2023م استمرت خروقات العدوان عبر الطيران التجسسي الذي شن خمس غارات على محافظة الحديدة، بينما واصل المرتزقة قصف المناطق المختلفة بالمدفعية والأعيرة النارية، في تأكيد على استمرار معاناة المدنيين بفعل آثار الحرب وتداعياتها المستمرة.
خاتمة
تكشف الجرائم المرتكبة في العاشر من يونيو، كما في غيره من أيام سنوات العدوان، حجم المأساة الإنسانية التي تعرض لها اليمنيون نتيجة الاستهداف الممنهج للمدنيين والبنية التحتية والمنشآت الخدمية والاقتصادية.
وتمثل هذه الوقائع سجلاً موثقاً من الانتهاكات التي خلفت آلاف الشهداء والجرحى وأضراراً واسعة، لتبقى شاهداً حياً على واحدة من أكثر الحروب قسوةً في تاريخ اليمن المعاصر، وعلى معاناة شعب واجه سنوات طويلة من القصف والحصار والاستهداف المتواصل.







