من الأقصى إلى غزة.. تصعيد صهيوني وجرائم بلا سقف
من الأقصى إلى غزة.. تصعيد صهيوني وجرائم بلا سقف

21 سبتمبر | تقرير خاص
يتواصل التصعيد الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية، في مشهد تتسع فيه دائرة الاعتداءات من المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي في الضفة الغربية، وصولًا إلى قطاع غزة الذي يواجه عدوانًا متواصلًا وحصارًا خانقًا، في ظل جرائم متصاعدة وانتهاكات ممنهجة تستهدف الإنسان والأرض والمقدسات على حد سواء.
انتهاكات للمقدسات
اقتحم مستوطنون، بقيادة وزير مالية كيان العدو المتطرف بتسلئيل سموتريتش، باحات الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، وأدوا طقوسًا تلمودية علنية، إلى جانب رفع علم الكيان فوق أروقته، في تصعيد خطير يضاف إلى سلسلة الانتهاكات المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية.
ويأتي هذا التصعيد ضمن التحضيرات لما يسمى بـ”الاقتحام الأكبر” المقرر في 15 مايو، والذي تنفذه جماعات “الهيكل” المتطرفة بدعم رسمي من حكومة العدو، في ظل استمرار الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك ومحاولات تهويده.
مجازر مستمرة
في قطاع غزة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 72,615 شهيدًا و172,468 مصابًا، في حصيلة غير نهائية، في ظل استمرار وجود ضحايا تحت الركام وفي الطرقات.
وأوضحت الوزارة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال 24 ساعة 3 شهداء (منهم شهيد انتشال) و11 إصابة، فيما بلغ إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 نحو 834 شهيدًا، إضافة إلى آلاف الإصابات وحالات الانتشال.
تحذيرات فلسطينية
أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن الاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى تمثل استفزازًا خطيرًا ومقدمة لتفجير الأوضاع في المنطقة، محذرة من استمرار جرائم العدو في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأشارت إلى أن الكيان يواصل جرائمه من إعدامات ميدانية واعتقالات وهدم منازل، بالتوازي مع تشديد الحصار على غزة واستمرار سياسة القتل والتجويع بحق السكان.
كارثة إنسانية
في السياق الإنساني، حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من نقص حاد في الأدوية الأساسية داخل قطاع غزة، مؤكدة حرمان آلاف الأطفال من العلاج اللازم.
وأوضحت أن انتشار القوارض والحشرات أدى إلى تفشي أمراض جلدية بين السكان، في ظل عجز كبير في الإمكانات الطبية ونقص حاد في الأدوية، ما ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية.
خرق للاتفاق
من جهتها، أكدت حركة حماس أن العدو الصهيوني يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر تقليص إدخال شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة، حيث سمح يوم أمس بدخول أقل من 200 شاحنة فقط، رغم الاتفاق على 600 شاحنة يوميًا.
واعتبرت الحركة أن هذا السلوك يعكس استمرار سياسة الحصار والتجويع بحق سكان القطاع، في ظل غطاء سياسي ودعم خارجي، ما يفاقم معاناة المدنيين.
تصعيد خطير
يمتد التصعيد الصهيوني من المسجد الأقصى إلى قطاع غزة، في مشهد يعكس اتساع دائرة الجرائم والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، وسط تحذيرات من انفجار الأوضاع وتفاقم الكارثة الإنسانية في ظل استمرار العدوان والحصار.





