اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالجمهورية الإسلامية في إيرانالعرض في السلايدرتويتر

الخارجية الإيرانية تدين البيان الأمريكي–الخليجي: الوجود الأجنبي مصدر لانعدام الأمن وتحذر من استمرار السياسات العدائية

الخارجية الإيرانية تدين البيان الأمريكي–الخليجي: الوجود الأجنبي مصدر لانعدام الأمن وتحذر من استمرار السياسات العدائية

21 سبتمبر| متابعات

أدانت وزارة الخارجية الإيرانية البيان المشترك الصادر عن وزير الخارجية الأمريكي ووزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، معتبرةً ما تضمنه من مواقف تجاه الجمهورية الإسلامية تدخلاً غير مسؤول وخطاباً استفزازياً يعكس استمرار السياسات العدائية الأمريكية في المنطقة، مؤكدة أن الأمن الإقليمي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر التعاون بين دول المنطقة بعيداً عن أي تدخل خارجي.

وأكدت الوزارة، في بيان صادر اليوم الجمعة، أن الادعاءات الأمريكية بشأن الالتزام بأمن دول مجلس التعاون ليست سوى دعاية سياسية تتناقض مع الوقائع، مشيرة إلى أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة أثبت أنه يشكل عبئاً على شعوبها ومصدراً لانعدام الأمن وإثارة الانقسامات، وليس عامل استقرار كما تروج له واشنطن.

وأضاف البيان أن استخدام الولايات المتحدة للقواعد والمنشآت العسكرية الموجودة في بعض دول المنطقة خلال العدوان الأمريكي – الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خلال الفترة الممتدة من 28 فبراير إلى 8 أبريل 2027، كشف بصورة جلية أن واشنطن لا تعير اهتماماً لأمن دول المنطقة أو لاستقرارها، وإنما توظف أراضيها وإمكاناتها لخدمة أجنداتها العسكرية والعدوانية.

ودعت الخارجية الإيرانية الدول التي استُخدمت أراضيها وإمكاناتها خلال العدوان الأخير إلى إعادة تقييم مواقفها، مجددة التأكيد على المسؤولية القانونية الملقاة على عاتق دول مجلس التعاون، وفقاً للقانون الدولي ومبدأ حسن الجوار، بمنع أي طرف ثالث من استخدام أراضيها أو منشآتها للتخطيط أو الدعم أو تنفيذ أي أعمال عدائية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وفيما يتعلق بالملف النووي، استنكرت طهران تكرار الأكذوبة الكبرى التي يروج لها كيان العدو الصهيوني والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني السلمي، داعية دول مجلس التعاون إلى التخلي عن تبني الرواية الأمريكية، والعمل بدلاً من ذلك مع إيران لإنجاح مبادرة إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في غرب آسيا، والضغط على واشنطن لوقف عرقلتها لهذا المشروع.

وشدد البيان على أن السلام والأمن الدائمين في المنطقة لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال بناء الثقة والتعاون الإقليمي، مؤكداً أن تكرار الحديث عن “التهديد الإيراني” يأتي في إطار مشروع أمريكي – صهيوني قديم يهدف إلى بث الخوف من إيران وفرض الهيمنة على المنطقة.

كما أدانت الخارجية الإيرانية بشدة محاولات تصوير القدرات الدفاعية والصاروخية وبرنامج الطائرات المسيّرة الإيراني على أنهما مصدر تهديد، مؤكدة أن الولايات المتحدة هي من دفعت دول المنطقة إلى سباق تسلح واسع في إطار سياسة “فرّق تسد”، وحولت غرب آسيا إلى أحد أكبر أسواق ومستودعات السلاح في العالم، في حين أن الجمهورية الإسلامية لن تتهاون مطلقاً في حماية سيادتها وتعزيز قدراتها الدفاعية المشروعة.

وفي السياق ذاته، أعربت الوزارة عن أسفها لتبني مجلس التعاون الخليجي الموقف الأمريكي والصهيوني في توصيف حركات المقاومة الفلسطينية واللبنانية، مؤكدة أن الكيان الصهيوني هو الوكيل الحقيقي للمشاريع الغربية في المنطقة، وأن مقاومة الشعبين الفلسطيني واللبناني للاحتلال والاستعمار والفصل العنصري تمثل حقاً مشروعاً تكفله القوانين والمواثيق الدولية، بما يفرض على المجتمع الدولي دعمها لا تجريمها.

وحملت الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، إلى جانب بعض الدول التي شاركت في العدوان الأخير على إيران، المسؤولية المباشرة عن زعزعة الأمن في مضيق هرمز، مؤكدة أن المضيق يقع ضمن المياه الإقليمية لكل من إيران وسلطنة عُمان، وأن إدارة الملاحة فيه ستستند إلى ما نص عليه البند الخامس من مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب المفروضة.

وفي ختام بيانها، دعت وزارة الخارجية الإيرانية دول مجلس التعاون إلى استخلاص الدروس من الحرب الأخيرة وإعادة النظر في مقارباتها الأمنية، مؤكدة أن الأمن الجماعي والاستقرار الحقيقي في غرب آسيا لا يمكن أن يتحققا إلا عبر شراكة إقليمية قائمة على حسن الجوار والاحترام المتبادل، ومن دون أي وجود أو تدخل عسكري أجنبي، مجددة تمسك الجمهورية الإسلامية بحقها الكامل في الدفاع عن سيادتها ومصالحها الوطنية بكل الوسائل المشروعة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى