اخبار محليةالعرض في السلايدرتويتر

موقع بريطاني: إيران أصبحت قوة عظمى في الشرق الأوسط

21 سبتمبر|

 

قال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني إن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية أدت إلى تغيير موازين القوى في الشرق الأوسط، حيث وجدت طهران نفسها تتمتع بنفوذ عالمي متزايد. وأضاف أن إيران دمجت خلال الحرب استراتيجيتها الردعية العابرة للأقاليم مع عقيدتها الدفاعية الداخلية.

وأكد الموقع أن الحرب أظهرت لإيران أن لديها مزيداً من الأوراق للعب، فقدرتها على فرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، وبالتالي على جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، تشكل ورقة مساومة ضخمة. وهكذا دفعت الحرب إيران إلى إدراك أهمية موقعها الجغرافي وتفوقها الجيوسياسي. ومن خلال توسيع نطاق المواجهة في المنطقة ومهاجمة المصالح الأمريكية في الخليج، كشفت طهران هشاشة الاقتصاد العالمي.

 

وأشار الموقع البريطاني إلى أن الغرب وحلفاءه الإقليميين سعوا لسنوات إلى ترسيخ فكرة مفادها أن دول “محور المقاومة” لم تكن سوى أدوات بيد إيران تستخدمها لتحقيق أهدافها الوطنية. لكن صمود الدفاعات المحلية الإيرانية خلال الحرب الحالية، إلى جانب دعمها لحزب الله في سياق مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية بين إسرائيل ولبنان، أظهر مدى تقدير إيران الحقي لحلفائها الإقليميين.

 

وكان آخر تجليات ذلك يوم الاثنين، عندما هددت إيران بالانسحاب من محادثات وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة إذا شنت إسرائيل هجوماً على بيروت وضاحيتها الجنوبية، مما يعني أن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل جميع الجبهات. وقد ساهم هذا الموقف فعلياً في تعزيز مكانة إيران، ومنح دورها الإقليمي بعداً عالمياً.

 

وذكر “ميدل إيست آي” أن موقع إسرائيل تغيّر في معادلة القوى الإقليمية. فقبل الحرب، ولا سيما في أعقاب أحداث 7 أكتوبر 2023، سعت تل أبيب جاهدة لتصبح القوة المهيمنة إقليمياً، وشنت هجماتها على الدول المجاورة في جميع أنحاء الشرق الأوسط دون رادع وبدعم غربي. إلا أن الصمود العسكري الإيراني والمرونة الاقتصادية شكّلا عقبة كبيرة في طريقها. بل يمكن القول إن إيران هي التي برزت من هذا الصراع كقوة إقليمية عظمى.

 

ورأى الموقع أن الدول العربية تواجه الآن معضلة أمنية جديدة: فعلى الرغم من التكاليف الباهظة التي دفعتها على مر السنين لاستضافة القوات الأمريكية وتكديس المعدات العسكرية، فشلت واشنطن في ضمان أمنها في ظل سقوط الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية. ومع ذلك، تسعى دول الخليج حالياً إلى تحقيق توازن في علاقاتها مع إيران والولايات المتحدة.

 

وفي السياق ذاته، تميل دول الخليج بطبيعتها إلى مساعدة الطرفين على التوصل إلى سلام مستدام، وبالتالي تجنب مزيد من التصعيد. وقد تجلى ذلك بوضوح في المطالبات المتكررة من القادة العرب، الذين حثوا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قبول اتفاق سلام يتضمن تنازلات لإيران.

 

وخلص الموقع إلى أن هذه الحرب كانت ضرورية في نهاية المطاف لكشف القوة الحقيقية والقدرات والمواقع لجميع الأطراف المعنية في سياق ميزان القوى الإقليمي. وبالتأكيد، مكّنت إيران من إدراك نقاط قوتها العسكرية وقيودها الاستراتيجية. والأهم من ذلك، أن هذا الصراع حوّل محور السياسة الخارجية الإيرانية، على الأقل على المدى القصير، من القضية النووية إلى مزاياها الجيوسياسية في استراتيجية الردع.

 

26 سبتمبر| عبدالله مطهر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى