18 فبراير.. العدوان يكتب فصلاً جديدًا من مجازر الدم والدمار
18 فبراير.. العدوان يكتب فصلاً جديدًا من مجازر الدم والدمار

21 سبتمبر| تقرير خاص
في الثامن عشر من فبراير، تتكرر صورة الحرب كما أرادها العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي: غارات على الأسواق، استهداف لشاحنات الغاز والمزارع، قصف للأحياء السكنية، وتدمير ممنهج للبنية التحتية والاتصالات.
ليس يومًا عابرًا في روزنامة العدوان، بل محطة تتكثف فيها أنماط الجريمة: قتل مباشر، حصار ناري، استخدام قنابل محرّمة، وضرب لمقومات الحياة في المدن والقرى على حدّ سواء.
2016: من شاحنات الغاز إلى الأسواق المركزية
سجّل 18 فبراير 2016 جرائم متعددة الاتجاهات.. ففي إب، استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب ثلاثة آخرون بغارتين على بيت العودي بمديرية السبرة.
وفي الجوف، استشهد مواطنان إثر استهداف شاحنة غاز في عقبة برط العنان، في جريمة مست حياة المواطنين اليومية واحتياجاتهم الأساسية.
أما في أمانة العاصمة وصنعاء، فطالت الغارات مناطق النهدين والسبعين وبني الحارث والتحرير، مخلّفة أضرارًا واسعة في المنازل والمحلات. كما استُهدفت كسارة مصنع إسمنت عمران، في ضرب مباشر لقطاع إنتاجي حيوي.
وفي مأرب، تعرّض سوق صرواح المركزي لثماني غارات، في استهداف فجّ للمرافق التجارية ومصدر رزق المواطنين. وترافقت الجرائم مع إلقاء قنابل عنقودية في الشريجة بلحج ومنطقة المطار بالحديدة، في انتهاك صريح للقانون الدولي.
2017: الاتصالات والمدارس في مرمى النيران
في 18 فبراير 2017، اتخذ العدوان منحى آخر عبر استهداف البنية الخدمية.
ففي صعدة، أدى قصف صاروخي سعودي على منازل ومزارع في حيدان إلى استشهاد مواطن وإصابة أربعة. كما دمّر الطيران شبكة اتصالات في مجز، في خطوة عكست توجّهًا لقطع شرايين التواصل عن السكان.
وفي تعز، طالت الغارات مدارس العمري في ذوباب وقرية شبارة بالمخا، في اعتداء مباشر على المنشآت التعليمية.
2018: المزارع والسيارات المدنية هدفًا مباشرًا
شهد هذا اليوم في 2018 استشهاد مواطن وإصابة ثلاثة آخرين بغارة على مزرعة في التحيتا بالحديدة، فيما استشهد مواطنان باستهداف سيارة مدنية في كتاف بصعدة، في تكرار لنمط استهداف وسائل النقل المدنية.
2019: تصعيد حدودي وقصف مكثف للمدن
في 18 فبراير 2019، استشهد مواطن برصاص حرس الحدود السعودي في منبه بصعدة، بالتوازي مع غارات مكثفة على باقم والبقع ونجران، وقصف صاروخي ومدفعي طال المنازل والمزارع.
وامتدت الغارات إلى حجة وصنعاء والجوف والبيضاء، فيما شهدت الحديدة واحدًا من أعنف أيام القصف المدفعي، حيث أُطلقت أكثر من 125 قذيفة على الأحياء السكنية والمزارع، مع استحداث تحصينات قتالية، في خرق واضح لاتفاقات التهدئة.
2020: الحديدة تحت النار المفتوحة
في 18 فبراير 2020، تواصلت الغارات على مأرب والجوف، فيما عاشت الحديدة يومًا ناريًا مكثفًا.
قصف مدفعي وصاروخي استهدف منطقة 7 يوليو السكنية، والجبلية، والفازة، وكيلو 16، ومدينة الدريهمي، مع إطلاق عشرات القذائف وصواريخ الكاتيوشا على القرى والمزارع.
استهداف متكرر للجسور والمصانع والمنازل، وتحركات عسكرية لاستحداث تحصينات جديدة، ما يعكس سياسة استنزاف ممنهجة للمدنيين.
2021: الغارات المكثفة والتجسس الجوي
في 18 فبراير 2021، أصيبت امرأة بقصف مدفعي في حجة، فيما شن الطيران 15 غارة على صرواح ومدغل، وغارات أخرى على ماهلية والظاهر والحزم.
وفي الحديدة، كثّف الطيران التجسسي غاراته على الفازة والتحيتا والدريهمي، بالتوازي مع قصف مدفعي متواصل.
2022: جرائم الحدود ومأساة المهاجرين
سجّل 18 فبراير 2022 جريمة مركبة، حيث استشهد وأصيب خمسة مواطنين وثلاثة مهاجرين أفارقة بنيران الجيش السعودي في الرقو بمديرية منبه، في حادثة كشفت البعد الإنساني العابر للحدود في هذه الحرب.
كما تواصلت الغارات على حجة ومأرب وصنعاء، بالتوازي مع قصف مدفعي في الحديدة وغارات تجسسية متكررة.
جرائم موثّقة بدماء الضحايا
يختصر 18 فبراير طبيعة العدوان: استهداف الأسواق، قصف شاحنات الغاز، ضرب المصانع والجسور، تدمير شبكات الاتصالات، قتل المدنيين في القرى الحدودية، وقصف الأحياء المكتظة.
إنه يومٌ تتجلى فيه ملامح الحرب الشاملة على الإنسان اليمني، جرائم موثّقة بدماء الضحايا، وتفاصيلها شاهدة على جرائم لا تسقط بالتقادم.





