اليمن يجدد العهد لغزة والشهداء: عامان من العطاء في جبهة الإسناد والوفاء لدماء القادة الأبرار
مسيرات جماهيرية حاشدة في صنعاء والمحافظات تؤكد استمرار النهج الثوري والنصرة العملية لفلسطين

21 سبتمبر| تقرير خاص
في مشهدٍ مهيبٍ يعبّر عن الوفاء والعزة والثبات، خرجت اليوم جماهير الشعب اليمني في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات الحرة في مسيرات حاشدة تحت شعار “عامان من العطاء.. ووفاء لدماء الشهداء”، مؤكدةً استمرار الموقف الثابت والمبدئي في نصرة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ومجددةً العهد بالوفاء لدماء القادة الشهداء الذين صنعوا المجد في ساحات العزة والكرامة.
البيان الصادر عن المسيرات عبّر بوضوح عن الروح الجهادية الأصيلة التي يحملها الشعب اليمني المؤمن بقيادته القرآنية، مؤكداً أن مسيرة العطاء والصمود التي انطلقت مع العدوان على غزة ستبقى متواصلة ما دام هناك احتلال وعدوان واستكبار على الشعوب المظلومة.
اليمن ينعى قائداً جهادياً من طراز استثنائي
نعت الجماهير اليمنية في بيانها القائد الجهادي الكبير الفريق الركن محمد عبد الكريم الغماري، رئيس هيئة الأركان العامة في القوات المسلحة، الذي ارتقى شهيداً بعد مسيرة حافلة بالعطاء والجهاد في مواجهة قوى العدوان الأمريكي البريطاني الصهيوني.
وأكد البيان أن الشهيد الغماري كان واحداً من كبار صُنّاع النصر، وله دور محوري في إلحاق هزائم مذلة بالعدو الأمريكي والبريطاني في البحار، وبالكيان الصهيوني خلال العامين الماضيين من عمليات الإسناد والنصرة لغزة، التي غيّرت موازين القوى وأربكت جبهة العدو في البحر الأحمر وباب المندب والمحيط الهندي.
ووصف البيان الشهيد الغماري بأنه رمز للقوة والانضباط والإيمان الراسخ، وأن دمه الطاهر سيظل وقوداً لمواصلة مشوار التحرر والاستقلال، وسراجاً ينير درب الأحرار في معركة الأمة ضد الطغاة والمستكبرين.
وفاء للشهداء واستلهام لطريق القادة
وأشار بيان المسيرات إلى أن الشعب اليمني وهو يستذكر القادة الشهداء العظام، يخص بالذكر الشهيد القائد يحيى السنوار ورفاقه من قادة المقاومة الفلسطينية الذين مضوا في طريق العزة، مؤكداً المضيَّ على ذات النهج، دون تردد أو تراجع، حتى تحقيق النصر الكامل وزوال الكيان الصهيوني الغاصب.
وأكد المشاركون أن دماء الشهداء اليمنيين والفلسطينيين وكل شهداء محور المقاومة امتزجت في ميدان واحد وجبهة واحدة، عنوانها القدس وفلسطين والكرامة، وأن محور المقاومة بات اليوم أكثر قوةً وتماسكاً وإيماناً بقرب الوعد الإلهي بالنصر.
موقف ثابت لا يتزحزح تجاه فلسطين وغزة
جدّد البيان التأكيد على أن موقف اليمن تجاه غزة وفلسطين ليس موقفاً سياسياً عابراً، بل هو موقف إيماني وأخلاقي وإنساني ثابت لا يتبدل بتبدل الظروف.
وأشار إلى أن الشعب اليمني، الذي قدّم خلال العامين الماضيين من طوفان الأقصى تضحيات وعطاءً لا نظير له في ميدان النصرة والمساندة، سيظل على العهد وفياً لدماء الشهداء ومستمراً في كل أشكال الدعم والإسناد.
وأكد البيان أن القوات المسلحة اليمنية تتابع باهتمام بالغ التطورات في غزة، وأنها في جهوزية تامة للعودة إلى الميدان متى ما عاد العدو الصهيوني إلى غدره ونكثه للعهود، في رسالة واضحة بأن يد اليمن ما زالت على الزناد، وقوة الردع باقية وجاهزة.
دعوة قرآنية لإحياء الأمة وبناء الوعي
وختم البيان بدعوة صادقة وموجهة إلى شعوب الأمة الإسلامية والعربية للعودة العملية والواعية إلى القرآن الكريم باعتباره نور الله وهداه، مشدداً على أن مصدر القوة والانتصار هو الارتباط بالمنهج الإلهي القويم الذي يُعيد للأمة عزتها واستقلالها وكرامتها.
وأكدت الجماهير اليمنية أن ثورة 21 سبتمبر هي التي أعادت لهذا الشعب موقعه الطبيعي في معادلة الأمة، وأعادت له قراره الحر وسيادته، فكان اليمن اليوم في مقدمة الصفوف نصرةً للقدس وفلسطين، وفاءً للشهداء، واستمراراً لطريق الحق حتى النصر الإلهي الموعود.
عامان من العطاء.. والعهد مستمر
بهذا الزخم الشعبي والإيماني الكبير، جسّد اليمنيون اليوم ملحمة وفاء متجددة عنوانها الإخلاص للشهداء والمضي في خطى القادة الأبرار.
عامان من العطاء والجهاد، لم يكن فيهما اليمن متفرجاً بل فاعلاً مؤثراً وقائداً لجبهة الإسناد، حاضراً في البحر والبر والكلمة والموقف، ومؤكداً أن المعركة مع العدو الصهيوني والأمريكي ليست آنية، بل صراع وجودٍ حتى يزول الباطل ويعلو صوت الحق من القدس إلى صنعاء.






