اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالعرض في السلايدرالقضية الفلسطينيةتقاريرتويتر

كتائب القِسّام تنعى اللواء الغُمّاري: موقف اليمن في «معركة الإسناد» رسم خارطة الوفاء والكرامة

كتائب القِسّام تنعى اللواء الغُمّاري: موقف اليمن في «معركة الإسناد» رسم خارطة الوفاء والكرامة

21 سبتمبر| تقرير خاص

ارتقى اليوم قائدٌ من قادة الأمة، وسطَّرت دماؤه فصلًا جديدًا في سجل التضامن المقاوم.. الفريق الركن محمد عبد الكريم الغُمّاري، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اليمنية، الذي قدم روحه فداءً لِمَقدِّسات الأمة وإسناداً لغزة في معركةٍ اعتُبرت تجسيداً حياً لوحدة المصير بين فلسطين واليمن.

كتائب الشهيد عز الدين القسّام نعت القائد الجهادي بشعورٍ من الفخر والاعتزاز، وقرّرت أن تكرّم تضحياته وتثمن دور اليمن العظيم في جبهة الإسناد.


القسام تودّع قائداً جهاديّاً وتثمن «معركة الإسناد»

أصدرت كتائب القسام بيانَ رسميّ نعت فيه بآيات الفخر والاعتزاز القائد الغُمّاري، مؤكدةً أن الشهيد ارتقى «في أشرف المعارك، دفاعًا عن الأقصى وفلسطين». البيان، الذي وجّه التحية للأمة والشعب اليمني وإخوان الصدق (أنصار الله) وعلى رأسهم السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، اعتبر استشهاده امتدادًا لمسيرة التضحية التي خاضها أبناء اليمن نصرةً للقدس والمقاومة.

في بيانها، أعلنت القسام أيضًا نيتها رفع صور الشهداء اليمنيين — بمن فيهم الغُمّاري — «قريباً في باحات المسجد الأقصى المبارك»، مما يعكس اعترافًا رمزيًا بمكانة التضحيات اليمنية في وجدان المقاومة الفلسطينية.


«معركة الإسناد»… اليمن في مقدمة الصفوف

البيان شدّد على أن معركة الإسناد المباركة قد تصدّرها اليمن واستمرت حتى اللحظات الأخيرة قبل وقف العدوان.. كتائب القسام اعتبرت مآثر الشهداء اليمنيين صفحاتٍ تُسجل في سجلِّ المجد، مؤكدةً أن يمن الإيمان والحكمة وقف وقفةً مشرفة إلى جانب أهل غزة ومقدسات الأمة.

هذا التأكيد يضع الدور اليمني في خانة الفعل المؤثر: من دعم سياسي وشعبي إلى عملياتٍ عسكرية وإسناد بحري وصاروخي — فيما يصبّ كل ذلك في إطار إيمانٍ راسخ بأن الدفاع عن فلسطين جزء لا يتجزأ من مشروع العروبة والكرامة.


سياسة الاغتيالات أثبتت فشلها… والدم يقوّي المسيرة

رغم محاولات العدو قطع طريق التضامن ونصرة غزة بسياسة الاغتيالات الجبانة، اعتبرت القسام أن هذه السياسة أثبتت فشلها، وأنها تُولّد آثارًا عكسية.

البيان ربط استشهاد القادة بتعاظم العزائم: «ستبقى دماء أبناء شعبنا وأمتنا وقادتنا نبراسًا يضيء طريق الكرامة والحرية»، وذكر أسماءً لرفاق دربٍ ورموز في ذاكرة المقاومة ليؤكد تواصل السجل النضالي ودوامه عبر الأجيال.


من القدس إلى صنعاء: امتزاج الدم ومقاييس الوفاء

كتائب القسام لم تكتفِ بالنعي الرسمي فحسب؛ بل صاغت الرسالة في قالبٍ سياسي واستراتيجي واضح: أن الدم المشترك بين فلسطين واليمن ليس تعبيرًا معنويًا بل رابطُ مصيرٍ على أرض الميدان. البيان شدّد أن استشهاد الغمّاري ورفاقه سيبقى حافزًا لقوّة وثبات وعنفوان إخوان الصدق في مواصلة المسير حتى التحرير.

كما أن قرار القسام برفع صور الشهداء في ساحات المسجد الأقصى يحمل دلالة رمزية وعملية: ربط مباشر بين التضحية الميدانية والاحتفاء التاريخي في قلب المسجد الأقصى، ما يجعل من شهداء الإسناد جزءًا من ذاكرة التحرير نفسها.


شهادةٌ تُضاعف العزيمة

ببيانها الرسمي، آعادت كتائب القسام قراءة الحدث بموازين المقاومة: الاستشهاد ليس خسارةً، بل شهادة تُحوّل ما حدث وقودٍ لقوى الأمة.. لواءٌ غادر الميدان، لكن رسالته — كما تؤكد القسام — ستبقى مشعلاً يضيء دروب الصمود حتى النصر والتحرير.

اللواء محمد عبد الكريم الغمّاري صار اسماً في سجلّ الامتداد الفلسطيني-اليمني؛ واستشهاده، بحسب ما عبّرت عنه كتائب القسام، «لن يزيد إخوان الصدق إلا قوةً وثباتًا» على طريق القدس.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى