اخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويتر

ثورة 21 سبتمبر.. تردع المعادلات وتسقط هيمنة الكيان إلى الأبد

ثورة 21 سبتمبر.. تردع المعادلات وتسقط هيمنة الكيان إلى الأبد

21 سبتمبر |تقرير خاص

منذ انطلاق ثورة 21 سبتمبر في العام 2014، اختطّ اليمن مسارًا جديدًا على مستوى التغيير الوطني والإقليمي، محققًا تحولًا في معادلات القوة والردع ضد قوى العدوان.. الثورة التي انطلقت من رحم معاناة شعب عانى من ويلات المؤامرات والعدوان الخارجي، لم تكن مجرد استجابة لحالة وطنية، بل كانت انطلاقة لحلم الشعب اليمني في استعادة السيادة والتأثير في معادلات المنطقة.

اليوم، وبعد أكثر من عقد من الزمن، أصبح اليمن عنصرًا فاعلاً في الصراع العربي الصهيوني، مقدمًا نموذجًا مميزًا لقوة المقاومة والردع في مواجهة قوى الاحتلال، وعلى رأسها الكيان الصهيوني.

فمنذ أن قررت القوات المسلحة اليمنية التدخل في معركة “طوفان الأقصى”، بدأ اليمن بتحقيق معادلة توازن الرعب مع الكيان الصهيوني، مؤكدًا للعالم أن إرادة الشعوب هي التي تصنع التاريخ، وأن اليمن لم يعد مجرد جغرافيا منسية بل أصبح قوة إقليمية تُحسب لها حسابات، في البحر وعلى الحدود الفلسطينية.

اليمن يفرض معادلة الردع على الكيان الصهيوني

اليمن اليوم لم يعد مجرد رد فعل على العدوانات المتتالية ضد الشعب الفلسطيني في غزة، بل تحول إلى قوة إقليمية فاعلة، قادرة على فرض معادلاتها العسكرية والجغرافية على الكيان الصهيوني, فمنذ أن حلت معركة “طوفان الأقصى”، أصبح اليمن جزءًا لا يتجزأ من معادلة توازن الرعب، حيث يهاجم العدو في قلبه، ويشلّ قدراته اللوجستية عبر البحر.. وفي خطوة غير مسبوقة، أغلق اليمن ميناء إيلات الإسرائيلي، الذي يعد أحد أبرز موانئ الكيان الصهيوني، مؤثرًا بشكل ملحوظ في الاقتصاد والأمن الداخلي لهذا الكيان.

وتطورت القوة العسكرية اليمنية بشكل كبير، مما مكنها من اختراق دفاعات العدو، بل وخلق حالة من الفزع بين المستوطنين الصهاينة الذين يهرعون إلى الملاجئ عند كل هجوم من القوات اليمنية.. هذه العمليات لم تعد “إزعاجات” كما كان يُعتقد سابقًا، بل تحولت إلى تهديد استراتيجي يمسّ مباشرة بنية الكيان الصهيوني الأمنية والاقتصادية.

التحديات الكبرى.. الجيش الأمريكي والأوروبي في مأزق

تُظهر العمليات العسكرية اليمنية في البحر تحولًا استراتيجيًا غير مسبوق، حيث فرضت القوات المسلحة اليمنية معادلة ردع منخفضة التكلفة أربكت القوى البحرية الكبرى، وعلى رأسها البحرية الأمريكية.

التقارير الأمريكية تشير إلى أن البحرية الأمريكية اضطرت إلى إعادة تقييم عقيدتها القتالية، بعدما وجدت نفسها عاجزة أمام الهجمات المتزايدة من القوات المسلحة اليمنية في البحر.. هذه الهجمات على سفن الدعم الأمريكية فرضت على البحرية الأمريكية إجراء تغييرات استراتيجية، بما في ذلك اللجوء إلى الذخائر الموجهة بالليزر، التي تعد أقل تكلفة مقارنة بالصواريخ التقليدية.

كما أظهرت الصحافة الغربية عجز الاتحاد الأوروبي في حماية خطوط الشحن البحرية، حيث أفادت تقارير أن السفن الأوروبية فشلت في مواجهة الضربات اليمنية.. وهذا يبرهن على أن “حرية الملاحة” التي كانت تُعتبر محمية بقوة الغرب أصبحت مهددة بشكل جدي بفعل العمليات العسكرية اليمنية.

اليمن يكسر الحواجز: الثبات والشجاعة في دعم غزة

في الوقت الذي تصمت فيه العديد من الجيوش العربية أو تتواطأ مع القوى الكبرى، برز اليمن كأبرز صوت مقاوم يدافع عن فلسطين.. لم ينتظر اليمن إذنًا من أحد، بل بقرار ذاتي، وباستخدام أسطول من الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، بدأ في تنفيذ عمليات هجومية على أهداف صهيونية في معركة غزة، مُعلنًا أن معركته مع العدو مستمرة حتى تحرير الأرض الفلسطينية.

اليمن اليوم ليس مجرد داعم لفلسطين، بل هو في الخط الأمامي للمواجهة ضد العدو، حيث أطلق أكثر من 1679 عملية هجومية على أهداف صهيونية منذ بداية دعمه لغزة، متجاوزًا كافة الخطوط الحمراء التي وضعتها القوى الكبرى.

لقد أثبت اليمن أن الإرادة الصلبة، المدعومة بالقرار الوطني والشعبي، هي من تصنع التغيير في معادلات المنطقة.

اليمن.. قلب المقاومة في المنطقة

منذ انطلاق ثورة 21 سبتمبر، وضع اليمن نفسه في قلب معركة واسعة ليست فقط من أجل اليمن، بل من أجل كل الأمة العربية.. اليمن أصبح جزءًا من محور مقاومة إقليمي يواجه العدوان الصهيوني والغربي على حد سواء.. العمليات العسكرية اليمنية لم تعد مجرد عمليات محلية، بل هي جزء من معادلة إقليمية أكبر، يتعاون فيها اليمن مع حلفائه من أجل دحر العدو، ليس فقط في غزة، بل في كافة نقاط التماس مع القوى الصهيونية.

إن اليمن اليوم قد كسر معادلة “القوى الكبرى”، وفرض معادلات جديدة على الأرض، مُثبتًا أنه لا يمكن تجاهل دوره في البحر الأحمر وعلى الحدود الفلسطينية، ليصبح لاعبًا رئيسيًا في معركة أوسع تُكتب فصولها اليوم في التاريخ المعاصر.

اليمن هو الحلم الذي لا يموت

إن ما نشهده اليوم من انتصارات يمنية متواصلة هو نتيجة طبيعية لثورة 21 سبتمبر التي وضعت الأسس لبناء دولة قوية، قادرة على الدفاع عن سيادتها ومصالحها.. لقد أثبت اليمن أن الصمود قادر على قلب المعادلات العسكرية والسياسية رأسًا على عقب.. بينما تتراجع القوى الكبرى أمام القوة العسكرية اليمنية المتصاعدة، يظل اليمن الحلم الذي لا يموت، ثابتًا في موقفه المقاوم ضد العدوان والاحتلال.

اليوم، يشهد العالم نقطة تحول كبيرة في الصراع العربي الصهيوني، نقطة لا يمكن للكيان الصهيوني أو تحالفاته الكبرى تجاهلها.. الردع الذي فرضته اليمن في البحر وعلى الحدود الفلسطينية هو إعلان للعالم أن اليمن لم يعد مجرد جغرافيا منسية في جنوب الجزيرة العربية، بل أصبح لاعبًا رئيسيًا في معركة أكبر، تُكتب فصولها اليوم في التاريخ المعاصر.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى