ضربات مركّزة تُربك العدو الصهيوني: تصعيد ميداني منسّق لفصائل المقاومة في غزة
ضربات مركّزة تُربك العدو الصهيوني: تصعيد ميداني منسّق لفصائل المقاومة في غزة

21 سبتمبر/ خاص
تواصل فصائل المقاومة الفلسطينية توجيه ضربات نوعية وموجعة لقوات العدو الصهيوني في قطاع غزة، رداً على جرائم الإبادة الجماعية المدعومة أمريكياً بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.
ففي تطوّر نوعي على صعيد العمل الصاروخي، أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، عن استهداف موقع قيادة وسيطرة تابع لجيش العدو الصهيوني بصاروخ موجه من طراز (مالوتكا) شرق حي الشجاعية بمدينة غزة، محققة إصابة دقيقة ومباشرة.. الاستهداف الذي جرى ظهر أمس الأحد، مثّل ضربة مباشرة لمراكز التحكم والعمليات الميدانية الصهيونية، ما يشير إلى تقدم لافت في قدرات المقاومة على صعيد الرصد وتحديد الأهداف النوعية.
وبالتوازي، فجّرت سرايا القدس آليتين عسكريتين صهيونيتين بعبوات مضادة للدروع زرعت مسبقاً في نفس المنطقة شرق الشجاعية، أثناء توغل قوات العدو بتاريخ 3 يوليو الجاري. وأكدت السرايا أن مجاهديها عادوا بسلام بعد تنفيذ العملية، ما يدل على قدرة المقاومة على تنفيذ عمليات معقّدة ضمن مناطق الاشتباك المباشر.
وفي جنوب القطاع، شاركت كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، إلى جانب ألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان المقاومة في فلسطين، في قصف تجمع لآليات العدو الصهيوني شرق منطقة القرارة شمال خان يونس.. وقد بثّ الإعلام الحربي مشاهد توثّق لحظات الإعداد والرصد والاستهداف بقذائف هاون من عيار 60 ملم، في عملية منسّقة تعكس تطوراً في التعاون الميداني بين فصائل المقاومة.
أما في شمال قطاع غزة، فقد عرضت قوات الشهيد عمر القاسم، الذراع العسكرية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، مشاهد لقصف مشترك مع ألوية صلاح الدين استهدف تحشدات صهيونية متوغلة في بلدة جباليا.. العملية التي وثّقتها الكاميرات أظهرت دقة في الرصد والتنفيذ، وتأكيداً على استمرار المقاومة الفلسطينية في الضغط على العدو من مختلف المحاور.
تنسيق ميداني وتصعيد متواصل
تكشف هذه العمليات مجتمعة عن تصعيد مدروس ومتزامن من مختلف فصائل المقاومة، يعكس وحدة الميدان واتساع رقعة المواجهة، من شرق الشجاعية في مدينة غزة إلى جباليا شمالاً والقرارة جنوباً.. كما تؤكد أن المقاومة لا تزال تحتفظ بزخم المبادرة وقدرة الرد والتنوع التكتيكي رغم وحشية العدوان الصهيوني وحصاره المستمر.
ويأتي هذا التصعيد النوعي في وقت تتصاعد فيه دعوات دولية لوقف العدوان، فيما يواصل العدو الصهيوني ارتكاب جرائم القتل والتدمير والتهجير، متحدياً أوامر محكمة العدل الدولية ومستهتراً بكل الأعراف والمواثيق الدولية.
معركة الاستنزاف تتواصل.. والعدو في مأزق
تمثل هذه العمليات ضربة موجعة للعدو الصهيوني، الذي يعاني من مأزق ميداني واستراتيجي حقيقي في غزة، في ظل تعثر أهدافه وخسائره المتواصلة على الأرض.. وتكشف دقة العمليات واتساع رقعتها، أن المقاومة تجاوزت مرحلة الدفاع إلى استنزاف متصاعد ومؤثر، يُبقي العدو في حالة شلل واضطراب مستمر.
المعركة مستمرة، والمقاومة تثبت مرة بعد أخرى أنها قادرة على إدارة الصراع بأدواتها الذاتية وإرادتها الحرة، في مواجهة أعتى آلة عسكرية وبدعم أمريكي مباشر.




