اخبار محليةالعرض في السلايدرتقارير

من بناء القوة إلى معركة التحرير.. الجهوزية الشاملة تجسد مسار ثورة 21 سبتمبر

من بناء القوة إلى معركة التحرير.. الجهوزية الشاملة تجسد مسار ثورة 21 سبتمبر

21 سبتمبر | تقرير خاص

في مشهد يعكس اتساع حالة الجهوزية الشعبية والرسمية التي أرستها ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، شهدت محافظتا الحديدة وصنعاء فعاليات جماهيرية وقبلية وأمنية واسعة، أكدت أن خيار إنهاء العدوان والحصار لم يعد مجرد موقف سياسي، بل مشروعاً وطنياً يستند إلى إرادة شعبية وقوة ميدانية واستعداد شامل لتنفيذ توجيهات القيادة في الوقت الذي تقتضيه مصلحة الوطن.

وجاءت المسيرات والوقفات المسلحة في ظل مرحلة توصف بأنها الأكثر حساسية منذ سنوات العدوان، بالتزامن مع التأكيدات المتكررة من قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي على ضرورة رفع مستوى الجهوزية، وبناء عناصر القوة، والاستعداد لكل الخيارات التي تكفل تحرير الأرض واستعادة الحقوق والثروات الوطنية.

الجهوزية.. ثمرة مشروع البناء

في محافظة الحديدة، جسد المسير العسكري والوقفة الحاشدة للوحدات الأمنية مستوى الانضباط والاستعداد الذي بلغته المؤسسات الأمنية، حيث أكد المشاركون جاهزيتهم الكاملة لتنفيذ توجيهات القيادة، والالتحام إلى جانب القوات المسلحة في معركة الدفاع عن الوطن وإنهاء العدوان والحصار.

ولم تقتصر الرسائل على إعلان الاستعداد العسكري، بل حملت تحذيراً واضحاً للعدو من استمرار سياسة المماطلة والتسويف، بعد أكثر من أحد عشر عاماً من العدوان والحصار، واستمرار نهب الثروات الوطنية وفرض الحرب الاقتصادية على الشعب اليمني.

قبائل اليمن.. حضور متجدد

وفي مديرية همدان بمحافظة صنعاء، أكدت الوقفة القبلية المسلحة أن القبيلة اليمنية لا تزال تشكل أحد أهم مرتكزات القوة الوطنية، وأنها حاضرة في معركة التحرر كما كانت على امتداد تاريخ اليمن.

وأعلن أبناء همدان النفير العام والاستعداد الكامل لتنفيذ خيارات القيادة، مؤكدين أن إنهاء العدوان والاحتلال والحصار يمثل أولوية وطنية لا يمكن التراجع عنها، وأن استعادة السيادة والثروات حق مشروع لكل اليمنيين.

كما جدد البيان الصادر عن الوقفة التأكيد على وحدة الصف الوطني، والاستعداد للمشاركة في مختلف برامج التعبئة والتأهيل والتدريب، بما يعزز الجهوزية الشعبية في مواجهة أي تصعيد.

 21 سبتمبر.. من مواجهة الوصاية إلى بناء القوة

تكشف هذه المشاهد حجم التحول الذي أحدثته ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر في بنية الدولة والمجتمع، إذ لم يقتصر مشروعها على إسقاط الوصاية الخارجية، بل اتجه نحو بناء قوة وطنية قادرة على حماية القرار السيادي والدفاع عن اليمن في مختلف الظروف.

وخلال السنوات الماضية، رسخت الثورة مفهوم التعبئة الشاملة، وربطت بين الوعي الشعبي والإعداد العسكري، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في مواجهة مشاريع الهيمنة والاحتلال، وهو ما انعكس في اتساع المشاركة الشعبية في الدورات العسكرية والأنشطة التعبوية والوقفات القبلية والأمنية.

وحدة الساحات.. موقف ثابت

جددت الوقفات التأكيد على ثبات الموقف اليمني في دعم القضية الفلسطينية والانتماء لمحور الجهاد والمقاومة، مشيدة بالانتصارات التي حققتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومؤكدة أن اليمن سيظل جزءاً فاعلاً في معادلة “وحدة الساحات” التي تقوم على مواجهة المشروع الصهيوني في مختلف الجبهات.

كما أكدت البيانات الصادرة عن الفعاليات أن أي تصعيد يستهدف اليمن أو فلسطين أو أي ساحة من ساحات المقاومة سيقابل بمزيد من التماسك والاستعداد، وأن التعبئة العامة تمثل اليوم أحد أهم عناصر الردع الوطني.

رسالة المرحلة

تؤكد الفعاليات الشعبية والأمنية والقبلية التي شهدتها الحديدة وهمدان أن اليمن يمضي في مسار مختلف عنوانه الجهوزية الدائمة وبناء القوة الوطنية، وأن مشروع ثورة 21 سبتمبر بات أكثر رسوخاً في ترسيخ معادلة الاستقلال والسيادة ورفض الوصاية.

وفي ظل استمرار العدوان والحصار، تبدو الرسالة التي حملتها هذه الحشود واضحة؛ فالشعب الذي صمد طوال سنوات العدوان يواصل تعزيز جاهزيته، ويتمسك بخيار التحرر الكامل، واضعاً إنهاء العدوان والاحتلال واستعادة الثروات والسيادة الوطنية في صدارة أولوياته، ومستعداً لتنفيذ توجيهات القيادة في أي مرحلة تفرضها تطورات الميدان.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى