اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالعرض في السلايدرتقاريرتويتر

أمين عام حزب الله: اليمن وقف مع فلسطين ولبنان حين تخلى العالم.. والمقاومة دشنت مرحلة كسر المشروع الأمريكي الصهيوني

أمين عام حزب الله: اليمن وقف مع فلسطين ولبنان حين تخلى العالم.. والمقاومة دشنت مرحلة كسر المشروع الأمريكي الصهيوني

21 سبتمبر| متابعات

وجّه الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، تحية تقدير وإجلال إلى الشعب اليمني وقيادته والقوات المسلحة اليمنية، مؤكداً أن اليمن سجّل موقفاً تاريخياً ومشرّفاً في إسناد فلسطين ولبنان ومحور المقاومة، في وقت تخلّى فيه كثيرون عن مسؤولياتهم تجاه قضايا الأمة.

وقال الشيخ قاسم، في كلمة ألقاها خلال اختتام المسيرة العاشورائية في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، إن “الشعب اليمني العزيز والمضحي، وقيادته الشريفة، وقواه المسلحة، وقفوا إلى جانب فلسطين ولبنان ومحور المقاومة رغم كل الظروف الصعبة التي يعيشها اليمن”، معتبراً هذا الموقف نموذجاً للالتزام الأخلاقي والوفاء لقضايا الأمة.

كما وجّه التحية إلى العراق، مرجعيةً وقيادةً وشعباً وحشداً وحكومةً، لما قدّمه من دعم ومساندة للبنان خلال المرحلة الماضية، مؤكداً أن أصحاب الحق سينتصرون، وأن شعار “هيهات منا الذلة” سيبقى عنوان المرحلة.

وأكد الأمين العام لحزب الله أن العدوان الإسرائيلي فشل في تحقيق أهدافه التوسعية أو القضاء على المقاومة، مشدداً على أن هذا الفشل يمثل نقطة انطلاق لبناء مرحلة جديدة عنوانها تثبيت السيادة اللبنانية واستكمال مسار التحرير.

وقال إن المقاومة نجحت، بفضل صمودها وتضحيات شعبها، في إحباط مخطط استهدف إلغاء وجودها وإخضاع لبنان للمشروع الأمريكي الصهيوني، مضيفاً: “نعلنها بالفم الملآن: لقد كسرنا المشروع الإسرائيلي الأمريكي، ودخلنا مرحلة جديدة”.

وأشار إلى أن الاحتلال لا يزال يواصل عدوانه على المدنيين والأرض اللبنانية بدعم أمريكي مباشر، معتمداً مختلف أدوات الحرب العسكرية والسياسية والاقتصادية والإعلامية، إلا أن كل تلك المحاولات لم تنجح في كسر إرادة المقاومة أو بيئتها الحاضنة.

وشدد الشيخ قاسم على أن لا خيار أمام كيان الاحتلال سوى الانسحاب الكامل وغير المشروط من جميع الأراضي اللبنانية، ووقف اعتداءاته البرية والجوية والبحرية، مؤكداً أن أي التزام ينتقص من سيادة لبنان أو يمنح الاحتلال مكاسب سياسية أو ميدانية لن يُقبل به ولن يمر.

وأوضح أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تقوم على قاعدة السيادة الكاملة والاستقلال التام، دون تطبيع أو إنهاء حالة العداء مع الاحتلال، وبما يضمن خروج قوات العدو الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة بصورة كاملة.

وأكد أن المقاومة باقية بقوتها وحضورها وإمكاناتها، وستظل الضامن الأساسي لاستقلال لبنان وتحرير أرضه، قائلاً إن المقاومة ليست مجرد تنظيم، بل هي الشعب والأرض والتاريخ والحاضر والمستقبل.

ودعا الأمين العام لحزب الله السلطة اللبنانية إلى مراجعة خياراتها السياسية، والعمل على توحيد الموقف الوطني في مواجهة الاحتلال، والتوقف عن تنفيذ الإملاءات والضغوط الخارجية التي تخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية.

وأكد استعداد حزب الله للتعاون الكامل مع الدولة اللبنانية في كل ما يعزز السيادة الوطنية ويحفظ وحدة البلاد، داعياً إلى استثمار الفرصة السياسية الراهنة بما يخدم المصالح اللبنانية، بعيداً عن أي تنازلات تمس الحقوق الوطنية.

كما شدد على أهمية التركيز على ملفات إعادة الإعمار، ومعالجة الأزمة الاقتصادية، وحماية حقوق المودعين، وتعزيز مؤسسات الدولة، وبناء استراتيجية وطنية شاملة بعد إنهاء الاحتلال.

وفي سياق حديثه عن التطورات الإقليمية، أكد الشيخ قاسم أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية شكّلت ركيزة أساسية في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني، مشيراً إلى أن صمودها في وجه العدوان الأمريكي الصهيوني، ووصولها إلى مذكرة التفاهم الأخيرة، يمثل إعلاناً عملياً بفشل ذلك المشروع.

وأوضح أن إيران لم تدافع عن نفسها فحسب، بل أسهمت في تعزيز قوة محور المقاومة وإيجاد توازن استراتيجي جديد في المنطقة، مؤكداً أن هذا الدعم يجب أن يُستثمر في خدمة مشروع لبنان السيد الحر المستقل.

وأضاف أن تكامل قوة إيران مع صمود قوى المقاومة في الميدان أسهم في كسر المشروع الصهيوني، وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة عنوانها تحرير الأرض وإنهاء الاحتلال.

وجدد الشيخ نعيم قاسم التأكيد أن فلسطين ستبقى القضية المركزية ومحور اهتمام قوى المقاومة، موجهاً التحية إلى الشعب الفلسطيني وأهل غزة لصمودهم وتضحياتهم في مواجهة العدوان.

كما خصّ اليمن بإشادة واسعة، معتبراً أن موقفه المشرف في دعم فلسطين ولبنان ومحور المقاومة، رغم الحصار والظروف الصعبة، يجسد أصالة الانتماء لقضايا الأمة، ويؤكد أن معركة الدفاع عن فلسطين مسؤولية مشتركة لا تعترف بالحدود أو الضغوط.

وختم بالتأكيد أن مسيرة المقاومة ستستمر حتى تحرير الأرض وصون السيادة، وأن تضحيات الشهداء والجرحى والأسرى ستبقى منارة تهدي طريق الأحرار، مجدداً التمسك بشعار الإمام الحسين عليه السلام: “هيهات منا الذلة”، باعتباره عنواناً ثابتاً لمسيرة المقاومة في مواجهة مشاريع الهيمنة والاحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى