من الأسواق والطرقات إلى القرى والمدن.. 17 يونيو يوثق فصولاً دامية من العدوان على اليمن
من الأسواق والطرقات إلى القرى والمدن.. 17 يونيو يوثق فصولاً دامية من العدوان على اليمن

21 سبتمبر| تقرير خاص
يُعدّ السابع عشر من يونيو واحداً من الأيام التي تختزن في الذاكرة اليمنية مشاهد مؤلمة من جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، حيث تكشف الوقائع الموثقة خلال سنوات العدوان نمطاً متكرراً من استهداف المدنيين والأعيان المدنية والبنية التحتية والمنشآت الخدمية في مختلف المحافظات.
فمن القرى الحدودية في صعدة إلى الأحياء السكنية في الحديدة وتعز، ومن الطرق العامة والمزارع إلى شبكات الاتصالات والمرافق الخدمية، تتجلى صورة عدوان طال الإنسان اليمني ومقومات حياته اليومية، مخلفاً آلاف الضحايا ودماراً واسعاً لا تزال آثاره ماثلة حتى اليوم.
2015م.. استهداف للممتلكات العامة والقرى الحدودية والبنية الخدمية
في مثل هذا اليوم من عام 2015م، كثّف طيران العدوان غاراته على عدد من المحافظات، مستهدفاً منشآت خدمية واقتصادية ومناطق مأهولة بالسكان.
ففي محافظة المحويت، أصيب مواطنان جراء أكثر من 12 صاروخاً استهدفت منطقة حصن المخير المطلة على وادي الأهجر بمديرية شبام كوكبان، ما أدى إلى تدمير هناجر ومخازن مخصصة لمعدات شق الطرق، كما امتدت الأضرار إلى الحصن الأثري المجاور وعدد من المنازل المحيطة.
وفي محافظة صعدة، تعرضت مديريات مجز ومنبه وحيدان والظاهر وغمر لسلسلة غارات مكثفة استهدفت منازل المواطنين والأسواق والمساجد والمحال التجارية، وأدت إلى تدمير منزل المواطن فيصل محمد النقاح في مديرية مجز، إضافة إلى استهداف مسجد ومحال تجارية في سوق الشعال بمديرية منبه الحدودية.
وامتدت الاعتداءات إلى محافظة الجوف، حيث تعرضت منطقتا الشجن آل شيحاط والعرضي في مديريتي الحزم والغيل لغارات متتالية أدت إلى تدمير وتضرر عدد من منازل المواطنين وممتلكاتهم.
كما استهدف الطيران مدينة خور مكسر في عدن بأربع غارات، وشن أكثر من عشر غارات على مناطق متفرقة في محافظة لحج، بينها استهداف حافلة ركاب بالقرب من طور الباحة، إلى جانب قصف مزارع نسيم في حجة، وآليات صيانة الطرق التابعة للأشغال في المحويت، ومواقع عدة في صنعاء وذمار وتعز.
2016م.. القنص والقصف المدفعي يطاول المدنيين
وفي 17 يونيو 2016م، واصل العدوان ومرتزقته استهداف المدنيين بصورة مباشرة.
ففي محافظة تعز، استشهدت امرأة برصاص قناصة المرتزقة في منطقة الجحملية، كما تعرضت أحياء سكنية ومحيط مدرسة الشريجة لقصف مدفعي ألحق أضراراً واسعة بالمنازل والممتلكات.
وفي الجوف، أصيب ثلاثة مواطنين أثناء خروجهم من أحد المساجد بمديرية المتون، بينما تعرضت منازل ومزارع المواطنين في مديرية الغيل لقصف مدفعي وصاروخي متواصل، بالتزامن مع غارتين لطيران العدوان على مديرية المطمة.
وشهدت مأرب غارة استهدفت منطقة المطار بمديرية صرواح، فيما تعرضت منطقة المجرم أسفل مران بمديرية حيدان في صعدة لغارة خلفت دماراً واسعاً في المزارع وممتلكات المواطنين.
كما ألقت طائرات العدوان قنابل مضيئة على مناطق مأهولة في مديرية خولان الطيال بمحافظة صنعاء، بالتزامن مع استمرار قصف المرتزقة لمناطق نهم.
2017م.. الطرق العامة وأسواق المواطنين في مرمى الغارات
وفي عام 2017م، استمرت الاعتداءات على الطرق والمنشآت المدنية، حيث استشهد سائق ناقلة خضروات إثر غارة استهدفت الطريق العام في مديرية موزع بمحافظة تعز.
وشهدت محافظة صعدة سلسلة غارات استهدفت مديريات الظاهر وحيدان ومجز وباقم، إضافة إلى قصف صاروخي ومدفعي سعودي على مناطق متفرقة بمديرية شدا الحدودية.
وفي محافظة تعز، تعرضت مديريات المخا وصالة والتعزية لغارات متفرقة، فيما استهدفت الغارات مديرية المصلوب في الجوف، ومديريتي حرض وميدي بمحافظة حجة بأكثر من عشر غارات، في إطار التصعيد العسكري الواسع الذي طال عدة محافظات يمنية.
2018م.. مطار الحديدة وجزيرة كمران تحت القصف
ويبرز عام 2018م بوصفه أحد الأعوام التي شهدت تصعيداً مكثفاً خصوصاً على الساحل الغربي.
ففي هذا اليوم استشهد أربعة مواطنين وأصيب اثنان آخران جراء غارة استهدفت جزيرة كمران بمحافظة الحديدة، بينما تعرض مطار الحديدة الدولي لـ25 غارة متتالية، كما استهدف العدوان منزلاً في منطقة المنظر وجامعاً في منطقة الكورنيش بمدينة الحديدة.
وفي محافظة حجة، شنت طائرات العدوان 15 غارة على منطقتي المزرق وفج حرض، فيما تعرضت مديرية رازح الحدودية في صعدة لقصف صاروخي ومدفعي سعودي متواصل، بالتزامن مع غارات على مران بحيدان.
2019م.. الحديدة تحت وابل الصواريخ والقذائف
وفي 17 يونيو 2019م، شهدت محافظة الحديدة واحدة من أعنف موجات القصف المدفعي والصاروخي.
فقد أمطر المرتزقة قرية الزعفران في كيلو 16 بمديرية الدريهمي بـ15 صاروخ كاتيوشا وأكثر من 25 قذيفة مدفعية، كما استهدفت عشرات القذائف أطراف مدينة الدريهمي ومناطق الجبلية والمتينة في التحيتا.
وتعرضت أحياء مدينة الحديدة ومحيط جولة يمن موبايل وشارع الخمسين وفندقي الاتحاد والوحيين لقصف مكثف بالمدفعية والرشاشات المختلفة، بينما طالت الاعتداءات منازل المواطنين وممتلكاتهم في قريتي الكوعي والشجن.
وفي الوقت ذاته، واصل الطيران غاراته على صعدة وصنعاء وحجة، مستهدفاً مديريات رازح وقطابر وبني مطر وضلاع همدان وميدي.
2020م.. استهداف الاتصالات ومنازل المواطنين
وفي عام 2020م، استشهدت فتاة برصاص المرتزقة في قرية الحدادين بمديرية المسراخ بمحافظة تعز.
كما استهدف الطيران شبكة الاتصالات في تبة الحاوري بمديرية همدان بمحافظة صنعاء، ما أدى إلى تدميرها، وشن غارات على حرض في حجة، وطخية في صعدة، ومجازة في عسير.
وشهدت محافظة مأرب 25 غارة استهدفت مناطق الجفرة وصلب ونجد العتق في مديريتي مجزر وصرواح، متسببة في تدمير عدد من منازل المواطنين، فيما تعرضت محافظة الحديدة لقصف مكثف بـ58 قذيفة مدفعية ومختلف أنواع الأسلحة.
2021م.. سقوط ضحايا على الحدود وتصعيد واسع في مأرب
وفي عام 2021م، استشهد مواطنان بنيران حرس الحدود السعودي في منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة، فيما استهدفت غارة جوية مديرية الظاهر.
وشن الطيران 22 غارة على مديرية صرواح وغارة أخرى على مديرية مدغل بمحافظة مأرب، مخلفاً أضراراً واسعة في الممتلكات العامة والخاصة.
وفي الحديدة، تعرضت مناطق متفرقة لقصف بـ95 قذيفة مدفعية، فيما استهدفت الطائرات التجسسية منطقة الفازة بمديرية التحيتا بغارتين إضافيتين.
2022م و2023م.. استمرار الخروقات والقصف ومخلفات العدوان
وفي 2022م، واصل المرتزقة استحداث التحصينات العسكرية حول مدينة مأرب، مع قصف متواصل لمناطق مأرب وتعز وصعدة والضالع والبيضاء وجبهات الحدود، بالتزامن مع غارات للطيران الاستطلاعي على منطقة الفاخر بمحافظة الضالع.
كما شهدت محافظة الحديدة غارات للطيران التجسسي على مديرية حيس، وقصفاً مدفعياً وصاروخياً استهدف مناطق عدة في المحافظة.
أما في عام 2023م، فأصيب مواطنان جراء قصف سعودي استهدف مديرية شدا الحدودية بمحافظة صعدة، بينما واصل الطيران التجسسي غاراته على مديرية مقبنة بمحافظة تعز، مع استمرار أعمال التحصين والقصف المدفعي في مديريات التحيتا وحيس بمحافظة الحديدة.
سجل مفتوح من الجرائم والانتهاكات
تكشف أحداث السابع عشر من يونيو عبر سنوات العدوان صورة واضحة لحجم الانتهاكات التي تعرض لها اليمنيون، حيث لم تقتصر الاعتداءات على الأهداف العسكرية المزعومة، بل امتدت إلى المنازل والأسواق والمساجد والمزارع والطرق والمنشآت الخدمية وشبكات الاتصالات والمرافق المدنية.
ويؤكد هذا السجل الممتد أن المدنيين والبنية التحتية كانوا في صدارة الأهداف التي طالتها آلة الحرب، في مشهدٍ يعكس حجم المعاناة التي عاشها اليمن طوال سنوات العدوان وما خلفه من آثار إنسانية واقتصادية واجتماعية عميقة.





