اخبار محليةالعرض في السلايدرتقارير

من صنعاء إلى غزة.. ثورة 21 سبتمبر ترسخ معادلة وحدة الساحات

من صنعاء إلى غزة.. ثورة 21 سبتمبر ترسخ معادلة وحدة الساحات

21 سبتمبر | تقرير خاص

في الوقت الذي تتصاعد فيه التحديات التي تواجه شعوب المنطقة، يواصل اليمن تأكيد حضوره الفاعل في معادلة المواجهة مع قوى الهيمنة والاستكبار، مستنداً إلى النهج الذي أرسته ثورة 21 سبتمبر والقائم على نصرة قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ورفض مشاريع الوصاية والتبعية.

وتجسد المسيرات والوقفات الشعبية المتواصلة في مختلف المحافظات حالة الوعي الشعبي والالتفاف الوطني حول الموقف الثابت الداعم للشعب الفلسطيني ومحور المقاومة، باعتبار ذلك جزءاً من الهوية الإيمانية والوطنية التي عززتها الثورة منذ انطلاقتها.

من الثورة إلى الموقف العملي

مثّل المسير الراجل والوقفة التضامنية التي نظمها خريجو دورات “طوفان الأقصى” في مربع السلخانة بمديرية الحالي بالحديدة نموذجاً جديداً لحضور الشعب اليمني في معركة الأمة، حيث أكد المشاركون تمسكهم بالموقف الداعم لفلسطين ولبنان وإيران، وتجديد وقوفهم إلى جانب قوى المقاومة في مواجهة العدوان.

ويعكس هذا الحراك الشعبي ترجمة عملية لمبادئ ثورة 21 سبتمبر التي وضعت مواجهة الهيمنة الأمريكية والصهيونية ضمن أولويات مشروعها الوطني، وربطت بين التحرر الوطني والانتصار لقضايا الأمة الكبرى.

فلسطين في قلب المشروع

منذ انطلاق ثورة 21 سبتمبر، احتلت القضية الفلسطينية موقعاً محورياً في الخطاب السياسي والشعبي اليمني، باعتبارها القضية المركزية للأمة، وهو ما تجسد في المواقف الرسمية والشعبية المتصاعدة خلال السنوات الأخيرة.

ومع معركة “طوفان الأقصى” وما تبعها من تطورات إقليمية، برز اليمن كأحد أبرز الساحات الداعمة للمقاومة الفلسطينية، سواء من خلال المواقف الشعبية أو العمليات العسكرية التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية إسناداً للشعب الفلسطيني.

وحدة الساحات.. واقع يتجسد

أكد المشاركون في الوقفة أن اليمن أصبح جزءاً أصيلاً من معادلة “وحدة الساحات” التي تمتد من فلسطين إلى لبنان والعراق وإيران، وهي المعادلة التي تقوم على وحدة الموقف والمصير في مواجهة التهديدات المشتركة.

ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس تحولاً مهماً في طبيعة العلاقة بين قوى المقاومة في المنطقة، حيث لم تعد المعارك منفصلة أو محصورة في حدود جغرافية ضيقة، بل باتت ترتبط برؤية مشتركة تعتبر أي اعتداء على إحدى الساحات استهدافاً للجميع.

وعي شعبي يعزز الصمود

تكشف المسيرات والفعاليات الجماهيرية المستمرة عن مستوى متقدم من الوعي الشعبي تجاه طبيعة الصراع في المنطقة، وعن قناعة راسخة بأن معركة فلسطين ليست شأناً فلسطينياً فحسب، بل قضية ترتبط بأمن الأمة وكرامتها ومستقبلها.

كما تعكس هذه الفعاليات نجاح الجهود التعبوية والتوعوية في ترسيخ ثقافة الانتماء لقضايا الأمة وتعزيز روح التضامن مع الشعوب التي تواجه العدوان والحصار.

ثورة صنعت موقفاً

لم تقتصر ثورة 21 سبتمبر على إحداث تحولات داخلية في المشهد اليمني، بل أسست لموقف سياسي واستراتيجي جعل اليمن حاضراً بقوة في القضايا المصيرية للأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

واليوم، ومع استمرار الفعاليات الشعبية والمواقف المساندة لمحور المقاومة، يواصل اليمن تأكيد حضوره في معادلة الصمود الإقليمي، مستنداً إلى نهج ثوري جعل من نصرة المظلومين ومواجهة الهيمنة خياراً ثابتاً لا يتغير بتغير الظروف والتحديات.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى