اخبار محليةالعرض في السلايدرتقارير

في ذكرى رحيله.. العالم الرباني السيد بدر الدين الحوثي مدرسة قرآنية صنعت رجال النهضة والمواجهة

في ذكرى رحيله.. العالم الرباني السيد بدر الدين الحوثي مدرسة قرآنية صنعت رجال النهضة والمواجهة

21 سبتمبر | تقرير خاص

تحضر الذكرى السنوية لرحيل العالم الرباني المجاهد السيد بدر الدين بن أمير الدين الحوثي كمحطة إيمانية وفكرية لاستذكار سيرة أحد أبرز أعلام الأمة الذين جمعوا بين العلم والجهاد والموقف، وكرّسوا حياتهم لخدمة الدين والدفاع عن قضايا الأمة في مواجهة مشاريع الهيمنة والتضليل.

وفي هذه المناسبة، شهدت محافظات صنعاء والضالع والحديدة وصعدة وحجة وتعز وريمة، إلى جانب بقية المحافظات الحرة، فعاليات خطابية وثقافية واسعة أكدت المكانة العلمية والجهادية التي يحتلها العلامة بدر الدين الحوثي، ودوره المحوري في ترسيخ الهوية الإيمانية ومواجهة التيارات الفكرية الهدامة، وإعداد جيل قرآني حمل راية العزة والاستقلال ومقارعة قوى الاستكبار.

عالم رباني حمل همّ الأمة

خلال الفعالية التي نظمتها السلطة المحلية بمحافظة صنعاء، أشار وكيل أول المحافظة حميد عاصم إلى أن رحيل العلامة بدر الدين الحوثي شكّل خسارة كبيرة للأمة بعد مسيرة حافلة بالعلم والجهاد والبذل والعطاء.

وأوضح أن العلامة الراحل حمل همّ الأمة منذ وقت مبكر، وسخّر علمه وجهده للدفاع عن قضاياها والعمل على تحريرها من الجهل والظلم والاستكبار، مشيراً إلى أنه ربّى أبناءه على روح المسؤولية والجهاد والاستشهاد في سبيل الله.

وأكد أن التاريخ سيخلد ذكرى السيد بدر الدين باعتباره أحد أبرز العلماء الذين جمعوا بين العلم والعمل والموقف وأسهموا في صناعة التحولات الكبرى في واقع الأمة.

مواجهة فكرية لمشاريع التضليل

مثّل السيد بدر الدين الحوثي نموذجاً للعالم الذي لم يكتفِ بالتدريس والتأليف، بل خاض معركة الوعي والفكر في مواجهة المشاريع الهدامة والثقافات الدخيلة التي استهدفت المجتمع اليمني والأمة الإسلامية.

وفي هذا السياق، استعرض المشاركون جانباً من مؤلفاته وإسهاماته العلمية التي تصدت للفكر التكفيري والمنهج الوهابي، وكشفت مخاطر المشاريع التي سعت إلى تشويه الثقافة الإسلامية الأصيلة وإبعاد الأمة عن هويتها القرآنية.

وأكدت الكلمات أن العلامة الراحل خاض معركة فكرية واعية أسهمت في تحصين المجتمع وتعزيز ارتباطه بالقرآن الكريم وقيم الإسلام المحمدي الأصيل.

صانع جيل النهضة القرآنية

أبرزت الفعاليات جانباً مهماً من إرث العلامة بدر الدين الحوثي والمتمثل في دوره التربوي والإيماني في إعداد وصناعة رجال حملوا مشروع النهوض بالأمة واستعادة دورها الحضاري.

وأشار المتحدثون إلى أن من أعظم ما قدّمه للأمة تخريج قادة حملوا راية المشروع القرآني، وفي مقدمتهم الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي الذي واجه قوى الهيمنة والاستكبار بمشروعه القرآني النهضوي، والسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي الذي يواصل اليوم قيادة معركة الوعي والمواجهة في وجه أعداء الأمة وأدواتهم.

مدرسة في الصبر والجهاد 

أكدت الكلمات التي ألقيت في مختلف الفعاليات أن السيد بدر الدين الحوثي كان مدرسة متكاملة في الصبر والإيمان والجهاد والتواضع والزهد والورع، وقدوة للأجيال في الثبات على الحق وتحمل المسؤولية.

وأشار المتحدثون إلى أن حياته جسدت صورة العالم الرباني الحقيقي الذي سخّر علمه لخدمة الدين والأمة، وترك إرثاً علمياً وفكرياً ما يزال حاضراً ومؤثراً في واقع الأمة ومسيرتها.

حضور واسع للذكرى

شهدت عدد من المحافظات الحرة فعاليات واسعة لإحياء الذكرى السنوية لرحيل العلامة بدر الدين الحوثي، عكست حجم الحضور الذي يمثله في وجدان أبناء الشعب اليمني.

ففي محافظة الحديدة، أكدت الكلمات أن الفقيد شكّل مرجعية علمية وروحية أسهمت في ترسيخ الهوية الإيمانية وتعزيز الارتباط بالثقافة القرآنية، ومواجهة المشاريع الفكرية والثقافية الهادفة إلى طمس هوية الأمة وإبعادها عن قيمها الأصيلة.

وفي صعدة، استحضرت الفعالية المركزية بمدينة ضحيان المحطات النورانية من حياة العالم الرباني ودوره في البناء العلمي والتربوي وإعداد الأجيال، مؤكدة أن ما يعيشه اليمن اليوم من عزة واستقلال وثبات في مواجهة قوى الهيمنة هو ثمرة من ثمار المدرسة القرآنية التي أسهم في تأسيسها وترسيخها.

أما في محافظة حجة، فقد ركزت الكلمات على دوره في إعادة بوصلة الأمة إلى مسارها القرآني ومواجهة الانحرافات الفكرية والعقائدية، وتقديمه نموذج العالم المجاهد الذي جمع بين العلم والبصيرة والموقف.

وفي محافظة تعز، أكدت الفعالية أن الإرث العلمي والجهادي للعلامة الراحل ما يزال حاضراً من خلال المشروع القرآني الذي حمله أبناؤه وتلامذته، مشيرة إلى إسهاماته الفكرية في مواجهة الفكر الوهابي وتعزيز قيم الوحدة والوعي والمسؤولية.

كما شهدت محافظة ريمة فعالية أكدت أن السيد بدر الدين الحوثي مثّل مدرسة إيمانية متكاملة في العلم والعطاء والجهاد، وأن إحياء ذكراه يمثل مناسبة لاستلهام الدروس والعبر وتعزيز الثبات على نهج القرآن وقضايا الأمة.

وفي محافظة الضالع، شددت الكلمات على أن إحياء الذكرى يمثل محطة مهمة لاستلهام الدروس والعبر من سيرته العلمية والجهادية، وتعزيز الارتباط بالقرآن الكريم والقيم التي ناضل من أجلها طوال حياته.

إرث متجدد في مسيرة الأمة

تؤكد الفعاليات المقامة في ذكرى رحيل العالم الرباني السيد بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه، أن حضوره لم يقتصر على مرحلة زمنية معينة، بل تحول إلى إرث علمي وفكري وجهادي متجدد، يستلهم منه أبناء الأمة معاني العزة والثبات والوعي والبصيرة.

كما تعكس هذه الذكرى المكانة التي يحتلها العلماء الربانيون في صناعة التحولات الكبرى وترسيخ الهوية الإيمانية وبناء الأجيال القادرة على حمل رسالة الإسلام والدفاع عن قضايا الأمة ومواجهة مشاريع الهيمنة والاستكبار.

وتجدد الفعاليات في مختلف المحافظات التأكيد على أن المدرسة القرآنية التي أسس لها العلامة بدر الدين الحوثي ما تزال حاضرة في ميادين الوعي والبناء والجهاد، وأن آثارها تتجلى اليوم في المواقف المشرفة التي يتبناها الشعب اليمني وقواه الحية في نصرة قضايا الأمة ومواجهة التحديات الراهنة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى