7 يونيو.. سجلٌ مفتوح من الدم والدمار يفضح جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق اليمنيين
7 يونيو.. سجلٌ مفتوح من الدم والدمار يفضح جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق اليمنيين

21 سبتمبر | تقرير خاص
يُعد السابع من يونيو واحداً من الأيام التي تحمل في تفاصيلها صفحات موجعة من سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن، حيث تكشف الوقائع الموثقة خلال هذا اليوم من أعوام العدوان المتعاقبة حجم الجرائم والانتهاكات التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية والمرافق الخدمية في مختلف المحافظات اليمنية.
فمن المجازر الجماعية التي حصدت عشرات الأرواح في صنعاء وحجة وصعدة، إلى استهداف الطرق والأسواق والمخيمات والمنازل والأحياء السكنية، مروراً بالقصف المدفعي والصاروخي المتواصل على القرى الحدودية، تتجسد صورة العدوان في أبشع صورها، مؤكدة أن المدنيين ظلوا الهدف الأبرز لهذه الحرب التي امتدت لسنوات وخلفت واحدة من أكبر المآسي الإنسانية في العصر الحديث.
2015.. مجازر جماعية تهز صنعاء وحجة وصعدة
شهد السابع من يونيو 2015م واحدة من أكثر المحطات دموية خلال الأشهر الأولى من العدوان، حيث ارتكب طيران العدوان سلسلة مجازر مروعة في عدد من المحافظات.
ففي العاصمة صنعاء، استشهد 44 مواطناً وأصيب أكثر من مائة آخرين بينهم نساء وأطفال جراء غارات استهدفت مبنى القيادة العليا للقوات المسلحة بمنطقة التحرير، فيما امتدت آثار الانفجارات إلى الأحياء المجاورة مخلفة دماراً واسعاً في منازل المواطنين وممتلكاتهم.
وفي محافظة حجة، ارتفعت حصيلة ضحايا استهداف مدرسة عمر بن عبدالعزيز وسكن الأطباء والمركز الصحي ومنزل أحد المواطنين بمديرية بكيل المير إلى 39 شهيداً و20 جريحاً بعد انتشال المزيد من الضحايا من تحت الأنقاض، في جريمة جسدت حجم الاستهداف المباشر للمرافق المدنية والخدمية.
كما ارتفع عدد ضحايا الغارات التي استهدفت مخيم النازحين بمديرية حيران وقرية دغيج إلى 20 شهيداً وأكثر من 60 جريحاً، في واحدة من الجرائم التي استهدفت الفئات الأكثر ضعفاً ومعاناة.
وفي محافظة صعدة، استشهد أربعة مواطنين بينهم نساء وأطفال وأصيب خمسة آخرون جراء قصف قرية القابل بمديرية سحار، كما استشهدت امرأة وطفلاها وأصيب أربعة آخرون في غارة استهدفت منزلاً بمنطقة المهاذر. وفي مديرية ساقين استشهدت امرأة وأصيب آخرون وتضررت منازل المواطنين جراء خمس غارات متتالية.
ولم تقتصر الاعتداءات على التجمعات السكانية، بل طالت الطرق الحيوية، حيث استهدف الطيران الطريق الرئيسي الرابط بين محافظات صعدة وعمران وصنعاء، في محاولة لتعطيل حركة المواطنين وإلحاق مزيد من المعاناة بالمدنيين.
2016.. تصعيد عسكري واستهداف للممتلكات والمنشآت المدنية
في السابع من يونيو 2016م، واصل العدوان ومرتزقته استهداف المحافظات اليمنية بالقصف الجوي والمدفعي.
ففي محافظة مأرب شن طيران العدوان غارتين على جبل هيلان الاستراتيجي بمديرية صرواح، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف منطقتي الحمدة والحزم بمديرية حريب القراميش.
وفي محافظة حجة استهدفت غارة جوية منطقة الجر بمديرية عبس، فيما تعرضت محافظة عمران لغارة استهدفت مديرية حرف سفيان.
أما في محافظة تعز، فقد تسبب القصف المدفعي الذي استهدف منطقة بير باشا في احتراق مصنع للإسفنج، بينما تعرضت مناطق عدة في نهم بمحافظة صنعاء وعسيلان بمحافظة شبوة لقصف صاروخي ومدفعي متواصل خلف أضراراً واسعة في الممتلكات.
2017.. طفل شهيد وغارات تطال الأسواق والطرق العامة
وفي السابع من يونيو 2017م، استشهد طفل جراء قذيفة أطلقها مرتزقة العدوان على منزل في حي سوفتيل بمدينة تعز، في حين تعرضت مناطق الجند وجبل أعلى وتبة هائل ويختل وجبل غراب لسلسلة من الغارات الجوية.
وفي محافظة صنعاء، استهدف الطيران منطقة التبة السوداء بمديرية نهم بأربع غارات، كما شن غارة على جبل النهدين بأمانة العاصمة، مخلفاً أضراراً في الممتلكات العامة والخاصة.
وشهدت محافظة مأرب غارات استهدفت سوق صرواح ووادي حباب والطريق العام، بالتزامن مع قصف مدفعي طال مناطق متفرقة من المديرية.
وفي صعدة، تعرضت مديريتا منبه وحيدان لقصف صاروخي ومدفعي سعودي، فيما شن الطيران غارات على البقع والبرقة وآل سالم بمديرية كتاف، إضافة إلى منطقة لية بمديرية الظاهر.
2018.. استهداف الأسواق الشعبية والإعلاميين
في السابع من يونيو 2018م، أصيبت امرأة ودُمر منزلها نتيجة قصف صاروخي ومدفعي سعودي استهدف مديرية شدا الحدودية بمحافظة صعدة.
وفي محافظة الجوف، أصيب مصور قناة المسيرة أثناء تأدية واجبه المهني في تغطية الأحداث الميدانية بمديرية المتون، في دلالة جديدة على استهداف الإعلاميين والعاملين في نقل الحقيقة.
وشهدت مديريتا المتون والمصلوب سلسلة غارات مكثفة، بينما استهدف الطيران منطقة المجاوحة بمديرية نهم في محافظة صنعاء.
وفي محافظة الحديدة، تعرض سوق شعبي في رأس محمية برع لـ14 غارة جوية متتالية، ما أدى إلى أضرار كبيرة في المحلات التجارية وممتلكات المواطنين، كما استهدفت غارتان مديرية اللحية.
2019.. جرائم في الحديدة والضالع
وفي السابع من يونيو 2019م، استشهدت امرأة مسنة وطفلة ورجل وأصيب ثلاثة آخرون بإصابات خطيرة جراء قصف مدفعي استهدف الأحياء السكنية في شارع الشهداء بمديرية الحالي في محافظة الحديدة.
كما أصيب طفل بنيران المرتزقة في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا، فيما تعرضت مناطق واسعة من الحديدة والدريهمي والجاح لقصف مكثف بأكثر من خمسين صاروخاً وقذيفة استهدفت مزارع المواطنين وممتلكاتهم.
وفي محافظة الضالع، اقتحم مرتزقة العدوان مسجداً في مديرية الأزارق وقتلوا ستة مواطنين واعتقلوا أربعة آخرين، في جريمة أثارت استنكاراً واسعاً.
كما شن طيران العدوان غارتين على جبل النهدين بالعاصمة صنعاء وأربع غارات على مجازة في عسير.
2020.. عشرات الغارات على مأرب وصعدة والجوف
وفي السابع من يونيو 2020م، صعّد طيران العدوان من هجماته الجوية، حيث استهدف بـ16 غارة مناطق متفرقة في مديريات مجزر وصرواح ومدغل بمحافظة مأرب.
كما شن 14 غارة على مديرية كتاف بمحافظة صعدة وخمس غارات على مديرية الحزم بمحافظة الجوف، مخلفاً أضراراً واسعة في الممتلكات والبنية التحتية.
وفي الحديدة، واصل المرتزقة خروقاتهم عبر قصف مناطق متعددة بـ84 قذيفة مدفعية ومختلف أنواع الأسلحة الرشاشة.
2021.. استهداف المدنيين في الضالع وصعدة
وفي السابع من يونيو 2021م، استشهد مواطن برصاص حرس الحدود السعودي في منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة، فيما تعرضت مديرية شدا لقصف مدفعي متواصل.
وفي محافظة الضالع، أصيب أكثر من عشرين مواطناً بينهم نساء وأطفال جراء قصف مدفعي استهدف منازل المواطنين بمنطقة الداعي بمديرية دمت.
كما أصيبت امرأة في مديرية التحيتا بمحافظة الحديدة بنيران المرتزقة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإلقاء طائرات التجسس قنابل على مناطق عدة بالمحافظة.
وشن الطيران 17 غارة على مديرية صرواح بمحافظة مأرب وثلاث غارات على بني حسن بمديرية عبس في محافظة حجة.
2022.. خروقات مستمرة وتحصينات قتالية جديدة
وفي السابع من يونيو 2022م، نفذ الطيران الاستطلاعي أربع غارات على مديرية مريس بمحافظة الضالع، فيما واصل المرتزقة عمليات القصف المدفعي والصاروخي في مأرب وحجة وصعدة ومناطق ما وراء الحدود.
وشمل الاستهداف مناطق ملعاء والبلق الشرقي في مأرب، وبني حسن وحرض في حجة، والملاحيظ والمدافن ومنبه ورازح في صعدة، إضافة إلى مناطق في جيزان وعسير.
كما استحدث المرتزقة تحصينات قتالية جديدة في الجبلية وحيس بمحافظة الحديدة، بالتزامن مع غارات لطيران التجسس وقصف مدفعي طال عدداً من المناطق.
2023.. مخلفات العدوان تواصل حصد الأرواح
وفي السابع من يونيو 2023م، استشهدت امرأة وطفل وأصيب مواطن آخر نتيجة انفجار قذيفة من مخلفات العدوان بمديرية الحالي في محافظة الحديدة، في مشهد يعكس استمرار الخطر الذي تشكله مخلفات الحرب على حياة المدنيين حتى بعد سنوات من استخدامها.
وفي المحافظة ذاتها، شن الطيران التجسسي ثلاث غارات على مديرية حيس، فيما واصل المرتزقة قصف المناطق السكنية واستحداث التحصينات القتالية في الجبلية بالتحيتا، كما استحدثوا تحصينات جديدة في مديرية مقبنة بمحافظة تعز.
جرائم موثقة وذاكرة عصية على النسيان
وتكشف الوقائع الموثقة في السابع من يونيو من أعوام العدوان المختلفة نمطاً متكرراً من الاستهداف الممنهج للمدنيين والأعيان المدنية، حيث طالت الهجمات المدارس والمراكز الصحية ومخيمات النازحين والأسواق والطرق والمنازل والمنشآت الخدمية.
وبينما تتراكم هذه الجرائم في سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، تبقى شاهداً حياً على حجم المعاناة التي عاشها اليمنيون طوال سنوات الحرب، ودليلاً دامغاً على انتهاكات جسيمة لا يمكن أن تمحوها السنوات أو تسقطها بالتقادم، لتظل حاضرة في الذاكرة الوطنية اليمنية ووجدان الأجيال القادمة.






