صاروخ «الحاج قاسم» يدخل المعركة.. الموجة 59 من «الوعد الصادق 4» تدشّن مرحلة الضربات القاتلة في عمق الكيان والقواعد الأمريكية
صاروخ «الحاج قاسم» يدخل المعركة.. الموجة 59 من «الوعد الصادق 4» تدشّن مرحلة الضربات القاتلة في عمق الكيان والقواعد الأمريكية

21 سبتمبر| تقرير خاص
تتسارع وتيرة المواجهة في المنطقة مع دخول عملية «الوعد الصادق 4» مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق الموجة الـ59 من الضربات الصاروخية والمسيّرة ضد أهداف صهيونية وقواعد أمريكية في المنطقة، في تطور يكشف اتساع نطاق الرد الإيراني وتحوله إلى حرب استنزاف استراتيجية مفتوحة.
فمن عمق الأراضي الإيرانية إلى أجواء فلسطين المحتلة، ومن قواعد الجيش الأمريكي في الخليج إلى مياه مضيق هرمز، تتشكل معادلة ردع جديدة عنوانها أن العدوان الأمريكي الصهيوني لن يبقى دون ثمن، وأن طهران ماضية في إعادة رسم خرائط القوة في المنطقة عبر عمليات عسكرية متصاعدة تحمل رسائل ميدانية وسياسية في آنٍ واحد.
الموجة 59.. صاروخ «الحاج قاسم» يدخل المعركة
أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة الـ59 من عملية «الوعد الصادق 4» بنجاح كامل، في عملية حملت دلالات عسكرية مهمة مع دخول صاروخ “الحاج قاسم” الباليستي المتطور إلى الخدمة القتالية لأول مرة.
ووفق البيان، استهدفت الضربات مواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة شملت بيت شيمش و«تل أبيب» والقدس المحتلة، إضافة إلى قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، من بينها:
-
قاعدة العديد في قطر.
-
قاعدة علي السالم في الكويت.
-
قاعدة الفجيرة في الإمارات.
-
قاعدة الشيخ عيسى في البحرين.
-
قاعدة أربيل في العراق.
ونفذت العملية باستخدام منظومات صاروخية دقيقة ومتطورة من طراز:
-
قدر.
-
عماد.
-
فتاح.
-
الحاج قاسم.
إلى جانب طائرات مسيّرة انقضاضية، في إطار ما وصفه الحرس الثوري بـ “العمليات القائمة على التأثير المحوري”.
وأكد البيان أن هذه الموجة تمثل بداية مرحلة جديدة من الضربات المؤثرة والقاتلة ضد العدو الأمريكي الصهيوني في مختلف أنحاء المنطقة.
قدرات صاروخ «الحاج قاسم»
ويعد صاروخ “الحاج قاسم” أحد أحدث الصواريخ الباليستية الإيرانية، ويتميز بقدرات تقنية وعسكرية متقدمة، أبرزها:
-
مدى يصل إلى 1400 كيلومتر مع إمكانية تمديده إلى نحو 1700 – 1800 كيلومتر.
-
يعمل بالوقود الصلب ما يمنحه سرعة واستقراراً عالياً.
-
سرعة تصل إلى 12 ماخ عند دخول الغلاف الجوي.
-
قدرة مناورة عالية بفضل نظام توجيه حراري متطور.
-
قدرة على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي.
ويمثل إدخاله إلى المعركة رسالة واضحة بأن الترسانة الصاروخية الإيرانية تدخل تدريجياً إلى مراحل أكثر تطوراً وتأثيراً في ميدان المواجهة.
الموجة 58.. صواريخ بوزن طنين تضرب العمق
وقبل الموجة الأخيرة، كانت القوات الإيرانية قد أطلقت الموجة الـ58 من العملية، مستهدفة مواقع في شمال ووسط الأراضي الفلسطينية المحتلة، بينها:
-
نهاريا.
-
بيت شيمش.
-
«تل أبيب».
-
القدس الغربية.
كما طالت الضربات قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، منها:
-
قاعدة فيكتوريا.
-
قاعدة علي السالم.
-
قاعدة الخرج.
-
مقر الأسطول البحري الخامس.
واستخدمت في هذه الموجة صواريخ “خرمشهر” الثقيلة المزودة برؤوس حربية يصل وزنها إلى طنين كاملين، إضافة إلى صواريخ فاتح المتوسطة المدى وطائرات مسيّرة انتحارية.
وقد أهدى الحرس الثوري هذه الموجة إلى الأطفال شهداء العدوان، وعلى رأسهم ضحايا مدرسة ميناب وأصغر شهيد في العدوان الطفل مجتبى.
ضرب القواعد الأمريكية.. توسع ساحة المعركة
في تصعيد لافت، نفذت القوة البحرية للحرس الثوري عملية مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت قاعدتين جويتين أمريكيتين في المنطقة:
-
قاعدة الشيخ عيسى.
-
قاعدة الظفرة.
وذكرت التقارير أن الضربات أصابت حظائر الطائرات المقاتلة ومرافق الصيانة والإمداد اللوجستي، ما أدى إلى تراجع القدرة العملياتية لبعض هذه القواعد.
وأكدت بحرية الحرس أن الهجمات ستتواصل حتى تدمير القواعد الأمريكية أو إخلائها بالكامل، داعية المواطنين إلى الابتعاد عن هذه المنشآت العسكرية.
المسيّرات تضرب المراكز التكنولوجية للكيان
في موازاة الضربات الصاروخية، أعلن الجيش الإيراني إطلاق هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مراكز استراتيجية داخل الكيان الصهيوني، من بينها منشآت تكنولوجية وعسكرية مرتبطة بتطوير أنظمة التسليح.
وأشار بيان الجيش إلى أن بعض هذه المواقع يرتبط بشركات عسكرية كبرى، بينها شركة “رافائيل” المسؤولة عن تطوير أنظمة الدفاع الجوي مثل القبة الحديدية وتقنيات الطائرات المسيّرة.
تصعيد في الخطاب العسكري: كسر ظهر الاستكبار
وفي رسالة سياسية وعسكرية واضحة، أكد قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري العميد مجيد موسوي أن إيران بدأت دورة سريعة من الضربات المدمرة ضد العدو الأمريكي الصهيوني في المنطقة.
وقال موسوي إن هذه العمليات تهدف إلى “كسر ظهر الاستكبار في الشارع وساحة المعركة”، مؤكداً أن الضربات الحالية ليست سوى بداية لمرحلة أوسع من المواجهة.
مضيق هرمز يدخل معادلة الردع
على الصعيد الاستراتيجي، شدد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف على أن مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل العدوان الأمريكي الصهيوني.
وأشار إلى أن إيران مستعدة لحرب قد تستمر عدة أشهر، وأن أي محاولة لمواصلة العدوان ستقابل بضربات أشد قسوة.
ويمثل مضيق هرمز شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، حيث يمر عبره:
-
نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية.
-
قرابة ثلث تجارة الأسمدة في العالم.
ما يجعل أي توتر فيه عاملاً مؤثراً في الاقتصاد العالمي.
الحرب الأمنية داخل إيران
وفي موازاة المواجهة العسكرية، أعلنت السلطات الإيرانية اعتقال عملاء وجواسيس أجانب كانوا يجمعون معلومات حول مواقع حساسة وبنية تحتية اقتصادية.
كما أعلنت وزارة الاستخبارات ضبط مئات أنظمة الإنترنت الفضائي “ستارلينك” التي جرى إدخالها إلى البلاد بشكل غير قانوني، للاشتباه باستخدامها في دعم عمليات تجسس مرتبطة بالعدو الصهيوأمريكي.
معادلة جديدة في المنطقة
تشير مجمل التطورات الميدانية والسياسية إلى أن عملية «الوعد الصادق 4» لم تعد مجرد رد محدود على العدوان، بل تحولت إلى استراتيجية عسكرية متدرجة تهدف إلى فرض معادلة ردع إقليمية جديدة.
فمع تواصل الموجات الصاروخية، واستهداف القواعد الأمريكية، ودخول أسلحة جديدة إلى المعركة، تبدو المنطقة أمام مرحلة تتجه فيها المواجهة نحو إعادة تشكيل ميزان القوة.
وفي ظل هذه المعادلة، تؤكد طهران أن زمن العدوان بلا رد قد انتهى، وأن أي عدوان جديد سيقابل بضربات أشد اتساعاً وتأثيراً في عمق المنطقة.






