إيران تفرض معادلة الردع الشامل: سماءٌ تحصد أسراب الطائرات.. وبحرٌ مغلق بأمر الحرس
إيران تفرض معادلة الردع الشامل: سماءٌ تحصد أسراب الطائرات.. وبحرٌ مغلق بأمر الحرس

21سبتمبر | تقرير خاص
من سماء طهران إلى مضيق هرمز، تكتب الجمهورية الإسلامية الإيرانية بدماء شهدائها ونيران صواريخها فصلاً جديداً من تاريخ المنطقة عنوانه “نهاية عصر الهيمنة”.
ففيما يواصل العدو الأمريكي-الصهيوني عدوانه الغاشم، تأتي الردود الإيرانية على شكل صفعات استراتيجية متتالية، من إسقاط أسراب المسيّرات وتفكيك خلايا الجواسيس، إلى فرض السيادة المطلقة على شرايين النفط العالمية، مؤكدةً أن يدها هي العليا، وأن الكلمة الفصل في الميدان والسياسة أصبحت تُقال من طهران.
سماءٌ محصّنة.. ومقبرة للمسيّرات
أثبتت الدفاعات الجوية الإيرانية أنها حصن منيع ومقبرة لأحدث ما يمتلكه العدو من تكنولوجيا جوية.. ففي إنجاز استراتيجي لافت، أعلن الحرس الثوري عن إسقاط 104 طائرات مسيّرة معادية من مختلف الطرازات، على رأسها طائرات التجسس والهجوم المتطورة “هرمس 900” و”هيرون TP”، والطائرة الأمريكية “MQ-9 “.. ولم تقتصر الإنجازات على التدمير، بل تعدتها إلى “اصطياد” إحدى طائرات “هرمس” وهي سليمة تماماً، في صفعة استخباراتية وتقنية مدوية للعدو ودرس عملي لمهندسي القوة الجوفضائية.
هذه السيادة الجوية تتكامل مع القوة الصاروخية الضاربة.. فمع إطلاق الموجة الـ34 من عملية “الوعد الصادق 4″، دخلت المواجهة مرحلة جديدة عبر استخدام صواريخ استراتيجية (قدر، عماد، خيبر، وفتاح) برؤوس حربية تزن أكثر من طن، استهدفت بدقة قواعد أمريكية حيوية مثل “الظفرة” و”الجفير”، ومواقع استراتيجية في عمق الكيان الصهيوني، لتؤكد طهران أن بنك أهدافها أكبر بعشرة أضعاف من قدرة العدو على الاستيعاب.
هرمز مغلق.. “اقتربوا وجرّبوا”
لعل التحول الاستراتيجي الأبرز تجلى في مضيق هرمز.. ففي خطوة سيادية حاسمة، فرضت القوات البحرية للحرس الثوري سيطرة مطلقة على أهم ممر ملاحي في العالم، معلنةً أنه مغلق ومحرّم على أي سفينة مرتبطة بالمعتدين على إيران.. هذا القرار، الذي تحول إلى واقع أكدته وكالات الأنباء العالمية، كذّب الادعاءات الأمريكية الهشة حول مرافقة الناقلات.
رسالة إيران كانت واضحة ومختصرة، وحملها تصريح قائد القوة البحرية للحرس الثوري: “إذا كان لديكم أي شك، اقتربوا وجربوا”.. هذه الخطوة لا تعني فقط قطع شريان الطاقة عن داعمي العدوان، بل تعلن بوضوح أن إيران هي من يمتلك مفاتيح أمن الطاقة العالمي، وأن أي مساس بأمنها سيُقابل بحصار اقتصادي عالمي تفرضه طهران.
قبضة أمنية.. وإرادة لا تلين
بالتوازي مع الانتصارات العسكرية، تخوض إيران حرباً أمنية صامتة بنفس الكفاءة.. فقد وجهت وزارة الاستخبارات ضربة قاصمة لشبكات العدو عبر تفكيك خلايا تجسس وعمليات في مختلف المحافظات، أسفرت عن توقيف 30 جاسوساً وعميلاً كانوا يعملون لصالح أمريكا والكيان الصهيوني، مما يثبت قدرة الدولة على حماية جبهتها الداخلية وتحصينها.
سياسياً، حسمت طهران موقفها بوضوح تام.. تصريحات كبار المسؤولين، من رئيس مجلس الشورى إلى قادة القوات المسلحة، أكدت أن إيران “لم تبدأ الحرب، لكن هي من ينهيها”.. هذا الموقف يرفض بشكل قاطع أي حديث عن “وقف إطلاق النار” قبل “تلقين المعتدي درساً قاسياً” وضمان عدم تكرار العدوان.. إنه إعلان صريح بكسر الدورة التي اعتاد عليها العدو، وتأكيد على أن إيران، بتاريخها وحضارتها، باقية، وأن المخرّبين سيرحلون وستبقى هي شامخة.




