اخبار محليةالعرض في السلايدرتقارير

غزة تُباد.. والأقصى يُغلق: عدوان صهيوني بغطاء دولي

غزة تُباد.. والأقصى يُغلق: عدوان صهيوني بغطاء دولي

21 سبتمبر | تقرير خاص

فيما تتجه أنظار العالم نحو جبهات الشمال المشتعلة، يستغل العدو الصهيوني هذا الانشغال لتصعيد عدوانه على الوجود الفلسطيني، منفذاً إبادة جماعية صامتة في غزة، وحملة قمع وحشية في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

فمن مجازر يومية بحق المدنيين في القطاع، إلى هجمات المستوطنين واقتحامات الأقصى، يرسم العدو فصولاً جديدة من جريمة متكاملة الأركان، تتم تحت غطاء دولي فاضح ودعم أمريكي مطلق.

 إبادة تحت غطاء الهدنة

على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المزعوم، تواصل آلة القتل الصهيونية حصد أرواح الفلسطينيين في قطاع غزة.. خلال الـ 24 ساعة الماضية فقط، ارتكب العدو مجزرة جديدة أدت إلى استشهاد 7 مدنيين وإصابة 17 آخرين، لترتفع حصيلة الشهداء منذ توقيع الاتفاق إلى 648 شهيداً.

هذه الأرقام هي مجرد غيض من فيض، حيث لا يزال المئات من الضحايا تحت ركام المنازل المدمرة، فيما تعجز طواقم الإسعاف عن الوصول إليهم.. وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فإن الحصيلة التراكمية لجريمة الإبادة الجماعية منذ أكتوبر 2023 قد بلغت 72,133 شهيداً و171,826 جريحاً، في كارثة إنسانية غير مسبوقة.

في السياق أكدت حركة حماس أن العدو يرتكب هذه المجازر المروعة، كقصف خيام النازحين واستهداف الصحفيين، مستغلاً انشغال العالم بالعدوان على إيران ولبنان، وداعيةً الوسطاء للتحرك الفوري لوقف هذه الخروقات ورفع الحصار الخانق.

الضفة والقدس.. قمع وحرب دينية

بالتزامن مع الإبادة في غزة، يشن العدو حرباً أخرى لا تقل ضراوة في الضفة الغربية والقدس.. ففي الأغوار الشمالية، نفذ الصهاينة سلسلة اعتداءات وحشية على التجمعات الفلسطينية، شملت مهاجمة المنازل وتخريب الممتلكات وسرقة المواشي، في ظل حماية كاملة من جيش العدو.

وفي القدس المحتلة، تتواصل الحرب الدينية والثقافية.. فقد أغلقت قوات العدو المسجد الأقصى المبارك لليوم العاشر على التوالي، ومنعت المصلين من أداء شعائرهم في شهر رمضان، كما أغلقت منطقة باب العامود قسراً لمنع توزيع وجبات الإفطار.. هذه الإجراءات، وصفتها حركة حماس بـ”العدوان على حرية العبادة”، تهدف لفرض واقع جديد وتكريس السيطرة الكاملة على أولى القبلتين.

وتستمر حملات الاقتحام والاعتقال اليومية في مدن الضفة، حيث تم اعتقال العشرات وتخريب المنازل في الخليل ونابلس وقلقيلية، في محاولة يائسة لكسر إرادة المقاومة والصمود.

تدمير ممنهج لمستقبل غزة

لا تقتصر حرب العدو على قتل البشر، بل تمتد لتدمير مستقبلهم.. فقد كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن 95% من مدارس قطاع غزة قد لحقت بها أضرار مادية، وأن أكثر من 90% منها تحتاج لإعادة بناء أو تأهيل رئيسي، مما يضع الغالبية الساحقة من المدارس خارج الخدمة.. هذا التدمير الممنهج للبنية التعليمية، إلى جانب استهداف الصحفيين الذي رفع حصيلتهم إلى 261 شهيداً، يؤكد أن العدو لا يستهدف الحاضر فقط، بل يسعى لمحو الذاكرة وطمس الحقيقة وتدمير أي فرصة لنهوض الأجيال القادمة.

جريمة واحدة.. وجبهات متعددة

إن ما يجري في فلسطين اليوم، من غزة إلى القدس والضفة، ليس أحداثاً منفصلة، بل هي فصول لجريمة واحدة ومستمرة عنوانها “الإبادة والتطهير العرقي”.. وفيما يواصل العدو جريمته مستقوياً بالغطاء الدولي والدعم الأمريكي، يبقى الرهان على صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، التي أثبتت عبر التاريخ أنها وحدها القادرة على لجم العدوان وردع المحتل.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى