اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالعرض في السلايدر

مفتي ليبيا: تحرير فلسطين فريضة شرعية ودَين في أعناق الأمة

مفتي ليبيا: تحرير فلسطين فريضة شرعية ودَين في أعناق الأمة

21 سبتمبر| خاص

في موقفٍ دينيٍّ واضح وحاسم، جدّد مفتي عام ليبيا الشيخ الصادق الغرياني التأكيد على أن قضية فلسطين ليست شأناً سياسياً عابراً، بل هي فريضة شرعية ثابتة، وواجب ديني لا يسقط بالتقادم، ودَين في أعناق المسلمين جميعاً حكاماً وشعوباً، لا يُبرأ إلا بأدائه.

وجاءت تصريحات الغرياني في بيان له بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، ليحمّل الأمة مسؤوليتها التاريخية والشرعية في لحظة مفصلية تتعرض فيها غزة وفلسطين لحرب إبادة وتجويع ممنهج على يد العدو الصهيوني.

وأكد مفتي ليبيا أن استرداد القدس الشريف وتخليص أرض فلسطين من الاحتلال الصهيوني ليس خياراً سياسياً أو شعاراً موسمياً، بل هو فرض من فرائض الدين الواجبة، يتعين على الأمة القيام به دون تردد.. وشدد على أن نجدة أهل فلسطين المستضعفين واجب شرعي عاجل، وأن التفريط فيه يُعد إخلالاً بالأمانة الدينية والتاريخية التي حملتها الأمة عبر الأجيال.

وبيّن أن شهر رمضان، بما يحمله من معاني الجهاد والصبر والبذل، يجب أن يكون محطة لمراجعة المواقف وتحريك الواجبات، لا موسماً للاكتفاء بالدعاء أو العاطفة المجردة، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان وحشي يستهدف الأرض والإنسان والمقدسات.

وأشار الغرياني إلى أن المسؤولية الشرعية والتاريخية تُحتّم على الأمة الإسلامية، حكاماً وشعوباً، التحرك العاجل والفعال لنصرة المرابطين في بيت المقدس وكافة الأراضي المحتلة، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب نفيراً عاماً يتجاوز حدود التنديد والاستنكار اللفظي.

وأوضح أن ما يجري في فلسطين، ولا سيما في قطاع غزة، من حرب إبادة وتجويع ممنهج وحصار خانق، يستوجب انتقال الأمة من مربع البيانات والخطابات إلى مربع الفعل المؤثر، عبر كل الوسائل المشروعة القادرة على إسناد الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده في مواجهة آلة القتل والدمار الصهيونية.

وشدد مفتي ليبيا على أن التخاذل عن نصرة المظلومين في هذه المرحلة الحرجة يُعد تقصيراً في الواجبات الدينية والشرعية، محذراً من خطورة الصمت أو الحياد في معركةٍ تمسّ عقيدة الأمة وكرامتها ومقدساتها.

ودعا إلى ضرورة تقديم كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي واللوجستي لتعزيز صمود المقاومة والشعب الفلسطيني، معتبراً أن الإسناد ليس تفضلاً ولا موقفاً سياسياً اختيارياً، بل التزام شرعي يفرضه الانتماء للأمة وقيمها وثوابتها.

وفي سياق متصل، جدد الشيخ الغرياني دعوته الصريحة إلى تفعيل سلاح المقاطعة الشاملة لكل الدول والشركات الداعمة للكيان الصهيوني، واصفاً المقاطعة بأنها “جهاد اقتصادي” واجب على كل فرد.

وأكد أن الضغط الاقتصادي يشكل أداة فاعلة في مواجهة منظومة الدعم التي يتكئ عليها الاحتلال، وأن الامتناع عن دعم منتجات أو شركات تساند العدوان هو موقف عملي يترجم الانحياز لفلسطين إلى سلوك يومي ملموس.

واختتم مفتي ليبيا بيانه بالتأكيد على أن قضية فلسطين هي القضية المركزية للأمة الإسلامية، وأن النصر معقود بالتمسك بالحقوق الثابتة وعدم التنازل عن شبر واحد من الأرض المقدسة، مهما اشتد العدوان أو طال أمده.

وحيّا في الوقت ذاته الصمود الأسطوري لأهالي قطاع غزة، الذين يدافعون بدمائهم وتضحياتهم عن كرامة الأمة بأكملها، في مواجهة حرب إبادة وتجويع تستهدف كسر إرادتهم. وأكد أن هذا الصمود يمثل نموذجاً حياً لمعنى الثبات في وجه الاحتلال، ودليلاً على أن إرادة الشعوب المؤمنة بحقها قادرة على إفشال مخططات الطغيان.

وبهذا البيان، يضع مفتي ليبيا الأمة أمام مسؤولياتها الواضحة، مؤكداً أن فلسطين ليست ملفاً سياسياً قابلاً للمساومة، بل أمانة شرعية وتاريخية، وأن زمن الاكتفاء بالشعارات قد انتهى، لتحلّ مكانه مرحلة الفعل والنفير الشامل نصرةً للقدس وغزة وكل أرض فلسطين المحتلة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى