17 فبراير.. مجازر موثّقة ودمار ممنهج في سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن
17 فبراير.. مجازر موثّقة ودمار ممنهج في سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن

21 سبتمبر| تقرير خاص
لا يمرّ السابع عشر من فبراير في الذاكرة اليمنية كتاريخٍ عابر، بل كواحدٍ من الأيام التي تكثّفت فيها جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، وتجلّت خلالها طبيعة الحرب الاستهدافية التي شُنّت ضد الإنسان اليمني ومقومات حياته.
يومٌ حافل بالغارات الجوية، والقصف المدفعي والصاروخي، واستهداف المنازل والطرق والجسور وشبكات الاتصالات، في سياق عدوانٍ اتسم منذ بدايته بالإرهاب المنهجي والقتل المتعمد للمدنيين.
2016: مجازر المنازل والطرقات المفتوحة
سجّل 17 فبراير 2016 واحدة من أبشع المجازر الجماعية، حيث استشهد 13 مواطنًا وأُصيب سبعة آخرون جراء غارات استهدفت ثلاثة منازل في وادي الملح بمديرية نهم بمحافظة صنعاء، في جريمة جسّدت الاستهداف المباشر للأحياء السكنية.
وفي المديرية ذاتها، استُهدفت سيارة مدنية في منطقة بني حجيل، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وتضرر عدد من المنازل، فيما دمّر الطيران منزلًا بشكل كامل في منطقة المدفون، وشن غارة أخرى على منطقة السواد بمديرية سنحان مخلفًا أضرارًا واسعة.
وفي محافظة صعدة، استشهد مواطنان وأُصيب خمسة آخرون، واحترقت ثلاث سيارات جراء غارات على الطريق العام بمديرية منبه، بينما استشهد ثلاثة مواطنين في غارة استهدفت سيارة بمديرية غمر، إلى جانب ثلاث غارات مدمّرة على منطقة آل مقنع خلّفت دمارًا واسعًا في المنازل والمزارع.
وامتدت الجرائم إلى تعز، حيث استشهد مواطن في ذوباب وأُصيب آخرون، وتعرّضت مديرية حيفان لسلسلة غارات دمّرت شبكة الاتصالات وألحقت أضرارًا بالمساجد والمنازل.
وفي الجوف، استشهد رجل وزوجته في غارة استهدفت منزلهما بمديرية برط المراشي، فيما شن الطيران غارات على الغيل. كما شهدت مأرب قصفًا مكثفًا شمل مجزر وصرواح، وتدمير منازل، بالتوازي مع قصف مدفعي وصاروخي عنيف نفّذه المرتزقة.
2017: استهداف المنازل والمدارس والبنية الخدمية
في 17 فبراير 2017، واصل طيران العدوان استهداف المنازل، مدمّرًا منزل الشيخ محمد بن ناجي الغادر في مديرية خولان بمحافظة صنعاء.
كما شملت الغارات مدارس العمري في ذوباب، ومناطق في حرض وميدي والدريهمي، فيما تعرّضت مديرية منبه بصعدة لقصف صاروخي ومدفعي سعودي، في تصعيد استهدف المدنيين والبنية التعليمية والخدمية.
2018: المسعفون تحت النار وتدمير الجسور
شهد هذا اليوم في 2018 جريمة مروّعة، حيث استشهد وأُصيب 18 مواطنًا، بينهم نساء وأطفال، جراء غارتين استهدفتا سيارات مواطنين ومسعفين في منطقة العقيق بمديرية كتاف في صعدة، في انتهاك صارخ لكل القوانين الإنسانية.
كما استشهد المواطن محمد صالح عيضة في رازح، ودُمّرت شاحنة مياه وجسر وادي مور الرابط بين حجة وعمران، في استهداف مباشر للبنية التحتية الحيوية، إلى جانب تدمير أبراج الاتصالات في جبل شبام بمناخة، وغارات واسعة على الجوف وحجة.
2019: قصف سكني وحدودي متصاعد
في 17 فبراير 2019، دمّر طيران العدوان منزل الشيخ صالح هادي صبر في نهم، بينما أصيبت امرأة مسنّة في الحديدة جراء نيران المرتزقة، الذين كثّفوا قصفهم المدفعي على الأحياء السكنية في الحديدة والدريهمي.
كما تعرّضت مديرية باقم في صعدة لقصف صاروخي ومدفعي سعودي مكثف، في حين شن الطيران غارات على مجازة بعسير.
2020: مجزرة الأطفال في الجوف وتصعيد شامل
مثّل 17 فبراير 2020 أحد أكثر الأيام دموية، حيث ارتفعت حصيلة جريمة العدوان في مديرية المصلوب بمحافظة الجوف إلى 35 شهيدًا، بينهم 26 طفلًا، إضافة إلى 23 جريحًا معظمهم أطفال، في مجزرة هزّت الضمير الإنساني.
وترافقت المجزرة مع غارات على صعدة ونهم ومجزر، وقصف مدفعي عنيف على الحديدة، استهدف الفازة، الجبلية، حيس، الدريهمي، والمناطق السكنية والمرافق العامة والجسور.
2021: قصف متواصل وغارات تجسسية
في هذا اليوم من عام 2021، شن الطيران التجسسي غارتين على مديرية حيس، فيما كثّف المرتزقة قصفهم المدفعي واستحدثوا تحصينات قتالية في التحيتا، بالتزامن مع أربع غارات جوية على مديرية الظاهر في صعدة.
2022: مخلفات العدوان والقصف الحدودي
سجّل 17 فبراير 2022 استمرار الجرائم بأشكال متعددة، حيث أُصيب ثلاثة مواطنين بقصف مدفعي سعودي في مديرية شدا، وأُصيب طفلان شقيقان بانفجار قنبلة من مخلفات العدوان في سحار.
كما شن الطيران عشرات الغارات على حجة ومأرب، فيما واصل المرتزقة قصفهم المدفعي والصاروخي على مناطق متفرقة من محافظة الحديدة.
جرائم حرب موثّقة
يختصر 17 فبراير مشهد العدوان بكل أبعاده: مجازر جماعية، استهداف منازل وطرقات، قصف مدفعي وصاروخي، أسلحة محرّمة، وقتل للأطفال والنساء.
إنه يومٌ آخر يضاف إلى سجلٍ حافل بجرائم حرب موثّقة، تؤكد أن العدوان على اليمن لم يكن حربًا عسكرية، بل مشروع تدمير شامل للإنسان والحياة.





