اخبار محليةالعرض في السلايدرتويتر

حزام الأسد: الغزاة يعيدون تقسيم اليمن وصراع أدواتهم يشتعل في حضرموت

حزام الأسد: الغزاة يعيدون تقسيم اليمن وصراع أدواتهم يشتعل في حضرموت

21 سبتمبر| خاص

في قراءة سياسية حاسمة لمشهد التوترات المتصاعدة في حضرموت والمناطق الجنوبية، كشف عضو المكتب السياسي لأنصار الله، حزام الأسد، طبيعة ما يجري خلف الستار، مؤكداً أنّ ما تشهده المحافظات المحتلة ليس خلافاً محلياً ولا صراعاً يمنياً–يمنياً كما يروّج إعلام العدوان، بل عملية واضحة لتقاسم النفوذ والثروات بين أدوات الاحتلال الإماراتي والسعودي، تحت إشراف مباشر من الأمريكي والبريطاني.

تصريحات الأسد جاءت لتضع النقاط على الحروف وتعيد توصيف الواقع كما هو: احتلال متعدد الوجوه، وصراع داخلي بين المرتزقة على نصيبهم من الثروة، وانهيار شامل في الخدمات والأمن نتيجة إدارة خارجية لا ترى في اليمن سوى مساحة مفتوحة للنهب والسيطرة.

 عضو المكتب السياسي لأنصار الله، حزام الأسد، أكد أنّ مشاهد التوتر والاشتباكات التي تتكرر في حضرموت وفي عموم المناطق الجنوبية ليست سوى انعكاس مباشر لصراع أدوات العدوان على النفوذ والثروة، موضحاً أن الإمارات والسعودية تخوضان صراعاً حاداً، بينما يتولى الأمريكي والبريطاني إدارة المشهد وتمويله وتأمين تغطيته السياسية والعسكرية.

وقال الأسد إن الوقائع الميدانية تُظهر أن التشكيلات العسكرية المنتشرة في المناطق المحتلة – من ألوية الإمارات والعمالقة إلى ألوية السعودية و”درع الوطن” – ليست إلا تجمعات مرتزقة مرتبطة بأجندة واحدة، هدفها تحريك خطوط السيطرة ونهب المواقع الجغرافية الحساسة، بعيداً عن أي مصلحة وطنية أو بعد يمني.

وأوضح أنّ الإمارات ركزت خلال السنوات الماضية على السيطرة على الساحل الجنوبي الغربي ومواقع حيوية في عدن وشبوة، فيما تعمل السعودية على التمدد باتجاه حضرموت والمهرة، وتحاول – بكل الوسائل – منع أبو ظبي من الاقتراب من مناطق نفوذها الاقتصادي والجغرافي، في مشهد يعكس حجم الشرخ والتنافس بين طرفي العدوان.

وأشار عضو المكتب السياسي لأنصار الله إلى أنّ التواجد الأمريكي والبريطاني في المهرة وحضرموت يكشف حقيقة الإدارة الأجنبية للمشهد داخل المحافظات المحتلة، مؤكداً أنّ سوء الخدمات وتردي المعيشة والانهيار الأمني هو نتيجة مباشرة لاحتلال متعدد الأطراف تديره واشنطن وتقسّم أدواره بين الرياض وأبو ظبي بما يخدم مصالحهما الاستراتيجية.

وأضاف أن النظام السعودي يحاول – كعادته – التمويه على دوره الفعلي في العدوان، إذ يدفع بمرتزقته إلى واجهة الأحداث، بينما يقدم نفسه كجهة محايدة أو وسيط، رغم أنه الطرف الرئيس في العدوان وصانع الفوضى.
وأوضح أن الرياض، بعد توقيع خارطة الطريق، استخدمت ذريعة التطورات في البحر الأحمر وعمليات الإسناد اليمنية لغزة للتهرب من التزاماتها، ثم افتعلت توترات جديدة في حضرموت بهدف إعادة خلط الأوراق والالتفاف على أي مسار حقيقي للسلام.

وأكد الأسد أن الدماء التي تُسفك اليوم في حضرموت سببها مرتزقة الإمارات ومرتزقة السعودية، مشيراً إلى أن ما يحدث ليس له أي علاقة بمطالب اليمنيين أو مصالحهم، بل هو صراع نفوذ خالص بين أدوات الاحتلال، هدفه إعادة توزيع الحصص بين القوتين الخليجيتين تحت أعين الأمريكي والبريطاني.

وأوضح أن السنوات الماضية أثبتت بجلاء أن كل الشعارات التي رفعها تحالف العدوان حول “الشرعية” و”إعادة الدنبوع” لم تكن سوى غطاء إعلامي، إذ اتضح لاحقاً أن الهدف الحقيقي كان الاستحواذ على الأرض والثروات، بينما يقف الأمريكي خلف المشهد مقدماً الغطاء السياسي والاستخباراتي والعسكري لمخططات الرياض وأبو ظبي.

ولفت عضو المكتب السياسي لأنصار الله إلى أن مشاريع التفتيت التي حاولت قوى العدوان تمريرها عبر مؤتمر الحوار الوطني، ثم عبر العمليات العسكرية والحصار والانهيار الاقتصادي والأمني، كانت تهدف بالمجمل إلى خلق واقع يسهّل تقسيم اليمن وتحويل أبناء المناطق المحتلة إلى أدوات تابعة تخدم أهداف المستعمر الأجنبي.

وأشار الأسد إلى أن ما يجري اليوم في المحافظات المحتلة لم يعد قابلاً للتغطية، إذ تكشفت فصوله كاملة، وأصبح المشهد واضحاً: احتلال مكتمل الأركان يتقاسم فيه الغزاة الأقاليم والثروات، فيما يواجه السكان أوضاعاً كارثية من الفقر والانعدام الأمني وانهيار الخدمات.

وأكد أن وعي أبناء الشعب اليمني وصمود جبهة المقاومة الوطنية كفيلان بإسقاط كل هذه المؤامرات، وإعادة حضرموت وكل شبر من الأراضي المحتلة إلى حضن الوطن، مشدداً على أن مشاريع التقسيم لن تمر، وأن كل أدوات العدوان ستسقط أمام إرادة اليمنيين وقوتهم المتنامية في مواجهة الاحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى