قائد الثورة: الشهيد الغماري رمز التفاني والإقدام.. ومعلم للأجيال في الصمود والجهاد
قائد الثورة: الشهيد الغماري رمز التفاني والإقدام.. ومعلم للأجيال في الصمود والجهاد

21 سبتمبر | خاص
أشاد قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي بالمناقب العظيمة والمواقف الجهادية المشرّفة للشهيد القائد الفريق الركن محمد عبدالكريم الغماري، مؤكدًا أن الشهيد كان أنموذجًا في العطاء والإخلاص والصبر، ومدرسةً قرآنيةً رائدة في الجهاد والمسؤولية والإيمان.
وقال السيد القائد في كلمته بمناسبة استشهاد الغماري إن للهداية الإلهية أثرًا عظيمًا في توجيه الإنسان وبناء نفسيته وسلوكه وتدبيره، مشيرًا إلى أن الشهيد الغماري كان ممن تجلّت فيهم هذه الهداية بوضوح من خلال مبادرته المستمرة في أداء المسؤوليات الجهادية بروح إيمانية عالية.
وأوضح السيد القائد أن روح المبادرة والمسارعة كانت من أبرز سمات الشهيد الغماري، وهي من أعظم القيم الإيمانية التي تُسهم في تدارك الأخطاء وتجنب الإخفاقات وتحقيق النجاحات، مؤكدًا أن التباطؤ والتثاقل عن أداء الواجبات من أخطر عوامل الفشل، بينما المسارعة إلى العمل الجهادي تعكس يقينًا بالله ووعياً عمليًا بأهمية المهام المقدسة.
وأضاف السيد القائد أن الشهيد الغماري كان يؤدي مسؤولياته بتقوى الله واهتمام بالغ، بعيدًا عن الروتين العسكري والتقاليد المألوفة، بل بروحية قرآنية تنبض بالجدّية والمثابرة والعناية الدقيقة بكل تفاصيل العمل الجهادي.
وأشار إلى أن من أبرز ملامح شخصية الشهيد الغماري الصبر والثبات في مواجهة التحديات والظروف الصعبة، لافتًا إلى أن الصبر من أعظم القيم الإيمانية التي لا بد منها في طريق الجهاد، سواء على المستوى النفسي أو الجسدي أو المعنوي.
وأكد أن الشهيد الغماري كان صبورًا بمعنى الكلمة، متحملًا للأعباء والمسؤوليات في أحلك الظروف، يتميز بـ”الصبر الجميل” في أدائه وتعامله وروحيته، وهو ما جعله في مصاف القادة المؤمنين الذين لا توهنهم الشدائد ولا تكسرهم المحن.
وبيّن السيد القائد أن الشهيد الغماري بلغ مرتبة التفاني في سبيل الله وبيع النفس له سبحانه وتعالى، وهي من أرقى صور الإيمان واليقين، مشيرًا إلى أن الله كرّم عباده المجاهدين بفتح باب الشهادة لهم ليجعل من رحيلهم نهايةً مشرفةً ترتقي بأرواحهم إلى مقامات الخلود والعزة.
ولفت السيد القائد إلى أن أعظم الخسارات التي لحقت بالأمة الإسلامية كانت في المراحل التي تخلت فيها عن مسؤولياتها الجهادية، مؤكدًا أن الروحية القرآنية تصنع إنسانًا حرًّا متحررًا من الخوف والذعر، مفعمًا بالتفاني والإقدام والثقة بالله.
وأكد السيد القائد على أن الشهيد الغماري كان إنسانًا راشدًا حكيمًا متوازنًا وواعيًا، امتلك بصيرةً قرآنية ورؤيةً مستقيمةً منبثقة من هدي الله، بعيدًا عن المزاجية والعشوائية التي تضل بها الأمم، مشددًا على أن سيرته ستبقى منارةً للأحرار ومدرسةً للأجيال في الثبات والصبر والبذل والجهاد في سبيل الله.






