اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالعرض في السلايدرالقضية الفلسطينيةتقاريرتويتر

مفتي عُمان يبارك انتصار المقاومة في فلسطين واليمن وبلاد الشام: نصرٌ للحق على الباطل وبداية عهدٍ جديد للأمة

الشيخ الخليلي: اندحر العدو الصهيوني وارتفعت راية الحق.. وسيتبع هذا الفتح فتوحات بإذن الله

21 سبتمبر/ تقرير خاص

في موقف إسلامي مهيبٍ ومعبّر عن الوعي الديني والسياسي العميق تجاه معركة الأمة، هنّأ مفتي سلطنة عُمان الشيخ أحمد بن حمد الخليلي أبطال المقاومة الإسلامية في فلسطين واليمن وبلاد الشام بالانتصار الكبير على الكيان الصهيوني، مؤكداً أن هذا النصر هو فتح عظيمٌ تتبعه فتوحات بإذن الله، وأنه يمثل انكساراً مدوّياً للباطل واندحاراً للعدو الذي طالما تبجّح بقوّته الزائفة.

وفي تدوينة مؤثرة نشرها عبر منصة “إكس”، عبّر الشيخ الخليلي عن ابتهاجه بهذا النصر الإلهي، قائلاً: “إنّا نهنئ أولا أنفسنا ثم جميع أبطال المقاومة الإسلامية في غزة وأرض فلسطين وفي أرض اليمن العزيزة وفي بلاد الشام وغيرها، ونهنئ المسلمين جميعاً بهذا الانتصار الكبير الذي كان للحق على الباطل، ومنه رفع الظلم بانتهاء المحاصرة الجائرة لأرض غزة العزيزة رمز البطولة والجهاد، واندحار العدو حتى اعترف علانية بالفشل في احتلال غزة الذي طالما كانوا يتمنونه.”


نصر للأمة جمعاء.. وتأكيد على وحدة محور المقاومة

كلمات المفتي الخليلي لم تقتصر على الإشادة بالمقاومة الفلسطينية وحدها، بل امتدت لتشمل رجال اليمن الأحرار الذين شكّلوا في البحر والبر والجو سنداً فعّالاً ونموذجاً ملهِماً للأمة في الإباء والجهاد، ولتؤكد أن المعركة ضد العدو الصهيوني لم تعد محصورة في جغرافيا، بل أصبحت معركة الأمة كلها ضد قوى الاستكبار والطغيان الأمريكي الصهيوني.

وتأتي تهنئة الشيخ الخليلي لتجسّد الوعي المتنامي في الأمة الإسلامية بحقيقة الصراع، وضرورة توحيد الصفوف تحت راية المقاومة والموقف الحر، بعيداً عن المحاور الأمريكية والإسرائيلية التي سعت طويلاً لتفتيت الموقف الإسلامي وتشويه رموز الحق والثبات.


الخليلي: فتح عظيم تتبعه فتوحات.. وانكشاف جرم العدو للعالم أجمع

وفي سياق كلمته، شدد المفتي على أن هذا النصر ليس عسكرياً فحسب، بل هو نصر سياسي ومعنوي للعالم الإسلامي بأسره، إذ كشف زيف العدو الصهيوني أمام العالم، قائلاً: “ولعمري إنه لنصر عسكري وسياسي لأهل الحق فقد خابت صفحة العدو وخسرت؛ إذ انكشف للعالم جميعاً جرمه وظلمه، وتعاطف العالم مع القضية الفلسطينية حتى أن رأس إحدى الدول الغربية دعا علانية إلى تضافر دولي من أجل تحرير فلسطين من الاحتلال.”

وأشار الخليلي إلى أن انتصار غزة هو انتصار للمظلومين في كل مكان، وأن سقوط أسطورة “الجيش الذي لا يُقهر” يُبشّر بمرحلة جديدة من الوعي العالمي تجاه عدالة القضية الفلسطينية، التي أصبحت تتصدّر وجدان الأحرار في الشرق والغرب على حدٍّ سواء.


تحية لأسطول الصمود وأحرار العالم المشاركين في نصرة غزة

ولم ينسَ المفتي الإشادة بما وصفه بـ”أسطول الصمود”، وهو التحرك الإنساني العالمي الذي شارك فيه أحرار العالم نصرةً لغزة رغم المخاطر والتحديات، قائلاً: “كان من أثر هذا التعاطف أسطول الصمود الذي جمع لفيفاً من أحرار العالم، وقد حقق رسالته – وإن لقي ما لقيه من التحدي – وإنا لنحيي جميع المشاركين فيه ونعتز بكل من شارك من أبناء سلطنة عمان العزيزة وبناتها، فقد سطروا سطور المجد على صفحات التاريخ بمداد من الذهب.”

ويعدّ هذا الموقف رسالة تضامن واضحة من مرجعية دينية مرموقة في العالم الإسلامي، تؤكد أن المعركة ضد الصهيونية لم تعد معركة الفلسطينيين وحدهم، بل قضية الأمة المركزية التي تتلاقى عندها كل قوى الوعي والتحرر.


نداء إنساني وديني لإغاثة غزة ومواصلة طريق الفتح

وفي ختام تدوينته، وجّه الشيخ الخليلي نداءً إنسانيًا ودينيًا إلى جميع المسلمين شعوبًا ودولًا، قائلاً: “أوجه ندائي إلى جميع المسلمين دولاً وشعوباً أن يبادروا إلى إسعاف إخوانهم الذين طالما برتهم نكبات الأيام فيريشوهم بما آتاهم الله تعالى من الخير مسارعة إلى الفوز العظيم والربح الكبير، فما أعظمه من ربح وما أجله من فوز.”

وختم بالدعاء قائلاً: “وإنه لفتح عظيم تتبعه فتوح بإذن الله حتى يتحقق وعد الله، ونسأل الله أن تتوالى البشائر وتتابع الفتوح.”


موقف يعبّر عن روح الأمة الأصيلة

تأتي تهنئة مفتي عُمان في لحظةٍ مفصلية من تاريخ الأمة، لتؤكد أن ضميرها الحي لا يزال ينبض في وجه الطغاة، وأن الانتصار الذي تحقق لأبطال المقاومة في غزة واليمن وبلاد الشام إنما هو بداية لمسار تحرري شامل يعبّر عن إرادة الأمة في كسر قيود الوصاية الغربية، ومواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني وأدواته في المنطقة.

فهي رسالة إيمانٍ وثقةٍ بوعد الله، وإعلانٌ صريح بأن عهد الخضوع قد ولى، وأن زمن الانتصارات قد بدأ، على يد رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، من فلسطين إلى صنعاء، ومن دمشق إلى بيروت، ومن مسقط إلى طهران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى