اخبار دولية وعربيةاخبار محليةالعرض في السلايدرالقضية الفلسطينيةتقاريرتويتر

إبادة ممنهجة في غزة.. أكثر من 67 ألف شهيد وآلة القتل الصهيونية تفتك بالجائعين والأطفال والكوادر الطبية

إبادة ممنهجة في غزة.. أكثر من 67 ألف شهيد وآلة القتل الصهيونية تفتك بالجائعين والأطفال والكوادر الطبية

21 سبتمبر/ تقرير خاص

تتواصل المأساة الإنسانية في قطاع غزة بلا هوادة، فيما يواصل العدو الصهيوني ارتكاب مجازر جماعية بحق المدنيين منذ أكثر من سبعمئة وثلاثين يوماً متتالياً، وسط صمتٍ دولي مريب وتواطؤٍ أمريكي وغربي مكشوف.
فغزة التي أنهكها القصف والجوع والحصار، باتت تعيش فصولاً من الإبادة الجماعية الموثقة بالأرقام والصور، حيث يتساقط الشهداء يومياً بالعشرات، وتُستهدف المستشفيات وفرق الإسعاف والصحفيون على حدٍّ سواء، في جريمةٍ لم يشهد لها التاريخ مثيلاً.


أرقامٌ مفزعة: أكثر من 67 ألف شهيد و170 ألف جريح

كشفت وزارة الصحة في غزة، اليوم الأربعاء، أن عدد الشهداء ارتفع إلى 67,183 شهيداً، فيما بلغ عدد الجرحى 169,841 إصابة منذ السابع من أكتوبر 2023م.
وخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية فقط، استقبلت مستشفيات القطاع 10 شهداء بينهم شهيدان انتشلا من تحت الركام، إضافة إلى 61 إصابة جديدة، فيما لا تزال جثامين عشرات الضحايا عالقة تحت الأنقاض وفي الشوارع التي تعجز طواقم الإسعاف عن الوصول إليها بسبب استمرار القصف.

وذكرت الوزارة أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ استئناف العدوان في 18 مارس 2025 حتى اليوم بلغت 13,588 شهيداً و57,800 إصابة، مؤكدةً أن هذه الأرقام لا تشمل المفقودين الذين يُعتقد أنهم قضوا تحت الركام.


ضحايا “لقمة العيش”: الموت على أبواب المساعدات

في مشهدٍ آخر من فصول الإبادة المركّبة، يواصل العدو استهداف الفلسطينيين أثناء بحثهم عن المساعدات الغذائية، في ما يُعرف بمجازر “لقمة العيش”.
وأكدت وزارة الصحة أنه لم تُسجَّل حالات استشهاد جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية، غير أن إحدى عشرة إصابة وصلت إلى المستشفيات بعد إطلاق النار عليهم قرب مراكز توزيع المساعدات.
وبذلك ارتفع إجمالي ضحايا لقمة العيش إلى 2,613 شهيداً وأكثر من 19,164 جريحاً منذ بدء تنفيذ الآلية “الإسرائيلية – الأميركية” أواخر مايو الماضي، والتي تحولت عملياً إلى فخّ دموي لقتل الجائعين وحرمانهم من حقهم في الحياة.


المكتب الإعلامي: الاحتلال يقتل الكوادر الطبية ويصيب المئات يوميًا

كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن العدو الصهيوني يمارس سياسة قتلٍ ممنهجٍ ضد المدنيين والعاملين في القطاعات الإنسانية والإعلامية.
وأشار المكتب إلى أن الاحتلال يقتل كادرين طبيين يومياً، وصحفياً كل ثلاثة أيام، ورجل دفاع مدني كل خمسة أيام، في الوقت الذي يُصاب فيه 232 فلسطينياً يومياً، أكثر من نصفهم من النساء والأطفال.
وأوضح أن العدوان يتسبب أيضاً بـ بتر أطراف 13 فلسطينياً كل يومين، وإصابة 6 فلسطينيين بالشلل أو فقدان البصر في الفترة ذاتها، وهي جرائم تعكس حجم الوحشية التي تُمارس تحت أنظار العالم دون أي رادعٍ أو مساءلة.

وأكد المكتب أن قوات العدو تشن أكثر من هجومٍ عسكريٍ واحد يومياً على المنظومة الصحية، في انتهاكٍ صارخٍ للقوانين الدولية واتفاقيات جنيف التي تُلزم بحماية الطواقم الطبية والإنسانية.
كما شدد على أن ما يجري في غزة هو إبادة جماعية مكتملة الأركان بدعمٍ مباشرٍ من الإدارة الأمريكية، التي تموّل وتغطّي جرائم الكيان على مرأى ومسمع العالم.


أطفال غزة في عين الموت.. والأمم المتحدة تعترف بالفشل

وفي سياقٍ متصل، دعت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، كاثرين راسل، سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى “ضمان الحماية الكاملة لحياة المدنيين الفلسطينيين”، مؤكدةً أن الأوضاع في غزة بلغت مستوىً غير مسبوقٍ من الكارثة الإنسانية.

وأشارت راسل إلى أنه خلال العامين الماضيين، قُتل أو أُصيب أكثر من 64 ألف طفل في قطاع غزة، من بينهم ألف رضيع على الأقل، مضيفةً بمرارة: “لا نعلم عدد الذين لقوا حتفهم بسبب أمراضٍ يمكن الوقاية منها أو ما زالوا مدفونين تحت الأنقاض”.
ودعت إلى “إنهاء الحرب فوراً”، في تصريحٍ يُعدّ اعترافاً صريحاً بعجز الأمم المتحدة عن وقف المجازر أو حماية الطفولة في وجه آلة القتل الإسرائيلية المدعومة أمريكياً.


جرائم الإبادة تتصاعد.. والمجتمع الدولي يتواطأ

تستمر قوات العدو الصهيوني في ارتكاب المجازر اليومية بحق الفلسطينيين، ضاربةً بعرض الحائط كل القرارات الدولية والنداءات الحقوقية.
فمنذ السابع من أكتوبر، لم تتوقف طائرات العدو ومدفعيته عن قصف المنازل والمستشفيات ومراكز الإيواء، في حين تُمنع المساعدات من الدخول، ويُستهدف كل من يحاول إنقاذ المصابين أو توثيق الجريمة.
ورغم أن محكمة العدل الدولية أصدرت أوامر بوقف الإبادة، إلا أن الكيان تجاهلها تماماً، في دلالة واضحة على فقدان الشرعية الدولية وانهيار منظومة “العدالة” التي لطالما استخدمها الغرب كسلاح ضد خصومه لا ضد أدواته.


غزة تنزف.. لكن روحها لا تنكسر

رغم حجم الدمار والمجازر، يثبت الشعب الفلسطيني يوماً بعد آخر أنه عصيّ على الانكسار.
فبين الركام والجوع والدمار، تتولد إرادة الحياة من جديد، وتتعالى أصوات الأحرار بالثبات والمقاومة، تأكيداً على أن هذه الإبادة لن تنجح في كسر عزيمة غزة ولا في طمس هوية فلسطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى