من نور المولد إلى ساحات الجهاد.. اليمن يجدد العهد مع رسول الله
من نور المولد إلى ساحات الجهاد.. اليمن يجدد العهد مع رسول الله

21 سبتمبر | تقرير خاص
في مشهدٍ إيماني مهيب، يتجدد العهد مع الله ورسوله في ربوع اليمن العظيم، حيث تتوالى الفعاليات الاحتفالية بالمولد النبوي الشريف 1447هـ في العاصمة صنعاء وتعز والبيضاء وبقية المحافظات، لتجسد عظمة الارتباط برسول الإنسانية محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولتعلن للعالم أن اليمنيين هم أوفى أتباع الرسالة السماوية وحملة رايتها حتى النصر المبين.
الدولة تحيي المولد.. والرسائل تتجه إلى تل أبيب وواشنطن
في فعالية وزارة الإدارة المحلية بحضور رئيس الوزراء أحمد غالب الرهوي ونواب ورموز الدولة، تحولت الفعالية إلى منصة مواجهة للمشروع الأمريكي–الصهيوني.
الرهوي أكد أن اليمن لن يقف متفرجًا على ما يرتكبه العدو الصهيوني في غزة، بل سيرفع صوته ويستخدم كل إمكاناته في معركة الأمة الكبرى.
أما نائب رئيس الوزراء محمد المداني فشدّد على أن الاحتفاء بالمولد النبوي ليس مجرد طقس ديني، بل زكاة للنفس وتجسيد عملي لنهج التحرر والجهاد، فيما أطلق الدكتور طه المتوكل صرخته بأن مواجهة المشروع الصهيوني لا تكون إلا تحت راية النبي محمد، وتحت راية القرآن وأعلام الهدى.
تعز والبيضاء.. قلاعٌ للإيمان والتحدي
من تعز إلى البيضاء، احتشدت الجماهير في فعاليات خطابية وإنشادية، ليؤكدوا أن المولد النبوي محطة تجديد للعهد مع الرسول الأكرم، ومنطلقٌ لتصعيد الموقف الثوري والجهادي.
المسؤولون والعلماء أوضحوا أن التمسك بالقرآن والعترة هو الضمانة لمواجهة العدوان والحصار، وأن الشعب اليمني اليوم يقف في الصفوف الأمامية لمناصرة فلسطين، ليكون صوته وأفعاله حجة على شعوب صمتت وتخاذلت.
جامعة صنعاء.. وعيٌ يتقد وإرادةٌ لا تنكسر
في رحاب جامعة صنعاء، ارتفعت رايات النور مع تدشين كلية التجارة والاقتصاد لأنشطة المولد النبوي، حيث امتزج تكريم أوائل الطلبة بإحياء ذكرى سيد المرسلين.
رئيس الجامعة الدكتور محمد البخيتي أكد أن طلبة اليمن لا يحملون العلم فقط، بل يحملون مع العلم البندقية، استعدادًا للدفاع عن اليمن وفلسطين والمقدسات.
كلمات البخيتي كانت بمثابة صرخة وعي للأمة، بأن طلاب صنعاء الذين يخرجون أسبوعيًا في مسيرات ساحة غزة، يمثلون جيلًا قرآنيًا لا يعرف الانكسار.
نساء تعز.. شريك في الصمود والجهاد
الهيئة النسائية في تعز أثبتت أن المرأة اليمنية شريكة في ميدان الصمود والبذل، وهي اليوم ترفع صوتها في ذكرى المولد النبوي الشريف، لتعلن أن الارتباط برسول الله ليس شعارًا عاطفيًا، بل منهج جهادي واقعي لنصرة فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني.
كلماتهن أطلقتها الحرائر كالرصاص في وجه المستكبرين: “لن نترك غزة وحدها، ولن نخذل رسول الله”.
المولد النبوي.. موعد اليمن مع النصر وثورته المباركة
هكذا يتحول المولد النبوي في يمن الإيمان إلى ساحة تعبئة كبرى، تتلاقى فيها الأصوات والرايات والقلوب، لتجدد العهد: الرسول قائدنا، القرآن منهجنا، وفلسطين قضيتنا.. وما بين ساحة الجامعة، وأهازيج الحرائر، وخطب العلماء، ومواقف القيادة، يرتفع اليمنيون على قمة الموقف الإيماني، مرددين: لن ننكسر، ولن نساوم، وسنظل أوفياء لسيد الوجود.
ولأن ثورة الـ21 من سبتمبر المباركة هي امتداد لثورة الرسول الأعظم، فإنها اليوم تثبت أنها ثورة القرآن والكرامة والسيادة، الثورة التي أعادت لليمن استقلاله وحررته من الوصاية والهيمنة.
احتفاء اليمنيين بالمولد النبوي ليس مجرد ذكرى دينية، بل إعلان أن ثورتهم عصية على الطغاة، وستسير على نهج المصطفى حتى تحقيق وعد الله بالنصر المبين.











