المقاومة تُعري الكيان.. وغزة شامخة رغم التحديات والخذلان
المقاومة تُعري الكيان.. وغزة شامخة رغم التحديات والخذلان

21 سبتمبر | تقرير خاص
مع استمرار العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، تواصل المقاومة الفلسطينية، بقيادة كتائب القسام وسرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى وألوية الناصر صلاح الدين، تأكيد دورها الريادي في معركة الدفاع عن الأرض والشعب الفلسطيني.
ورغم الحصار الظالم والدمار الواسع الذي يعصف بالقطاع، تظل غزة صامدة، قلعةً مقاومة تواجه العدوان.. ومع كل محاولة للعدو لفرض معادلات جديدة، تردع صواريخ المقاومة غرور الكيان وتثبت أن غزة لن تنكسر مهما كانت التحديات.
المقاومة تقصف.. والعدو في حالة استنفار
اليوم الأحد، أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، عن قصف مغتصبتي “ناحال عوز” و”كفار سعد” في غلاف غزة برشقة صاروخية، وهو استهداف يأتي في إطار المعركة المستمرة ضد العدو.. هذا القصف لم يكن الأول، بل هو استمرار لسلسلة من العمليات البطولية التي تنفذها المقاومة الفلسطينية منذ بدء العدوان، حيث تصدّر فصائل المقاومة العمليات النوعية المدروسة بعناية.
سرايا القدس بالتعاون مع كتائب أبو علي مصطفى، استهدفت تحشدات لجنود العدو شرق غزة، ليؤكد المجاهدون أن معركة الصمود ليست فقط رد فعل، بل استراتيجية تُنفّذ بدقة ومهنية عالية.
وفي سياقٍ موازٍ، وبتنسيق بين كتائب شهداء الأقصى وألوية الناصر صلاح الدين، تم استهداف تجمعات لجنود وآليات العدو الصهيوني شمال خان يونس، عبر قذائف هاون من عيار 60 ملم، ما يُثبت قدرات المقاومة العالية في إرباك حسابات العدو.
هذه العمليات تسلّط الضوء على فشل العدو في مواجهة ” المقاومة الفلسطينية”، حيث يُرغم العدو على التراجع والارتباك في مواقعه العسكرية.
فشل العدو رغم التفوق العسكري والدعم الغربي
رغم الدعم السياسي والعسكري اللامحدود الذي يتلقاه العدو من الولايات المتحدة والدول الغربية، إلا أن غزة تواصل تفجير مفاجآت مدوية ضد هذا الكيان الهش.. العدو الإسرائيلي يُظهر عجزًا غير مسبوق في مجابهة العمليات العسكرية، بينما تُسجل المقاومة الفلسطينية انتصارات تكتيكية على الأرض.
من جهة أخرى، أظهرت المعركة الحالية أن الجبهة الداخلية للعدو في حالة من التشتت، حيث تراجعت معنويات الجنود بسبب تكتيكات المقاومة الفعالة، ما جعل جيش العدو الصهيوني في موقف الدفاع، يعجز عن اتخاذ خطوات استراتيجية واضحة.
فقد باتت غزة الكابوس الذي يلاحق العدو، فكل استهداف يلتقي بإصابات في صفوف الجنود ودمار في الآليات، في حين لا ينقطع الإمداد بالصواريخ والعبوات الموجهة على مدار الساعة.
المقاومة تُحرج النظام العربي الرسمي
على الرغم من المعركة الضارية التي تخوضها غزة، لا تزال الأنظمة العربية الرسمية غائبة عن دعم القضية الفلسطينية، حيث يقتصر الدعم العربي على مواقف بياناتية تصدر بشكل متقطع، في وقت يُتوقع فيه من الأمة العربية أن تكون في الصف الأول خلف المقاومة.
هذه الحالة من الخذلان العربي تعمّق معاناة الشعب الفلسطيني، فغزة المحاصرة لا تجد سوى صواريخ المقاومة وقوة الإرادة لتواجه العدوان.
وقد بات واضحًا أن الشعوب العربية، رغم غياب الدعم الرسمي، هي الأقوى في تبني قضية فلسطين والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في شوارعها ومظاهراتها، أما الأنظمة الرسمية فتكتفي بالصمت، مما يزيد من إصرار المقاومة على الاستمرار في مقاومة الاحتلال حتى زواله.
صمود المقاومة: رسالة للعدو وللعالم
المقاومة الفلسطينية اليوم ليست مجرد رد فعل على اعتداءات الاحتلال، بل أصبحت جزءًا أساسيًا في معادلة الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.. الصواريخ التي تطلق من غزة ليست مجرد أداة ردعية، بل هي رسالة قوية للعالم مفادها أن فلسطين لن تُستباح وأن المقاومة هي خيار الشعب الفلسطيني الوحيد لتحقيق الحرية والاستقلال.
“المقاومة الفلسطينية قادرة على تغيير مجرى الأحداث، وعلى وضع الكيان في موقف لا يُحسد عليه. وهذا دليل على أن الشعب الفلسطيني هو الجهة الوحيدة القادرة على دحر الاحتلال.”
غزة هي البداية والنهاية
كلما اشتد العدوان على غزة، تأكدنا أن المقاومة في هذه البقعة من الأرض ليست مجرد رد فعل، بل هي انتفاضة أمة، وإرادة شعب لا يستسلم أبداً.
لقد أصبح واضحًا أن فلسطين ستظل على رأس أولويات الشعوب الحرة، ولن يكون هناك سلام حقيقي إلا عندما ينكسر العدو الصهيوني ويتم استعادة الحقوق الفلسطينية.
رغم الدعم الأمريكي والغطاء الغربي، ورغم غياب الدعم العربي الرسمي، ستظل المقاومة في غزة هي المحور الرئيسي الذي يحدد معالم الصراع.. وكل يوم يمر يُثبت أن المعادلة قد تغيرت، وأن العدو لن ينعم بالأمان طالما هناك مقاومون على الأرض.









