الحديدة تستقبل نور المولد.. وثوار 21 سبتمبر يفتتحون الفعاليات
الحديدة تستقبل نور المولد.. وثوار 21 سبتمبر يفتتحون الفعاليات

21 سبتمبر | تقرير خاص
في أجواء إيمانية مفعمة بالحماسة والولاء النبوي، دشّنت قيادة محافظة الحديدة فعاليات ذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأزكى التسليم، بلقاء موسع احتضنه معرض شهيد القرآن، تحت شعار “لبيك يا رسول الله”.
وقد تألق في صدارة المشهد التعبوي أبناء ثورة 21 سبتمبر، حضورًا ومضمونًا، مؤكدين أنهم حملة المشروع الإيماني، ورواد المسار التحرري النابع من الولاء العملي لرسول الله.
الرسالة مستمرة.. والثورة في عمق الولاء النبوي
ما شهدته الفعالية من كثافة الحضور والمشاركة، يعكس بوضوح أن أبناء ثورة 21 سبتمبر في الحديدة لم يغادروا ساحة المواجهة يومًا، بل لا يزالون في عمق المعركة الحضارية، يجسدون على الأرض معاني الانتماء المحمدي الأصيل، ويعيدون توجيه الوعي الجمعي نحو الرسول كقائد مشروع تحرري لا كذكرى تاريخية فقط.
وخلال التدشين، أكد محافظ الحديدة عبدالله عطيفي أن هذه المناسبة الإيمانية تمثل محطة متجددة لإحياء الروح الجهادية، وربط المجتمع برسالة السماء في زمن الانهيارات والانحرافات.. وقال إن ثوار 21 سبتمبر هم الامتداد الطبيعي لمنهج النبوة، وهم من أعادوا الاعتبار للرسالة في زمن المسخ والتيه، رغم الحصار والمؤامرات.
المولد النبوي.. محطة تحشيد وصمود ثوري
الوكيل الأول للمحافظة ومسؤول التعبئة العامة أحمد البشري شدد من جانبه على أن المولد النبوي لم يعد مناسبة تقليدية، بل تحول في ظل الثورة إلى محطة تحشيد وتعبئة شاملة، تُستعاد فيها المعاني الكبرى للرسالة، وتُحدد فيها بوصلة الصراع الحضاري مع أعداء الله.
وأكد أن أبناء ثورة 21 سبتمبر في الحديدة، أثبتوا بالفعل لا بالقول أنهم حملة الرسالة المحمدية، وسند المظلومين في فلسطين، ودرع الأمة في وجه الخضوع والتطبيع.. مضيفًا أن صمودهم ووعيهم هو الوجه الحقيقي للمولد، لا الزينة والاحتفاليات المجردة.
العلماء في الميدان.. توجيه الثورة بخطاب محمدي
وفي الفعالية، ألقى كل من الشيخ علي صومل والشيخ علي عضابي كلمات أشارا فيها إلى أن المولد النبوي، في ظل ثورة 21 سبتمبر، لم يعد مجرد مناسبة وعظية، بل محطة للتربية الثورية وبناء الإنسان الواعي بمهامه ودوره التاريخي.
وأوضحا أن ثوار 21 سبتمبر في الحديدة لا يعيشون المناسبة كموروث، بل كمنهج حي يتحرك بهم في الواقع، وينير دربهم في مواجهة المؤامرات، ويحصنهم من محاولات المسخ الثقافي والديني.
وأكد العلماء أن المرحلة تتطلب خطابًا نبوياً معاصرًا، يُجمع الأمة ولا يُشتتها، ويحصّن الأجيال من الغزو الناعم كما واجه أسلافهم الغزو الصليبي والمادي في الماضي.
من الحديدة… الثورة تعيد للمولد روحه وقوته
لقد جسّد الحاضرون في هذه الفعالية صورة الثورة وهي تتوهج من جديد بروح المولد، فالهتافات، والإنشاد، والمشاهد التنظيمية، لم تكن إلا تعبيرًا عن الوعي الجمعي الذي غرسه قادة ثورة 21 سبتمبر، الذين وحّدوا في هذه الذكرى بين الهوية الإيمانية والمشروع التحرري.
وما زين الشوارع، ولا الحشود الغفيرة، ولا أصوات القصائد والابتهالات، إلا انعكاس لصوت داخلي عميق يهتف: “نحن على العهد يا رسول الله… نحن جنود نهجك وسيوف ثورتك، في زمن أصبح فيه التمسك برسالتك تمردًا على أنظمة الخضوع”.
مولد النبي انطلاقة ثورية جديدة
إن الاحتفاء بقدوم ذكرى المولد النبوي الشريف، كما أحياها أبناء ثورة 21 سبتمبر في محافظة الحديدة، لا تمثل لحظة روحية فحسب، بل إعلانًا تعبويًا بأن المشروع النبوي ما زال يتحرك، وأن الثورة ما زالت حية، وأن المعركة بين الحق والباطل لم تُغلق صفحاتها بعد.
إنها لحظة لتجديد العهد، وتصعيد الوعي، وتثبيت الموقف في زمن تاهت فيه الشعوب، وسقطت فيه أنظمة.. والحديدة، بثوارها، تعلن مجددًا أن راية الرسول لا تزال مرفوعة، وأن ثورة 21 سبتمبر باقية ما بقيت قيم الحرية والكرامة والسيادة.
المولد النبوي ليس خاتمة موسم، بل بداية جديدة… و”لبيك يا رسول الله” لم تعد شعارًا، بل مسارًا تتقدمه ثورة، ويسير فيه شعب لا يقبل الانكسار.






