مقالات

حول العهد ودروس القائد

أ. لطف لطف قشاشة

ما وجه به الامام علي ( ع ) لواليه وسنده مالك الاشتر ليس مغيب وقد تناقلته الامة والبعض حفظه عن ظهر غيب ..
العهد حدد معالم الادارة السياسية وسياسة ادارة الحكومات على ضوء منهج الحق الذي تمثله الامام علي لانه مع الحق والحق معه لذلك فمجموعه ولو فصل على عناوين الادارة السليمة للحكم بدءا من الحاكم واعوانه ورجالات حكومته من هم وما مواصفاتهم وكيف يتم تعيينهم ومتابعتهم وتقييم ادائهم مرورا بالادارة الاقتصادية والمالية وموارد الامة واستعمالاتها فيما يصلح الشأن العام والخاص وما في العلاقة بين المسؤل والرعية والرعية وواجباتها وعلاقة الحكومة بمحيطها وغيرها من امور الادارة العامة للامة والخاصة لادارة الدولة بمفهومها الحديث ..

اليوم كثرت التعليقات ونشطت مواقع التواصل في الداخل التي تتابع وتعلق وتسقط الواقع على مضامين هذا العهد الذي يقوم بشرحه السيد القائد في محاضرات يومية ويحظى بمتابعة واسعة واهتمام كبير لما يحمله من حلول ومعالجات يمكن البناء عليها لتجاوز حالة الغربة بين اساسيات المشروع الاسلامي في الادارة السياسية التي احتواها العهد وما تقوم به الحكومات وتمارسه من اعمال ومهام بعيدة كل البعد عن تعاليم هذا العهد الكريم ..

لن اتناول تعليقات المتابعين واسقاطاتهم السلبية منها كانت او الايجابية لمحتويات العهد او لتفاصيل ما يبينه السيد القائد في محاضراته لان للناس في كل شأن شئون وانما ما اريد ان ادلي بدلوي حول هذا المستجد الذي اصبح حديث الساعة اننا لسنا بحاجة لمزيد من تفصيل المفصل بل ان نص العهد اوضح من عين الشمس في كبد السماء لمن لديه اهتمام ولكنه للاسف قد غيب نهائيا من قاموس الادارات السياسية التي جاءت بعد النبي وانحرفت عن تفاصيل هذه الادارة بمزاعم الشورى او الملك وغابت مع هذه النماذج حقيقة وخطر الموضوع الذي يستحيل ان يهمله المشرع ولا يضع قاعده بنفسه بعيدا عن اجتهادات اهل السقيفة وانحرافات الطلقاء وتماهي المترفين مع مشاريع الحكم المستورد من الغرب والشرق طالما وكل هذه المسميات ستحافظ على نفوذ العالين في الارض الذين يزعجهم بلا ريب تعاليم العهد المستمد من الوحي ..

اليوم يجب ان نستوعب اننا بحاجة لتطبيق مفردات هذا العهد ..

اولا لاننا نحاول استعادة هويتنا اليمنية المتمثلة في الايمان والحكمة ..

ثانيا اننا نجحنا في اخراج عناصر وانظمة الحكم الفاسد والطاغي من بلادنا الى حد ما ومن الواجب ان يكون البديل عنهم ما لم يكونوا عليه لان ما كانوا عليه يمثل الانحراف وما في مفردات هذا العهد يمثل الاصل الشرعي غير المزيف ..

ثالثا ان ما يدور من صراع في اليمن ينظر اليه المستضعفون في الارض سواء من الامة او غيرها بصيص امل لنصرة المستضعفين في الارض لانقاذهم من عهود الذل والانحراف والهيمنة السياسية في العالم ..

رابعا وهو الاهم لنجعل من بنود هذا العهد منهج عمل تصاعديا من اصغر مسؤل الى اعلى مسؤل في الهرم السياسي لدولتنا ولا نسقطه على اصحاب السلطة العليا فحسب ..

خامسا ليعرف الجميع اننا نمتلك من تراثنا السياسي منهجا حدد اساسياته الله عز وجل وتمثله وعمل به قولا وعملا اعلام الهدى سلام الله عليهم وهو قابل للتنفيذ مثلما ان تعاليم العبادات مثلا قد قبلت التنفيذ لان الدين كل لا يتجزأ ..

وختاما سلام الله على السيد القائد الذي لا يدع مجالا ولا مناسبة الا ذكرنا بالله وبمنهج العدل والحرية والهوية الايمانية فما على المتزلفين والفاشلين والمتسلقين الا ان يخجلوا ويرحلوا ..

والسلام

 

عميد معهد التدريب والتأهيل الإعلام
أ. لطف لطف قشاشة

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق