11 يونيو.. ذاكرةٌ مثقلة بالدم والدمار تكشف استهداف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي للإنسان ومقومات الحياة في اليمن
11 يونيو.. ذاكرةٌ مثقلة بالدم والدمار تكشف استهداف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي للإنسان ومقومات الحياة في اليمن

21 سبتمبر| تقرير خاص
يُعدّ الحادي عشر من يونيو واحداً من الأيام التي تختزن في الذاكرة اليمنية مشاهد مؤلمة من جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، حيث تكشف الوقائع الموثقة خلال هذا اليوم وعلى امتداد سنوات الحرب حجم الاستهداف الممنهج للمدنيين والبنية التحتية والمنشآت الخدمية ومصادر المياه ومقومات الحياة الأساسية.
وبين غارات استهدفت آبار المياه والمنازل والمدارس والطرق والمعاهد والمنشآت الاقتصادية، وقصف مدفعي وصاروخي طال القرى والمناطق السكنية، تتجدد الشواهد على معاناة اليمنيين الذين كانوا على الدوام في مرمى آلة الحرب والدمار.
2015م.. استهداف مصادر الحياة والمرافق المدنية في صعدة والجوف
في 11 يونيو 2015م ارتكب طيران العدوان واحدة من الجرائم التي استهدفت بشكل مباشر مصادر الحياة والخدمات الأساسية للمواطنين، حيث استشهد تسعة مواطنين بينهم سبع نساء إثر غارة استهدفت بئر مياه في منطقة القدم بمديرية حيدان بمحافظة صعدة، في جريمة جسدت الاستهداف المباشر للبنية الخدمية والاحتياجات الأساسية للسكان.
وفي المديرية ذاتها استشهدت امرأة مسنة وأصيب مواطن جراء غارتين استهدفتا ثلاثة منازل في منطقة مران، فيما توسعت دائرة الاستهداف لتشمل خزان مياه ومدرسة الناصر الأطروش وجبل رأس عيسى ومنطقة الجميمة في مران وجبل المفتاح في حيدان، إضافة إلى منزل أحد المواطنين في مديرية باقم.
وفي محافظة الجوف استشهد مواطنان جراء غارات استهدفت مديرية الغيل، كما تعرض مبنى فرع المؤسسة الاقتصادية بمدينة الحزم للقصف، ما أدى إلى أضرار في المنشأة وفي مباني مستشفى الحزم العام وفرع مؤسسة الاتصالات، في استهداف طال قطاعات خدمية واقتصادية حيوية.
2016م.. القنابل العنقودية تحصد الضحايا وتستهدف آبار المياه
وفي 11 يونيو 2016م استمرت الجرائم بحق المدنيين عبر وسائل وأساليب مختلفة، حيث استشهد مواطن وأصيب خمسة آخرون بينهم نساء وأطفال نتيجة انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في منطقة الحنيشة بمحافظة تعز، لتضاف هذه الجريمة إلى سجل طويل من ضحايا الذخائر المحرمة التي ظلت تهدد حياة المدنيين حتى بعد انتهاء القصف.
وفي محافظة تعز أيضاً تعرض حي الضربة السكني ومدينة ذوباب ومناطق الشبكة والغاوي بمديرية الوازعية لقصف مدفعي مكثف من قبل مرتزقة العدوان.
أما في مأرب فقد أصيب مواطن إثر غارة استهدفت مزرعته بمديرية حريب القراميش، فيما تعرضت مديرية صرواح لقصف مدفعي متواصل.
وفي محافظة الجوف استهدف المرتزقة بئر مياه في مديرية المتون، كما قصفوا منازل المواطنين ما أدى إلى احتراق منزلين، في استمرار واضح لاستهداف مصادر المياه ومقومات الحياة المدنية.
2017م.. غارات على الطرق والمزارع ومناطق واسعة من المحافظات
شهد 11 يونيو 2017م تصعيداً واسعاً للغارات الجوية التي طالت عدة محافظات يمنية.
ففي محافظة مأرب شن طيران العدوان سبع غارات على مناطق المطار والربيعة وهيلان بمديرية صرواح، مخلفاً أضراراً واسعة في مزارع المواطنين وممتلكاتهم، بالتزامن مع استمرار القصف المدفعي على مناطق المديرية.
وفي محافظة تعز استهدفت الغارات طريق النقيل بمديرية الصلو وجبل المنعم بمنطقة الضباب، فيما تعرضت محافظتا حجة وصعدة لسلسلة غارات وقصف متواصل، حيث شن الطيران سبع غارات على مديريتي حرض وميدي، واستهدفت الغارات مناطق متفرقة من محافظة صعدة.
2018م.. جزيرة كمران تحت النار وتصعيد واسع على الساحل الغربي
في 11 يونيو 2018م استشهد أربعة مواطنين وأصيب اثنان آخران جراء غارة لطيران العدوان استهدفت جزيرة كمران بمحافظة الحديدة، في واحدة من الجرائم التي طالت السكان المدنيين في الجزر اليمنية.
وفي محافظة صعدة أصيبت امرأة وتضررت منازل المواطنين نتيجة قصف صاروخي ومدفعي سعودي استهدف مديرية رازح الحدودية، فيما شنت الطائرات سلسلة غارات على مناطق متفرقة في المديرية.
كما تعرضت مناطق طخية بمجز وآل صبحان بباقم وعكوان بالصفراء لغارات جوية، في حين امتد القصف إلى مديرية كرش بمحافظة لحج ومديرية الصلو بمحافظة تعز والمعهد التقني بمديرية عبس في محافظة حجة.
أما محافظة الحديدة فقد شهدت سبع غارات على منطقة العرج بمديرية باجل وغارة أخرى على منطقة الجبانة بمديرية الحالي.
2019م.. الحديدة في مرمى القصف المتواصل
في 11 يونيو 2019م واصل العدوان استهداف محافظة الحديدة بشكل مكثف، حيث شن طيران العدوان ثلاث غارات على مديرية كتاف وأربع غارات على مديرية باقم بمحافظة صعدة.
وفي الحديدة تعرض حي 7 يوليو ومحيط شركة موبايل ومنطقة سيتي ماكس وفندقي الاتحاد والقمة لقصف مدفعي مكثف بأكثر من 21 قذيفة، بالتزامن مع عمليات تمشيط واسعة بالرشاشات المختلفة.
كما استهدفت نيران المرتزقة بشكل كثيف قريتي الزعفران ومحل الشيخ ومنشآت ومرافق مدنية في منطقة كيلو 16 بمديرية الدريهمي.
2020م.. عشرات الغارات واستحداث التحصينات العسكرية
شهد 11 يونيو 2020م موجة جديدة من الغارات المكثفة، حيث شن طيران العدوان أربع غارات على مديرية الظاهر وغارتين على مديرية شدا بمحافظة صعدة، كما استهدف جبل تويلق في جيزان.
وفي مأرب تعرضت مديريتا مجزر وحريب القراميش لـ13 غارة جوية، فيما استهدفت ثماني غارات منطقة الخانق في حريب نهم بمحافظة صنعاء وغارتان منطقة اللبنات شرق محافظة الجوف.
وفي محافظة الحديدة واصل مرتزقة العدوان خروقاتهم عبر استحداث خمسة تحصينات قتالية جديدة في حيس والجبلية، وقصف مناطق متعددة بأكثر من 90 قذيفة مدفعية ومختلف الأعيرة النارية، إضافة إلى استهداف منطقة الجبلية بأكثر من 15 قذيفة هاون.
2021م.. مخلفات العدوان تواصل حصد الضحايا
وفي 11 يونيو 2021م أصيب مواطن بقصف صاروخي ومدفعي سعودي استهدف مديرية شدا الحدودية بمحافظة صعدة، فيما شن طيران العدوان أربع غارات على منطقة الفرع بمديرية كتاف.
كما أصيب مواطن بجروح نتيجة انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في عزلة مرهبة بمديرية نهم بمحافظة صنعاء، في تأكيد جديد على استمرار خطر الذخائر المحرمة على حياة المدنيين.
وفي محافظة مأرب شن الطيران 13 غارة على مديريتي صرواح ومدغل، مخلفاً أضراراً في المنازل والمزارع، بينما تعرضت محافظة الحديدة لقصف مدفعي متواصل وغارات للطيران التجسسي على منطقة كيلو 16.
2022م.. خروقات متواصلة وتصعيد في الجبهات
في 11 يونيو 2022م واصل مرتزقة العدوان خروقاتهم عبر استحداث تحصينات قتالية حول مدينة مأرب واستهداف مناطق البلق الشرقي وروضة جهنم وملعاء بالصواريخ والمدفعية.
كما طالت الاعتداءات مناطق حرض وبني حسن في محافظة حجة، والملاحيظ في محافظة صعدة، وباب غلق في محافظة الضالع، إلى جانب مناطق حدودية في جيزان، فضلاً عن إطلاق النار على منازل المواطنين ومناطق متفرقة في عدد من المحافظات.
وفي محافظة الحديدة استحدث المرتزقة تحصينات جديدة في حيس والجبلية وقصفوا المناطق السكنية والزراعية بـ32 قذيفة مدفعية ومختلف الأعيرة النارية.
2023م.. استمرار الخروقات رغم تراجع العمليات العسكرية
وفي 11 يونيو 2023م استمرت خروقات المرتزقة في محافظة الحديدة، حيث جرى استحداث تحصينات قتالية جديدة في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا ومديرية حيس، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق للأعيرة النارية على عدد من المناطق، بما يؤكد استمرار معاناة المدنيين رغم تراجع وتيرة العمليات العسكرية المباشرة.
جرائم موثقة في ذاكرة اليمن
تكشف أحداث الحادي عشر من يونيو، كما غيرها من أيام العدوان، نمطاً متكرراً من الاستهداف طال المدنيين ومصادر المياه والمرافق الخدمية والمنشآت الاقتصادية والطرق والمنازل والمزارع في مختلف المحافظات اليمنية.
وتبقى هذه الجرائم شاهداً حياً في الذاكرة الوطنية على سنوات من المعاناة الإنسانية التي خلفها العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، وسجلاً موثقاً لانتهاكات جسيمة لا تسقط بالتقادم وتظل حاضرة في وجدان الشعب اليمني والأجيال القادمة.






